رغم المؤامرات والمناوشات .لا تهديد ولا وعيد .بل ..تنبه وتحذير .

بغداد – عدي المختار/ صحيفة الرياضة العراقية
سألني في اتصال هاتفي احد الزملاء الصحفيين عن مدى قناعتي بكلمة رئيس اللجنة الاولمبية في اجتماع الجمعية العمومية الأخير وفيما يراه هو – أي الزميل – (برسائل التهديد والوعيد التي لاحت بين اسطر كلمة الرئيس لكل من يعارض رئيس اللجنة وأعضاء مكتبه التنفيذي )

ولأني لم أكن حاضرا الاجتماع لأسباب عائلية طلبت منه (عطوه) على حد شرائع عشائرنا الأصيلة كي اطلع على الكلمة واتصل به فيما بعد ،وهذا ما حصل تماما طلبت من زميلي في المكتب الإعلامي  (أبو حسون) مؤنس عبد الله أن يرسل لي كلمة السيد رعد حمودي (سكنر ) ،فاطلعت عليها وارى من واجبي أن أجيب على كل التساؤلات التي انسلت لقلوب البعض بحكم قربي لصناع الأحداث .
 
الشك واليقين .. المؤامرات على قدم وساق
يعرف القاصي والداني أن ثمة اجتماعات تعقد هنا وهناك كان ولازال الغاية منها هو زيادة عدد الناقمين على عمل رئيس وأعضاء المكتب التنفيذي للجنة الاولمبية الوطنية العراقية تنوعت أسبابها وتعدد فرسانها وتوحدت غايتهم وهو مواصلة العمل بشتى الطرق القانونية وغير القانونية لإظهار عجز قادة الاولمبية ، رموز بعض هذا المعسكر هم ممن خسروا في الانتخابات الديمقراطية في 4 – 4 -2009 التقت رغباتهم المدمرة التي لم يرق لها نتائج الصندوق الانتخابي مع قادة آخرين يشكلون جزء أساسي من ماض الاولمبية بعد قرار (184) الذي حل بموجبه المكتب التنفيذي وخسروا كذلك الرهان الانتخابي فيما بعد فشعروا إن زوال نعمتهم تلاشى مع ترجلهم عن كرسي المسؤولية ،رغم إن في تاريخهم العملي خلال تسنمهم المسؤولية بالأمس أكثر من علامة استفهام وكبوة متعمدة وغير متعمدة ،جمع هؤلاء وحولهم بعض رؤساء الاتحادات الذين وجدوا في عملية هيكلة النظام الإداري والمالي الذي كان سائدا قبل 4 -4 -2009 وإصدار القوانين والقرارات الجديدة التي اتخذها المكتب التنفيذي للجنة الاولمبية لمكافحة الترهل والفساد الإداري والمالي ومحاصرة الأفعال والبطولات التي لا طائل منها غير الضحك على الذقون اضرت بمصالحهم ،فهم يريدونه مالا سائبا بلا حسيب أو رقيب أو خطط منهجية لتطوير الرياضة العراقية ،فوجدوا في كل هذه خطرا سيحرق اخضر منافعهم ويابس فسادهم فلتفوا حول معسكر المعارضة ،لينظم فيما بعد إلى قافلة المعارضة بعض رؤساء ممثليات اللجنة الاولمبية في المحافظات للأسباب الانتخابية ذاتها أعلاه يرافقهم بعض من زملاء المهنة (مع الأسف) ممن استغلهم هذا المعسكر أسوء استغلال عبر تنشيطهم للطابور الخامس في نشر أخبار ومقالات وحتى مواضيع بلا مصادر معلنة لأكاذيب وإشاعات كانت الغاية منها استفزاز اكبر عدد ممكن ممن آثروا الوقوف على التل بعيدا عن المعسكرين ليوصلوا من خلف كواليس المعارضة وبعيدا عن سواتر الشجاعة ما يريدون من أراء هدامة عن ضعف وعجز وعدم أهلية قيادة و….و…إلى ما لانهاية من أراء وانطباعات أرادوا إقناع الشارع فيها إلا أن الشارع الرياضي كان أكثر وعيا وليس ساذجا كما أردوا استغلاله من خلال طابورهم ذاك ، كل اجتماعات المعارضة التي دارت في البيوت الفخمة تارة وفي المحافظات تارة أخرى – سرا طبعا وليس علنا-،رغم كل ذلك التشويه لم يتوانى لا رئيس اللجنة الاولمبية الوطنية العراقية او أي عضو من أعضاء المكتب التنفيذي من إعلان بوادر حسن الظن ومد يد وجسور التواصل والدعوة لنسيان الحقد والبدء بصفحة من العمل المشترك معا،إلا أن معاول الهدم كانت خطاها تتسع حتى جاء اليوم الموعود ألا وهو اجتماع الجمعية العمومية ذاك .  
 
حسن نية …نكران ..وجحود
قدم المكتب التنفيذي للجنة الاولمبية الوطنية العراقية منذ انتخابه أكثر من بادرة حسن نية ورفض تماما أي شكل من أشكال التقاطعات مع أي طرف كان وكانت تصريحات رئيس اللجنة واضحة في هذا الشأن (انتهى زمن التقاطعات …وحان وقت العمل المشترك من اجل العراق ) كلمات طالما رددها رئيس اللجنة ورفاقه يرافقها أفعال لعل أبرزها.
طالب رئيس الاولمبية ممن رشحوا لمناصب وعضوية المكتب التنفيذي ان يكونوا في مقدمة قيادة الهرم الاولمبي بالنصح والاستشارة من باب أن خدمة الرياضة العراقية لا تحددها المناصب أو المنافع بل هي سمعة وطن ،وكان مستمعا جيدا لكل الأطروحات الرامية لاحتضان هؤلاء الرموز داخل الاولمبية حتى اقترح تشكيل مجلس الخبراء والمستشارين من الكفاءات وذوي الخبرة والذي لم يستمر طويلا لسبب بسيط جدا هو أننا كعراقيين لا نرى خدمة الآخرين واجبة إلا من خلال تولي المناصب أما أن نقدم خدماتنا مجانا فهذا أمر مستحيل،فلم تجد كلماته أدنى صدى لان الكرسي كان الغاية والطموح فقط .
بادرة حسن النية الأخرى والتي خالف المكتب التنفيذي فيها كل الأعراف المعمول فيها قانونيا ورياضيا هو حينما وافق رئيس اللجنة الاولمبية وأمينه في المضي إلى أمام بعقد جلسة طارئة للجمعية العمومية للنظر في طلب السيد حسين العميدي التي كانت تقضي – أي رغبته – بإعادة انتخاب منصب الأمين العام وإسقاط شرط اللغة الذي يجب توافر بمن يتسنم مهام الأمانة العامة ، ووافقت الاولمبية على عقد اجتماع لمناقشة هذا الطلب فيما كان هو معتقلا على ذمة قضية فساد آنذاك ، وكانت موافقة الاولمبية تعني ضربا من ضروب التجاوز على القوانين والأنظمة ،ذلك لان في كل البلدان حينما يسجن أي شخص بسبب أي قضية يعتبر فاقدا لأهليته لا يستلم خلالها أي مسؤولية او ينظر في طلباته أمام الدوائر الرسمية وغير الرسمية ويتم تجميد عضويته لحين أن يقول القضاء كلمته فيما يخص الاتهام الموجه له ،كان عقد الاجتماع ذاك خرقا الا انه كان بمثابة حسن نية أراد المكتب التنفيذي ان يقدمها كثقافة جديدة في التعامل الرياضي.
وقدموا بوادر حسن نية في أصعب القضايا وأكثرها جدلا ألا وهي قضية أو أزمة كرة القدم والتي بقيت فيها أعصابهم وخطواتهم تتسم بالهدوء والعلمية أكثر منها للتعجل والعشوائية ولم يترددوا في أي لحظة بان يصححوا أي خطأ ما كانوا يضنون انه صحيحا في يوما ما واتضح لهم فيما بعد بانه كان خطأ وهي صفات المؤمن الذي لا تأخذه العزة في الإثم ويعيد حساباته ويراجع نفسه مع كل غروب شمس ،ولعل في قضية قراري الحل والتعليق كانت خطواتهم  في غاية الدقة يكفي ان نقول لمن قال ان ثمة نصر قد حققه اتحاد الكرة على الاولمبية – وطبعا كنت انا اقول ذلك بالامس- الا  ان الحقيقة تقول لم تكن مراسلات ومخاطبات مابين الاولمبية والاتحاد منذ 2003 مثلما هي الان المخاطبات والمراسلات التي يتخذ فها راي الاولمبية في كل خطوة وتفصيل.
بوادر حسن النية مع ممثليات اللجنة الاولمبية في عموم العراق التي يتنكر لها البعض ولا يريد ان يراها لان قلبه أعمى  في رؤية  الحق ،كانت كثيره يكفي ان الاولمبية خصصت مبالغ مالية لممثليات لا تشكل ادنى فائدة في الهرم الرياضي وكان من المفترض تحويلها الى مكاتب متابعة وليس ممثليات يصرف لها ما يمكن ان يتم صرفة على العاب وبنى تحتية تحقق الكثير للرياضة ،بوادر حسن النية تمحورت حول زيارات متعددة ومطالبات كان يجريها مسؤول مكتب الممثليات في الاولمبية كي لا ينظر للممثليات بانها حلقة زائدة في الهرم الاولمبي ،اجتماع كبير تحقق لرؤساء الممثليات العام الماضي كان فرصة لهم للحديث عن مشاكلهم مع رئيس الاولمبية ووزير الشباب والرياضة ،فضلا تسمية اعلامي لمكتب الممثليات من اجل تسليط الاضواء على أي نشاط او فعالية في المحافظات من خلال وسائل الاعلام المختلفة ،كلها بوادر حسن نية كان ينظر لها الآخرون انها غير كافية لأنها لا تحمل بوادر مال سائب طبعا ،فضلا عن ذلك ان اللجنة الاولمبية رفضت تماما ان يتساوى الرياضي بالمجرمين في قضايا الفساد الاداري والمالي فدرست ولازالت تدرس تشكيل هيئة احتكام رياضي ولطالما وقفت مع الرياضيين في قضياهم امام القضاء ووقفت بالضد من أي تحرك رياضي للايقاع برياضي اخر،كل الاخطاء التي كان يراها الاخرون اخطأ جرمية كانت الاولمبية تنظر لها نظرة ابوه وطوقت كل الازمات بالحوارات والجلسات والتصالح .
كل هذه كانت تقابل بالنكران والجحود من قبل البعض حتى راح البعض ممن افلس من جاه او من لم يرق لها الحزم في العمل الى وضع خطط لتشويه الحقائق .
وخير تلك البودار التي تحدث عنها الكابتن رعد حمودي في كلمته خلال الاجتماع بان اللجنة الاولمبية تعرف جيدا حجم الصعاب التي تكتنف عمل الاتحادات والممثليات ووقفت وتقف دائما على مسافة واحدة من الجميع ولم تفرق بين اتحاد وممثلية الا وفق المنجز من الاعمال والفاعلية والعطاء ولم تكافيء المسيء او تتغاضى عن المفسد ولم تسعى ايضا لالحاق الاذى باحد مطلقا ولم تصادر راي او تقف بوجه عمل فيه خير للرياضة . 
 
النقاط …والحروف.
اجتماع الجمعية العمومية الذي كان يرقبه الجميع وكان الخط الفاصل بين الشك واليقين والورقة التي رصفت فيها النقاط فوق الحروف ،كان الجميع على علم بان الاجتماع سيكون لاستعراض العضلات وقلب الطاولة في عملية انقلابية محبوكة ومدروسة لتعرية المكتب التنفيذي ومطالبته بحل نفسه أو سحب الثقة عن أعضاء المكتب التنفيذي ،إلا أن من استمع بعد كلمة رئيس اللجنة الاولمبية للتقريرين المالي والإداري حتما سيشعر بالزهو والفخر لان العمل بات أكثر جدية وتنظيم من ذي قبل.
تقرير مالي محكم لا لغط فيه أو لبس ،كل فلس بوب بطريقة قانونية ولمس الجميع جدواه على ارض الواقع ،حزم وصرامة من اجل حفظ المال العام ،لا هدر للهذر الإيهامي ، كانت تعرف اليمين ما صرفت اليسار بيقظة وإتقان .
وتقرير إداري فخم واضح لا إيهام فيه أو غموض ،خطوات جادة في اصلاح العمل الاداري الذي بان للجميع ،جدية وتنظيم ودقة اكثر في الاداء،لا تسيب ولا ترهل او اسفاف.
تلتهما نقاشات كانت ابعد ماتكون عن تطور الرياضة العراقية بل محكومة ب(الانا) وماتجنيه كل نفس ضائقة للمال إلا من بعض الآراء التي ابتعدت عن مطالبات المنافع والتي دونت ليتم التعامل معها على محمل الجد .
 
لا تهديد ولا وعيد .بل ..تنبه وتحذير
ومن قرأ كلمة رئيس اللجنة الاولمبية الوطنية العراقية وفهم مابين سطورها يعرف تماما ان المعسكر القابع بالضفة الأخرى من معسكر التأمر كان أكثر وعيا وفهما لبواطن الأمور قبل ظاهرها .
الكابتن رعد حمودي رئيس اللجنة الاولمبية الوطنية العراقية لم يهدد او يتوعد كما قال زميلي في اتصاله ذاك ، بل كان واعيا لكل كلمة قالها لذا كانت عبارات التحذير من الأفعال والأقوال التي تصدر من البعض وتعكر صفو الرياضة العراقية ،كلمته تلك رحب بها ترحيب الأخ بأخوته وبكل تواضع ومحبة صادقة بالجميع مستهلا ترحباه بالتذكير عسى أن تنفع الذكرى حينما قال لهم (هذا الاجتماع الذي التئم اليوم نتطلع إلى أن يكون لقاء أخوة ومحبة قبل كل شيء ثم نعمل سوية بروح الصراحة والموضوعية والشعور الوطني الخالص لاجل ان نخرج جميعا بنتائج وثمار نخدم بها رياضتنا وأهلنا الطيبين الذين هم رصيدنا الأول والأخير وعلينا جميعا تقع مسؤولية خدمتهم )
ثلاث عبارات مفصلية أوردها في استهلاله كان يجب على المجتمعين التوقف أمامها طويلا ، ولم يكن الاجتماع إلا لقاء أخوة ومحبة وطالبهم بالعمل بروح الصراحة والموضوعية الوطني الخالص كي يخدموا الرياضة جميعا لأنهم هم المسؤولون على خدمة الرياضة كانت مفردات تنبيهيه تذكيريه أراد من خلالها أن يعيد مشاعرهم في الوعي وألا وعي إلى نقطة التقاء الجميع ألا وهي الشعور بالواجب الوطني بعيدا عن المصالح الشخصية ،ليبدأ نقده بسؤال هام جدا (مالذي قدمه المكتب التنفيذي منذ انتخابه ؟؟) سؤال يحتدم الجدل عليه في أروقة المتآمرين،ولكي يجيب على السؤال أعلاه لابد من شرح الظروف التي تحيط بالعمل خلال عام مضى ،فوجه الضربة القاضية وسد طرق التقولات حينما أعلنها صريحة بان الاولمبية تسلمت تركة ثقيلة من الترهل الإداري والمالي (انتم تدركون وتعلمون جيدا حجم التركة الثقيلة التي ورثناها بل أساسياتها وفرعياتها وعلى الأصعدة الفنية والإدارية والمالية وكان لابد لنا ولكي نضع أقدامنا على السكة الصحيحة ان نعيد بناء هيكلة الكيان الإداري والبنى الفنية ورسم سياسة مالية جيدة وهي خطوات أساسية كان لابد منها للتخلص من الترهل والتسيب والفوضى وإنهاء مرحلة الهدر والتبذير في المال ووضع الكفاءة والنزاهة والوطنية كمعايير متقدمة على سواها وهي خطوات أنجزت والحمد الله )،وكم استغرقت عملية هيكلة وبناء المنظمة الإدارية والمالية والفنية التي وصفها بالفوضى والترهل والتسيب وهدر المال ،كان الإصلاح والعمل والانجاز يسيران بخطوات متوازية لذلك استطاعوا اختصار الزمن بطريقة مذهلة فأصلحوا وحققوا ما عجز عنه قبلهم على تحقيقه .
ولم يخفي في كلمته إصراره هو ورفاقه في مواصلة الإصلاحات حتى وان امتعض منها البعض وتصورها بأنها موجهة ضده مؤكدا بانها قد لاتكون فيها منفعة لاحد الا انها بالتاكيد للصالح العام وهو الاهم من أي صالح شخصي او فئوي ، لذلك خاطبهم في كلمته بكل صراحة قائلا (ان المتحقق من وراء كل هذه التغييرات لم يبلغ درجة الطموح مع اننا ماضون في درب الاصلاحات الادارية والمالية وغيرها وانتم تلمستم كاتحادات وممثليات وغيرها من اثار ونتائج تلك التغييرات التي لاتخدم فلانا او علانا كما هي ليست موجهة ضد هذا او ذاك بقدر ماتحمل نفسا اصلاحيا واجراءات اضطرارية كان لابد العمل بها لاجل الصالح العام )،كما ان من قرأ او استمع الكلمة يجده يقف في منتصف العصا يؤكد على اهمية التعاون المشترك من جهة ويحذر من وضع العصي في دولاب التقدم من جهة اخرى ،عارفا باصول القيادة والابوة والحزم معا التي يجب ان تبرز في ذلك اليوم التاريخي والمفصلي الهام في مسيرة الاولمبية منبها الى كثرة المؤامرات والمحاولات البائسة التي يؤكد وعيهم ودرايتهم كمكتب تنفيذي بها وسعيهم الى حلها بالحوار قبل اللجوء للردع الذي لا يحمد عقباه (رغم كل الرهانات والمراهنات التي كانت تصدر من هنا وهناك لاجل افشال المسيرة ووضع العصي في دولاب التقدم الى الامام  مع اننا نعرف بصورة تفصيلية كاملة ماكان يحاك ومايرسم ويخطط له من محاولات بائسة كبؤس اصحابها لاجل افشال مهمتنا وكنا نغض الطرف حينا او نوصل رسائل مباشرة وغير مباشرة الى هؤلاء فيها النصيحة والكلمة الرشيدة لاجل احداث الصحوة في عقول من توهم منهم او انساق معهم غير مدرك لما هو ماض فيه من سلوكيات او ممارسات )،مفصلا مهما من مفاصل كلمة الكابتن رعد حمودي ابرق فيه رسائل مهمة للمتامرين بان اللجنة الاولمبية على وعي تام بكل مايحاك ضدها ومع هذا كانت تمارس (خذ اخاك على سبعين محمل) فابرقوا رسائل مباشره وغير مباشره فيها تحذير وتنبيه من مواصلة طريق التأمر دون الالمام بعواقب الامور وكان واضحا وصريحا في ردع هذه الممارسات حينما قال ( نحن قادرون على ايقافها بقوة واحالة من يقف ورائها الى الجهات المعنية لان التخريب والحاق الضرر بالمصلحة العامة ومحاولة تعطيل المسيرة والتجاوز على النظم والقوانين جريمة لاتقل فداحتها ودرجة سلبيتها وحجم اضرارها عن أي جريمة جنائية اخرى ) هي رسالة واضحة بان مواصلة التخريب يعني الطريق نحو قرارات قانونية رادعة لان التخريب والقفز على القوانين واجهاض الممارسات الديمقراطية الان لا تقل جرمها عن التخريب الارهابي الذي يمارس ضد ابناء العراق ، منبها بان عدم الرد لايعني الضعف والتهاون بل هو سلوك وثقافة جديدة لابد ان تمارس في رياضتنا الا وهي إصلاح الاخطاء بالحوارات والانظمة والقوانين لا بالعقوبات والمؤامرات والمهاترات ومقابلة الاساءة بالاحسان دوما لذلك قال لهم ( لكننا ومن منطلقات انسانية نعدها اساسا راسخا في منهاج عملنا وهي لاتعكس ضعفا كما يتوهم البعض ولاسباب توضع في خانة المرونة واصلاح النفوس التي قد تنجرف او تتورط في هذا التصرف او تلك الممارسة ..قابلنا الاساءة بالاحسان بل مددنا يد التعاون والمساعدة وتسهيل الامور وقدمنا كل مايريده هؤلاء على امل ان يستعيدوا رشدهم ويرتقوا في تفكيرهم  الى ماهو اهم واكبر من الوجاهة والمظاهر الفارغة والبحث عن المناصب والمنافع والامتيازات المادية وغيرها)، وبطريقة التأنيب حيث انب رئيس الاولمبية من يقفون بالضفة الاخرى منه ناصحا اياهم بالدور الذي من المفترض ان يسيروا عليه (وان يشعروا في قرارة انفسهم انهم جزء من كل…جزء من هذه المسيرة التي يجب ان نتنافس فيها على خدمة الرياضة والرياضيين وان نتسابق في مابننا على تقديم الجديد والمبدع والمبتكر من الافكار والخطط والرؤى والمشاريع التي تخدم الرياضة وتنهض بها وليس الامساك بمعاول الهدم وسيوف التخريب التي لم ….ولن تستطيع ثنينا عن نهجنا او كسر ارادتنا في الطريق الصحيح الذي انتهجناه في بناء رياضة جديدة لهذا الوطن الجريح )، كلمات في اسمى حالات الصدق والوطنية والنصح الاخوي لمن يفهم ويقرأ مابين سطور هذه الكلمات .
 
طريقان لا ثالث لهما
وكي يضع النقاط على الحروف اكثر ويضع كلا في حجمه ومكانه الطبيعي حدد الكابتن رعد حمودي في منتصف كلمته خيارين او طريقين لا ثالث لهما كما حددهما هو في كلمته ،الاول توبة وعودة الى طريق الصواب ونبذ التقاطعات لانها لا تخدم تطور الرياضة،والثاني هو تحمل نتائج غيهم واصرارهم على سلوك طريق العصيان والتأمر وهو الصريح الجريء الشجاع في قول نواياها دائما قال لهم (ليعلم أصحاب المعاول الكارتونية والسيوف الورقية أنهم أمام طريقين لا ثالث لهما : الأول العودة الى رشدهم والالتحاق بمسيرة العطاء والبذل في المركب الذي اخترناه ويجمعنا كلنا في طريق واضح الأفق مشرق إن شاء الله ،والطريق الثاني في ما إذ أصروا على هذا النهج الخاطئ فليتحملوا النتائج كاملة وعندها فسوف لن تلومنا في الحق لومت لائم ولن ينفعهم الندم) ،طريقان واضحان لا مفر منهما أما أن تنخرط في طريق البناء والعطاء او تبقى رهن الأنفاق المظلمة التي تريد للعراق شرا بشل حركة مؤسساته الرسمية وغير الرسمية بخلق الأزمات وافتعال العثرات .
  
 
الأيادي مازالت ممدودة
رغم كل ذلك الوعي التام بتفاصيل المؤامرات  وما يحاك وما يدور في الانفاق المظلمة ،وبعد ان قدم رئيس الاولمبية للجميع عناوين مكاشفة قل نظيرها فانه لم يتوانى او يتردد في نهاية كلمته في ترك الابواب والقلوب مشرعة امام من يجد نفسه انه اخطأ ويريد ان يكفر عن اخطاءه بالانظمام لقافلة لبناء والعطاء مؤكدا ان الجميع هم شركاء في بناء رياضة عراقية متطورة وانهم في الاولمبية يفتحون ابوابهم لكل جهد بناء واعدا بانه سيلبي كل المطالب المشروعة دون التدخل في عمل أي اتحاد او ممثلية (اننا جميعا مسشتركون في مهام ومسؤوليات جسيمة وكبيرة وواجب علينا تحملها بشجاعة الرجال الامناء على القيم والمباديء الرياضية النبيلة ).
منبها في نهاية كلمته لواجبات وحقوق بينها كمنهج عمل سيتبع من الان وصاعدا مع الجميع يتلخص ب( نقف بمسافة واحدة من الجميع ) و( لا نجامل احدا على حساب الحق )و(لن نمنح المقصر مكافأة او ثمن ) و( لانسمح لانفسنا ان ان نهضم حق المبدع المتميز )(قاعدة الثواب والعقاب هي ميزان العدالة والواجب )و( اننا على استعداد تلم ودائم عقلا وروحا وقلبا كما هي ابوابنا مفتوحة امامكم لاجل تقديم كل مايسهم في تجاوز العقبات وقهر التحديات مهما كان لونها وشكلها )،معترفا ب(لم تكن مسيرتنا جميعا بحجم الطموحات والتمنيات التي نريدها ولا تنسجم مع الامال المعقودة علينا من الوسط الرياضي ) وناشدهم ( اناشدكم بروح الاخوة الصادقة والمحبة قبل الصفة الرسمية ان تضاعفوا المجهودات والبذل وعبر الاستثمار الامثل للزمن والقدرات والطاقات المادية والبشرية والفنية لاختزال الوقت لاجل تحقيق كل مايسهم في تطور رياضتكم والعابكم وانشتطتكم المختلفة )داعيا الى ترك التقاطعات ( دون الانغماس او الانشغال بالامور الفرعية والهامشية والدخول بالمماحكات والخلافات والتقاطعات التي تؤخر ولا تقدم وتزرع الاحباط بدل التفاؤل وتاكل من جرف العطاء والابداع كما تسمح للجهات الاخرى والطارئين والمتصيدين هنا وهناك فرص التغلغل واختراق صفوفكم والتدخل في خياراتكم ومحاولة مصادرة قراركم تحقيقا لاهداف وغايات مصلحية خاصة على حساب الرياضة واهلها الحقيقيون )داعيا للعمل بروح واحدة من اجل تحقيق عمل افضل ( لذلك مطلوب منا جميعا العمل بروحية الفريق الواحد وسلوكية ابناء الاسرة الواحدة المتماسكة لنمضي بقوة وثقة اكبر واكثر من أي وقت مضى لتحقيق ماجئنا من اجله جميعا وهو خدمة الرياضة والرياضيين والتقدم بخطوات بل قفزات افضل الى امام).

نهاية المطاف
كلمة حمودي  حددت بصورة واضحة ومعلنة السياسة العامة التي تسير عليه اللجنة الاولمبية الوطنية العراقية اليوم والاسس والقوانين التي اختطها رجالاتها لهم لتصحيح كوارث الامس واخطاء وخطايا المنتفعين ،كما انها كانت صريحة في تحديد ملامح المرحلة المقبلة التي سيكون شعارها (العقاب والثواب)،كلمة لم تحمل تهديدا او وعيدا بقدر ما بينت الأخطاء وكيفية معالجتها مع التنبيه والتحذير لمن اعتقد بأنه سيعيد الزمن إلى الوراء بالمؤامرات.
فهو اجتماع هام ومفصلي حمل الكثير من سمات النضج في عملية القيادة الرياضية وخط خارطة الطريق الإصلاحية التي ستسير عليها الرياضة لتحقيق نتائج أفضل ليس بالانجاز بل حتى في الثقافة والإدارة والمال الرياضي . 

 

 

1 Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *