محمد حمدي – الصحفي المرافق للوفد –لم تكن مشاركة منتخبنا الشبابي بالعاب القوى في بطولة شباب اسيا 14 لالعاب القوى التي اختتمت في الرابع من الشهر الحالي في العاصمة الفيتنامية هانوي سوى سلسلة متواصلة او حلقة لمشاركة خارجية مشابهة تماما لتلك التي قرات عنها من رسائل زملاء سبقوني في مرافقة وفود بالعاب اخرى فردية اوجماعية حيث تبدا الحلقة الاولى بمشاكل الفيزا والحجز والطيران وتنتهي بذات المشكلة للعودة مع طيف واسع جدا يخص المشاركة

والطريق وكلفة السفر والوصول في الوقت المناسب وهو ما ساتطرق اليه في هذه الحلقة التي انشد ان تكون مفيدة لوفود اخرى لاحقة لابد لها ان تتجاوز هذه المشاكل الهامشية وتصب غرضها وجهدها باتجاه البطولة والانجاز ولا شيء سواه غياب عن الاجتماع الفني

تكفلت ايام السفر من بغداد الى دبي ثم الى مدينة كوانسو الصينية وصولا بعد ذلك الى العاصمة الفيتنامية هانوي ثلاثة ايام متتالية بين يوم 28 حزيران و30 حزيران بفقدان فرصة حضور الاجتماع او المؤتمر الفني للبطولة وكان ذلك بمثابة القشة التي قصمت ظهر البعير لان الاجتماع المذكور قد شهد جملة تغييرات في مواعيد السباقات بين الايام وبين التوقيت في اليوم الواحد ايضا ومنها سباقات 100 م التي جرت صباح اليوم الاول في الوقت الذي كان المدرب حيدر بلاش يهيء فريقة ولاعبيه على المشاركة عصرا ولكن الصدمة جاءت سريعة ومعها استغراب ودهشة من الحكم والخبير الدولي البحريني علي ياسين الذي طالب وفد العراق بشرح اسباب الغياب عن السباق صباحا لان هذا الامر سيتبعه اجراء رادع قد يفضي بشطب اسماء اللاعبين المتغيبين عن هذه الفعالية من المشاركة بفعاليات اخرى , ومع ان التحركات السريعة لادارة الوفد والمساعدة من اطراف شقيقة كانت فعالة وتمكنت من تجاوز ما يمكن تجاوزه بطريقة وباخرى الا ان مسلسل الاخطاء الادارية تواصل في حلقة اخرى وفي تاكيد المشاركة لفريق ركض 4× 400 م تحديدا الذي كنا نعول عليه ان يحصل على نتيجة تذكر قياسا للرقم المتحقق في بطولة العرب الاخيرة في القاهرة وقد تسبب عدم تاكيد المشاركة بحرمان الفريق من المشاركة في النهائيات بصورة مباشرة لان حارات السباق كانت محجوزة بالكامل للفرق دون اللجوء الى تصفيات لمحدودية الفرق هذه المرة ولكن مع حصول معجزة بانسحاب منتخب قطر من السباق في اللحظة الاخيرة فقد سمح للعراق بسد الثغرة وبمساعدة خارجية ايضا بشق الانفس الا ان الفريق اخفق تماما من معادلة رقمه وخرج من السباق بلا نتيجة تذكر ربما لعدم الاستعداد بصورة كافية او لاي شيء اخر ولكن ما اردت قوله هو ان غيابنا عن الاجتماع الفني قد كلفنا الكثير الكثير وكان من الممكن تجاوز هذه الازمات واخرى لم اتحدث عنها لوكان وفدنا قد حضر الى هانوي بالوقت المناسب كالذي وصلت به منتخبات السعودية والكويت والاردن مثلا

السفارة في الملعب

لفيتنام هذا البلد الغريب اجواء غير طبيعية ولا تشبه اي بلد في العالم كما ابلغنا من مصادر كثيرة هناك فدرجات الحرارة المرتفعة نهارا ليلا تصاحبها رطوبة عالية خانقة احيانا حتى في ساعات الفجر الاولى ناهيك عن الامطار التي تشبع الجو بحبات الماء والتي تكاد ان تكون متوقفة وطائرة مع العصافير هذا من جانب , ومع ان الشعب الفيتنامي شعب مسالم وودود جدا الا ان طبائعه في الاكل والشرب صعبة جدا من الجانب الاخر , لان شرعهم يبيح لهم اكل كل مايسير على الارض من دواب ولعل الكلاب من اهم الوجبات المحببة لهم بالاضافة الى اصناف اخرى افضع لا يستحب ذكرها هنا وبما ان البلاد الفقيرة هذه خالية اوتكاد تكون خالية من العرب والمسلمين كان لزاما علينا تجاوز هذه المشكلة باية طريقة وان كنا نمني النفس بان تكون السفارة العراقية في هانوي صاحبة همة وفعالية في قلب الحدث شبيهة بتلك التي اقدمت عليها سفارات بلدان الخليج حيث كان الحضور لطواقم السفارات كاملا في الملعب وتولى الكادر مشكلة الماكل من الفطور الى العشاء فيما سجلت السفارة العراقية كالعادة مع الوفود الرياضية غيابا تاما بالرغم من انها مبلغة رسميا بمشاركة وفد عراقي بمدة محددة في بطولة اسيوية كبيرة ومع هذا الغياب صارت وجبتنا اليومية المعتادة من الصباح حتى المساء هي البسكت والرقي او البسكت والبطيخ والعكس صحيح وظهر ذلك التغيير الاضطراري على وجبات الغذاء اليومية بقدان الوزن لجميع اعضاء الوفد وليس اللاعبين وحدهم حتى صرنا من الزبائن المعروفين في سوق الخضار الواقع بالقرب من فندق لاتان مقر اقامتنا والحقيقة ان مشكلة التغذية للرياضيين من الامور المهمة جدا في الاعداد وفي البطولات ولها مكانة متميزة وعلم قائم بذاته واثرت ان ابرزها هنا ليس لتبرير اخفاقة ولكن لايضاح امور حدثت وكان من الممكن تجاوزها ليس الا

الذهبية كولستان

لم يكن وجود الشابة الرائعة كولستان محمود مؤثرا ومهما في الوفد العراقي فقط بل في البطولة كلها وهو ما كان مبعث ثقة لنا بان انجازا اسيويا سيتحقق للعراق باسمها فقد كانت ثقة الانجاز تشع من بريق عينيها وهدوءها الكبير وقلة كلامها الذي عكسته واقعا ملموسا في المضمار بل منذ تواجدنا في ارض مطار بغداد الدولي حينما اخبرني مدربها كاروخ صالح بانها ستعود بذهبيتين واحسست بشموخ ورفعة عندما اخبرني الخبير الدولي الاوزبكي ارمانوف بعد ان احرزت كولستان ذهبيتها الاولة في ركض 400 م قائلا – لديكم عداءة من طراز فريد وعقلية رائعة انظر كيف تحكمت في السباق من الامتار الاولى انها مشروع كبير اراهن على ذلك – وبالفعل كان لكولستان كلمتها الفصل في اقل من ساعة لتحسم الميدالية الثانية للعراق في ركض 800 م وبذات الهمة والمسؤولية والثقة التي يتصف بها الابطال واصحاب القرار الصائب ولو اتيح لها ان تشترك بفعالية اخرى لكانت مقتدرة ايضا على الاضافة ونتمنى مخلصين ان يتعزز انجازها العالمي في بطولة العالم بكندا الشهر الحالي وصولا الى حلمها الكبر في اضافة ميدالية اولمبية لرصيد العراق ستتحقق بعون الله في اولمبياد لندن 2012

كلمة اخيرة

افرزت بطولة اسيا الاخيرة للشباب في فيتنام غيابا كبيرا وضعفا في بعض الفعاليات التي لم ترقى الى الحد المتوسط للشباب والشابات وكان بامكاننا ان نضيف العديد من الميداليات لو كان لنا مشتركين فقط كما في فعالية رمي المطرقة للنساء التي شهدت مشاركة لاعبتين فقط الاولى من طاجكستان والثانية من تايلند ولو تواجدت معهن اي مشاركة اخرى لنالت ميدالية برونزية في اقل تقدير اما في سباق المسافات الطويلة والمتوسطة فقد كان الحضور ضعيفا جدا ففي سباق 10000 م الذي لم يكمله سوى اربعة عداءين وبزمن بعيد جدا عن حيز المنافسة فقد انهى الفائز الاول وهو من الهند السباق بزمن بلغ 32 دقيقة و45 ثانية وكان الحال كذلك مع سباق 1500 م نساء ورمي الرمح نساء وفعاليات اخرى كنا سنضيف بها الى رصيدنا لو احسنا التعامل مع مفردات البطولة واعتقد انها ليست بخافية على احد

1 Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *