عمر مثنى الراوي/صحيفة الرياضة العراقية
كرة القدم العراقية (متحف) مليء بالإنجازات والإبداعات .. إنها بحد ذاتها تاريخ ناصع و (قاموس) كروي  للبطولات .. إنها (منجم) النجومالكروية التي لا تنسى وإن نسيت فالتاريخ يذكرنا بها !

أول مباراة رسمية خاضتها الكرة العراقية كانت 1938 أمام فريق سوري عند زيارته بغداد لملاقاة منتخب الالجيش العراقي وهزيمته بستة أهداف مقابل هدف واحد للفريق السوري .. هذه كانت بداية  (قصة) الكرة العراقية التي إنطلقت مشاركاتها ومبارياتها الخارجية من تلك النقطة ..  ولتأتي أولى الإنجازات للكرة العراقية في عام 1964 في كأس (العرب) لينطلق (قطار) الإنجازات العراقية من تلك البطولة .. ثم تلاها كأس العرب لعام 1966 واللمرة الثانية لتنطلق الإنجازات في كأس العرب وغيرها من البطولات تأتي واحدة تلو الأخرى !
بدأت إنجازات الكرة العراقية تنطلق وتتعدى (الوطن العربي) حتى وصلت إلى كأس العالم العسكرية ومن بعدها بطولات الخليج ثم إلى دورة الألعاب الآسيوية وبعدها تعدت كل الحدود على صعيد جميع المنتخبات السنية ولم تقتصر فقط على المنتخب الأول بل شملت الأولمبي والعسكري وباقي المراحل السنية .. وبدأت أيضآ الأندية بحصد البطولات !
أمَا عن أبرز الإنجازات التي حققتها الكرة العراقية على صعيد المنتخب (الأوَل) .. فهي الوصول إلى نهائيات كأس العالم عام 1986 في المكسيك والخروج من الدور الأول وتسجيل هدف وحيد سجله أحمد راضي .. والإنجاز الآخر هو كأس آسيا التي حصدها المنتخب العراقي مؤخرآ عام 2007 بعد فوزه على المنتخب (السعودي) في نهائي البطولة بهدف مقابل لا شيئ سجله يونس محمود من ضربة رأسية !
أمَا على صعيد اللاعبين والمدربين فلا نستطيع ذكر كلمة (مدرب) دون ذكر اسم شيخ المدربين الراحل (عمو بابا) عرَاب الكرة العراقية وأفضل من درب المنتخب العراقي على مر التاريخ والعصور .. أمَا عن أول مدرب عراقي حصد للمنتخب  الأول بطولة .. فهو المرحوم (عادل بشير) الذي حصد أول بطولة في سجلات إنجازات الكرة العراق ةوهي كأس العرب عام 1964 .. وهناك الكثير من المدربين المبدعين الذين حصدوا للعراق إنجازات لا تنسى .. وسطروا أسمائهم في تاريخ كرة القدم العراقية المشرف .. أمَا عن اللاعبين فلا يمكننا المرور دون ذكر بعض اللاعبين الذين حفروا أسمائهم في (رمال) التاريخ التي من الصعب (محيَهَا ! ) .. ومنهم (جمَولي) كابتن المنتخب العراقي الأول لفترة تقارب التسعة أعوام .. ولاعب وكابتن مميز سطر أسمه من عمالقة الكرة العراقية .. وأيضآ مجبل فرطوس وفلاح حسن ورعد حمودي وصاحب خزعل ..إلخ .. هؤلاء بعض من نجوم الكرة العراقية الذين لا (يعدون) ولَا (يحصون) !
وبعد نهاية الحكاية التاريخية (المختصرة) .. التي روَاها وصدقَ عليها ( التَاريخ ) .. نبدأ بالحديث عن (المرض) الذي أصاب الكرة العراقية منذ 25 عاماً تقريبآ أصيبت الكرة العراقية (بمرض)  .. وهو عدم التخطيط الجيَد قبل أيَ بطولة .. والدخول للبطولات بدون أستعدادات التي تليق بحجم البطولة التي يشارك بها .. وقلَت الإنجازات بعد عام 1988 تقريباً وأصبحت الإنجازات تأتي (بمجهودات شخصية) بدون وعي ولا تخطيط  .. وأصبح المدرب هو (الشماعة) التي تعلقَ عليها جميع الأخطاء والخروج منَ البطولات وكأنَ المدرب هو الشخص الوحيد المسؤول على المنتخب ! فلم نتجاوز (الأزمة) بدون الوعي الوتخطيط والإعداد للبطولات بشكل جيد وليس قبل إنطلاق البطولة بشهر أو بشهرين ! مع إنَ المهارات والمواهب متواجدة في العراق بشكل كبير .. ولكن ما ينقصنا كما ذكرت أعلاه هو التخطيط والتنظيم .. إذا توافرت هذه الأشياء سنستطيع أن نعدي (الأزمة) أو (المرض) الذي أصيبَت به الكرة العراقية .. وأهم شيئ هو الإهتمام بالناشئين والشباب .. فهم من سيمثل المنتخب الأول في القادم .. فيجب إعدادهم منذ الصغر .. والجميع يعلم بأنَ ما ينقصنا هو ليس المواهب .. !

 

1 Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *