بغداد – عدي المختار/ صحيفة الرياضة العراقية
تتعالى الأصوات الرافضة بنقل انتخابات الاتحاد العراقي المركزي لكرة القدم إلى اربيل وتصدح الحناجر بالتصريحات الرنانة التي لا طائل منها الا الخلاف

 وتعميق الجروح عبر رفض إقامة الانتخابات هناك وعدم المشاركة الا في انتخابات تقام في بغداد وكأن بغداد هي فقط العراقية وما عداها من مدن اخرى مشكوك بعراقيتها .
ليس اربيل ومكان انعقاد المؤتمر الانتخابي معضلة الكرة وانتخاباتها ,فاربيل مدينة باسلة من  مدن العراق الكبير الذي يمتد من أعلى قمة في جبال كردستان لأقصى ذرة تراب عراقية في فاو الوطن الجريح ,والتأكيد والتصريح في رفض هذا وذاك لاي انتخابات تقام في اربيل وجعلها نقطة خلاف أمر غير عقلاني ولا حتى وطني ,بل الحديث في هذا الموضوع يعد أمرا في غاية السذاجة والتطرف ,لان ليس بغداد وحدها عنوانا للعراق فهناك اربيل والبصرة والسماوة والنجف وميسان ومحافظات عديدة لا زالت ترفع العلم العراقي وتنحني له بكل إجلال وإكرام وهيبة ,أم إن الآخرون يرون العكس؟؟!!.
إن قضية إجراء الانتخابات ومكان انعقادها ليست القضية الأساس في مصدر الخلاف الدائر بين معسكرين الأول يحاول العودة مجددا لكرسي القيادة في الاتحاد ويحاول التحالف مع هذا وذاك وبطرق مشروعة وغير مشروعة وبين معسكر يرفض أن تعاد ذات الوجوه الحاكمة للكرة بالأمس إلى سدة القيادة في الاتحاد الجديد .
القضية ليست قضية اربيل وبغداد القضية في التحالفات والمؤامرات التي بيعت فيها كل المواقف وفي الهيئة العامة التي بايعت قبل أن تنتخب ,وفي مناصب ستذهب بالتزكية دون أدنى معارض او منافس ,وفي هيئة عامة ارتضت لنفسها أدوارا ثانوية ضمن تشكيلة الاتحاد المقبل , وفي تيارات وأحزاب انعكس صراعها السياسي على كل شيء في العراق حتى على الرياضة فباتت تغذي المعسكرين ,فهل القضية في اربيل أم في خوف الآخر بان الانتخابات في اربيل سيحضرها حسين سعيد ويفوز بالتزكية وفي بغداد قد لا يحضرها ؟؟؟,هل هذه هي الديمقراطية ؟؟؟.
إن القضية اكبر من مكان انعقاد الانتخابات وما هذه الأحاديث والتصريحات والمهاترات الكلامية التي باتت تنفخ في نيران خفت لهيبها تحت الرماد إلا محاولات لا تجدي نفعا , لأنها لا تطبب الجرح بل تنكأه ,وان كان الجميع يريد أن يظهر الوجه الآخر لمن يحاول ان يستغل الفرص للحصول على تمديد أو وقت أضافي او أن يظهر نفسه المظلوم في بلد جائر فعلينا أن نقيمها سواء في بغداد أو في اربيل كي نثبت للعالم بآسره شفافية القائمون على الرياضة العراقية ومدى جديتهم في حل قضية الكرة دون أي ضغينة أو استهداف مزعوم لا لحسين سعيد ولا لغيره ,إن كنا نريد للرياضة خيرا ,وان نلتزم بكلمة الفصل التي سيحددها صندوق الانتخاب.
كفى تصريحات ومواجهات كارتونية وليتقبل الجميع إجراء الانتخابات في اربيل لتنتهي مشكلة الكرة العراقية ,وعلينا ان نجعل من اربيل  نقطة اتفاق لا خلاف , ليس من منطلق (لي الذراع ) بل من منطلق أنها مدينة عراقية , وان كنا قد خسرنا الخارج (الفيفا) فعلينا أن لا نخسر بعضنا البعض وان نحافظ على تماسكنا لان فيه هيبة رياضتنا .

1 Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *