
غازي الشــــــــايع – موفد الاتحاد العراقي للصحافة الرياضية-لم تكن رحلة الوفد العراقي للمعاقين للمشاركة في بطولة اغادير الدولية بكرة السلة على الكراسي رحلة عادية او ترفيهية . بل كانت مسلسلا من الالام والمعاناة بدات في بغداد وانتهت في اغادير ذهابا وايابا !! فبعد رحلة طيران استغرقت اكثر من 36 ساعة حط فيها فريقنا في مطارات تركيا والدار
البيضاء واخيرا في مطار اغاديركانت رحلة موجعه لابطالنا المعاقين الذين حملوا صورة وطنهم في حدقات عيونهم وصبروا على الامهم واوجاعهم وجهودهم المضاعفه لحمل انفسهم وسط اجواء مؤلمه تعودوا عليها فرضا بعد اقدار حلت عليهم تقبلوها بروح انسانية وربانية مادام ذلك مكتوب عليهم . انهم ابطال ومن نوع خاص قهروا الامراض والعوق والالم والعجز ليصبحوا اكثر انسانية واكثر عطاءا بل اكثر اندماجا بروحية الوطن ففتحوا مساحات واسعه من الانجازات عجز عنها الاصحاء كما يقولون !!! ورتبوا انفسهم للمواجهة مع فرق تهيات لها كل الوسائل والامكانات والدعم المادي غير المحدود .واضعين نصب اعينهم العراق الذي يتلظى بفنون الارهاب !! كيف لا وانهم ضحوا باعز مايمتلكون من اجسادهم لاجل العراق فنسائم الوطنية خلقت اجواءا من الحماس المثير والاندفاع نحو المواجهات مع اعتى الفرق الاوربية .
مواجهات مثيرة
————-
فرضت قرعة البطولة وقوع فريقنا في مجموعة تضم اضافة الى العراق منتخبات المغرب وتركيا واسبانيا واستطاع فريقنا ومن خلال المدرب القدير رافد عبد الحسين ان يجتاز كل المنتخبات وبفارق جيد من النقاط خاصة الفريق الاسباني الذي تلاعب فيه لاعبونا بمهارات قل نظيرها وسط اعجاب وتشجيع من كل الجماهير التي حضرت الى قاعة البطولة وبصراحه كان فريقنا عبارة عن مجموعة من الاسود تطارد – الواوية – !!!!! ولينتقل منتخبنا الى دور الاربعة وبالتحديد لمواجهة فرنسا .في هذه المباراة ابتعد الحظ تماما عن فريقنا وليكون مصطفا مع المنتخب الفرنسي الذي فاز على فريقنا ب66 نقطه مقابل 63 نقطه اي بفارق ثلاثة نقاط مؤلمه وساد جو من الحزن والالام في وجوه لاعبينا والمدرب ورئيس الاتحاد السيد خالد رشك والذين استغربوا تماما من نتيجة المباراة وبعد ذلك تاهل المنتخب الفرنسي الى المباراة النهائية ليقابل المنتخب الجزائري الذي فاز هو الاخر على المنتخب الاسباني ويحرز لقب البطولة وفي مباراة تحديد المركزين الثالث والرابع انقض فريقنا على المنتخب الاسباني ويفوز عليه ليحقق المركز الثالث
مالذي يستحقه هذا المنتخب الشجاع
———————————
اشارة بسيطه الى كل مسؤول في الدولة العراقية بأن الانجاز العراقي الذي تحقق بواسطة هؤلاء النشامى ابطال العراق الغيارى فانهم يستحقون كل التقدير والاحترام والتكريم لان هؤلاء تركوا انطباعات رائعة ومتميزة وسمعة عظيمه للعراق فكانوا بحق سفراء للعراق فكانوا يجاهدون لوحدهم ومن دون اي مسؤول من السفارة العراقية في المغرب بالرغم من كثرة الاتصالات مع السفارة لكن من دون جدوى!! فالموقف كان حرجا عندما نشاهد كل سفراء الدول المشاركه حاضرون ويدعمون ويشجعون فرقهم عدا اعضاء سفارتنا وهذه رسالة الى وزارة الخارجية العراقية للتحقق من الامر !!
انطباعات خاصة !!
——————–!
سادت اجواء رحلة فريقنا اجواء رائعه من الانسجام والتفاهم بروح رياضية عالية وخاصة التعاون فيما بينهم وبين اخوتهم الاصحاء الذين لم يبخلوا بجهد في مساعدة اخوانهم المعاقين في حمل الامتعه والكراسي في المطارات والفنادق فان الجميع يستحق كل التقدير بدأ بالسيد خالد رشك رئيس الوفد والذي يشغل ايضا رئاسة اتحاد السلة على الكراسي والنائب الاول لرئيس اللجنة الباراولمبية فكان بمثابة الاخ الاكبر والحريص على متطلبات الوفد وزيارتهم وتلبية كل احتياجاتهم بالرغم من تعرضه الى عدة وعكات صحية نقل على اثرها الى المستشفى وايضا الاشاده بالمدرب رافد عبد الحسين الذي كان احد اهم نجوم البطولة بتعامله القيادي الرائع مع لاعبيه و في كل المباريات والاداري عدنان فرحان الذي كان انموذجا للاداري الناجح والمخلص لفريقه اما لاعبي فريقنا فكان الكابتن يوسف خضير قائدا ميدانيا ونجما في كل المباريات كما هو الحال للنجم رعد جاسم الوسيم بكل شي من مهاراته العالية وحماسه الرائع والمثابر محمد هاشم الذي عكس صورة متميزة للاعب العراقي الغيور بالرغم من بعض الظروف التي عانى منها والتاشير نفسه للابطال اياد وكاظم وهيثم واياد وكافة لاعبي الفريق ومن استثناء
نجومية الحكم العراقي
اضاف الحكم الدولي العراقي علي جبار نجومية اخرى للوفد العراقي فكان في مقدمة حكام البطولة بل كان الاكثر تميزا بين الحكام فاسندت له مباراة الافتتاح ومباراة الختام اضافة الى المباريات الاخرى فهذا الحكم الذي يتمتع بسمو اخلاق عاليه اضاف انجازا اخر يضاف الى الانجاز العراقي ويستحق الثناء
حضور خاص
—————-
كان لحضور السيد قحطان النعيمي رئيس اللجنة الباراولمبية العراقية عاملا مساعدا ومهما في رفع معنويات اللاعبين
برقيات عاجله
——————!
في الوقت الذي اسجل فيه شكري وتقديري الى كافة الصحف وخاصة اقسامها الرياضية وكل القنوات الفضائية العراقية التي نشرت كل الرسائل الصحفية الا انه وللاسف الشديد كان موقف الزميله المدى معاكسا عن كل الاعلام العراقي حيث لم تنشر صحيفة المدى اي رسالة صحفيه عن انجازات المنتخب العراقي بحجة ان ملحق الرياضة في المدى مخصص لمباريات كاس العالم !!! ويبدو ان السمعة الوطنية للمونديال اشرف من الانجاز الوطني العراقي وهذا الامر متروك للسيد فخري كريم رئيس مؤسسة المدى وايضا الى الزملاء في الاتحاد العراقي للصحافه الرياضية

1 Comment