
محمد الشريفي-صحيفة الرياضة العراقية-لم يكن يومي الخميس والجمعة من الأسبوع قبل الماضي عاديين وما سبقهما من أيام الأسبوع الماضي أيضا وكل ذلك بسبب انتخابات الاتحاد العراقي المركزي لكرة القدم التي فاق اهتمام الشارع الرياضي بها اهتمام الشعب العراقي بتشكيل الحكومة الجديدة فالجميع كان يترقب ما ستؤول إليه النتائج وما حصل ربما لم يحصل في أي دولة أخرى فالهيئة العامة كانت منقسمة على نفسها قسم
يتواجد مع السيد حسين سعيد هناك في أربيل والقسم الأكبر تواجد في بغداد مع ناجح حمود والصائغ والآخرون ومع وجود هكذا انقسامات كان من المتوقع عدم التوصل الى نتائج بل ان البعض يعتقد ان عقوبات الفيفا واقعة على العراق لا محالة !أهل الشأن ماذا قالوا عن ذلك وكيف يرون الصورة اليوم بعد المطالبة بالتأجيل وهل هناك أي أمل بالتوصل الى اتفاق نهائي بشأن مكان إقامة الانتخابات ولماذا الاعتراض على أربيل وأسئلة أخرى سنحاول الإجابة عليها عبر هذا التحقيق بمساعدة ذوي الشأن أنفسهم….
حقيقة يجب الاعتراف بها.
الحقيقة التي بات كل رياضي أو حتى متابع بسيط لكرة القدم العراقية يدركها هي ان أعضاء الاتحاد الموجودين حاليا ابتداء من رئيس الاتحاد حسين سعيد وانتهاء عند أصغر موظف في الاتحاد لم يعد مرغوب بهم من قبل الوسط الرياضي هكذا يرى البعض ولكي لا نعمم لأنه لا بد وان يكون هناك مناصرين للاتحاد لنقول ان الغالبية هي الرافضة للاتحاد الحالي ولذلك أسباب كثيرة حسب وجهة النظر الرافضة للاتحاد منها الفشل في بناء كرة قدم حقيقية في العراق والتراجع الرهيب للعراق في تصنيف الفيفا والغموض الذي يكتنف عمل الاتحاد وإدارة اللعبة من الخارج عبر الموبايل وأسباب أخرى كثيرة لكن يبقى أهم هذه الأسباب هو الفشل في إقامة الدوري العراقي رغم محاولة أعضاء الاتحاد المستمرة التلويح بورقة الوضع الأمني والمصالحة الوطنية واللتان ما عادتا تأتيان أوكلهما ومع هذا يبقى السيد رئيس الاتحاد وأعضاء اتحاده متمسكون بمواقعهم مستمدين قوتهم من الفيفا صاحبة السلطة الرياضية الأعلى في العالم….حتى الانتخابات التي كان من المفترض أن تقام قبل أكثر من سنتين أُجلت أكثر من مرة بسبب الصور الضبابية التي كان يرسلها الاتحاد عن الوضع الأمني ويوم الرابع والعشرين من الشهر الحالي كانت كل الجماهير الرياضية تأمل أن تكون هناك انتخابات يأخذ فيها كل صاحب حق حقه ولكن….
التأجيل فرصة للتحاور
عن ذلك تحدث السيد محمد خلف المشرف على الكرة الشرطاوية ومدير قناة الرياضية العراقية قائلا : خلال ثلاث مؤتمرات سابقة اتفق جميع أعضاء الهيئة العامة بما فيهم أعضاء الاتحاد العراقي وأوئ كد بما فيهم أعضاء الاتحاد العراقي على ضرورة إجراء الانتخابات في بغداد وقد وقعوا على ذلك لكن ما أن حان وقت الانتخابات حتى بتنا نسمع من أعضاء الاتحاد ان الفيفا هو الذي يطالب بل ويصر على إجراء الانتخابات في اربيل بدلا من بغداد ونحن من خلال المطالبة بالتأجيل أنما نحاول أن نجلس الى طاولة حوار واحدة ونحاول التوصل الى اتفاق يخدم الكرة العراقية ويجنبها الحرمان فالأمر المؤكد ان أعضاء الاتحاد هم أناس عراقيين وتهمهم مصلحة البلد وبالتالي سنحاول العمل على هذا الأساس علنا نصل الى نتائج نافعة للجميع في الحقيقة نحن لا نعلم اذا ما كانت هناك أصابع خفية تحرك الفيفا باتجاه إجراء الانتخابات في اربيل لا نستطيع الجزم بذلك لكن تبقى المسألة محل شك وتخمين ؟ عموما الهيئة العامة قالت كلمتها ونتمنى على السادة أعضاء الاتحاد ان يتفهموا ذلك وان يعملوا مع الجميع على تخليص العراق من طائلة العقوبات التي لن ترحم أحد أبدا وأن نكف عن التشهير الواحد بالآخر وأن يكون العراق هو الغاية التي نعمل جميعا على خدمتها في كافة الميادين وأعتقد ان الانتخابات لن تقام الا في بغداد ورب سائل يسأل لماذا الإصرار على بغداد فنقول ان بغداد هي عاصمة الأمن والسلام وهي مكان عادل يمنح الجميع فرصة المنافسة بالشكل المشروع بعيدا عن أي تأثيرات يمكن أن تحدث هنا وهناك مع الاعتزاز بأربيل طبعا كمدينة عراقية لكن المشكلة لا تكمن في اربيل بل في الرغبة الأكيدة للجميع بحفظ حق بغداد في احتضان الانتخابات تماما كما احتضنت أكثر من انتخابات لأكثر من اتحاد عراقي.
عدم إجراء الانتخابات في بغداد فيه تحدي للدولة العراقية
على الرغم من اني لا أفضل التأجيج لأننا نبحث عن الحل للازمة لكن لا بد من الاعتراف بان عدم إجراء الانتخابات في بغداد فيه تحدي كبير للدولة؟؟ هكذا تحدث الينا السيد محمد الهاشمي نائب رئيس الهيئة الإدارية لنادي الطلبة الرياضي لان الاتحاد يمثل الدولة العراقية والدولة هي مجموعة المؤسسات المنضوية تحت لواء الدولة العراقية وأتساءل من هو الذي يقوم بالصرف على اتحاد كرة القدم؟ ومن يقدم المساعدات والمعونات أليست الدولة العراقية والحكومة العراقية مع التأكيد على ان هذا لا يأتي من باب التدخل الحكومي فهذا ليس تدخلا حكوميا بل هي مساعدة تقدمها الدولة للاتحاد للمساعدة في تمشية أموره المالية…ان الهيئة العامة قالت كلمتها الفيصل في الموضوع من خلال التأكيد على إجراء الانتخابات في بغداد…بغداد التي احتضنت انتخابات عديدة منها انتخابات مجلس النواب وانتخابات الاتحادات الأخرى وأيضا انتخابات مجالس المحافظات وحضر مندوبون من جميع أنحاء العالم للإشراف على هذه الانتخابات وليس مندوبين فقط ويا حبذا الإخوان في اتحاد الكرة يتفضلون على العراق ويقولون بضرورة إجراء الانتخابات في بغداد ليريحوا أنفسهم ويريحونا معهم والطريف في الأمر اني لم أسمع من قبل ان الفيفا سبق وحدد المكان الذي تجري فيه انتخابات الاتحادات الوطنية في جميع أنحاء العالم! نعم هو يطالب بضرورة إجراء الانتخابات بأجواء ديمقراطية لكن أين تقام الانتخابات لا علاقة له بذلك وأعتقد ان هناك أصابع خفية هي التي توحي للفيفا ان الوضع في بغداد سيء مع مراعاة اننا لا نعترض على أربيل كمحافظة وهذه نقطة مهمة لكن لو أجريت الانتخابات في اربيل فنها سوف تسييس باتجاه أشخاص معينين وهذا ما نرفضه نحن لسنا ضد شخص حسين سعيد الذي سبق وخدم العراق لاعبا ومدربا وإداريا لكن تغير الوجوه ضرورة لا بد منها وانظر الى ترتيب العراق علة مستوى العالم واحكم بنفسك على ما اقول.
دكتاتورية الاتحاد سبب كل المشاكل؟
السيد صباح الكرعاوي رئيس الهيئة الإدارية لنادي النجف تحدث عن الموضوع قائلا : أعتقد ان قرار الهيئة العامة هو امتداد لمشروعنا الوطني الذي سبق وتبنيناه ونادينا به والمتمثل بضرورة منح الفرصة للآخرين للتعبير بعيدا عن الدكتاتورية وأعتقد ان الهيئة العامة هي صاحبة الشرعية الحقيقية وهي صاحبة السلطة العليا وكلمتها هي الفيصل في تحديد مكان الانتخابات وليس من حق الفيفا ان تحدد مكان الانتخابات بدلا عنا كأعضاء هيئة عامة ونحن قلنا كلمتنا الانتخابات في بغداد ولن تجرى في غير بغداد أما إذا أقدم الاتحاد العراقي على الإصرار على إجراء الانتخابات في اربيل فاننا سوف نقرر إجراءها في بغداد الحبيبة وسيكون ذلك هو الرد المناسب للاتحاد …طبعا اربيل جزء من العراق وهي عزيزة على قلوبنا جميعا لكن مصلحة العراق فوق الجميع والسؤال هو لماذا الإصرار على إقامة الانتخابات في اربيل دون غيرها؟.
تدخل رئيس الوزراء يساهم في حل القضية
مدرب المنتخب الأولمبي السيد ناظم شاكر قال بالتأكيد ان تأجيل الانتخابات يمنحنا فرصة أكبر لإيجاد حل مناسب لهذه المشكلة التي لم يفتعلها الا المصلحين لأسباب شخصية مع حسين سعيد بالشكل الرئيسي ومع باقي أعضاء الاتحاد بشكل ثانوي والحقيقة ان ان عدم إجراء الانتخابات وعرقلتها سوف يتسبب بإيقاع العقوبات على العراق في وقت تدخل منتخباتنا الوطنية على أعتاب المنافسة في البطولات القارية وحقيقة الأمر كنت متفاءل من إمكانية تدخل السيد رئيس الوزراء الأستاذ نوري المالكي فبقناعتي الشخصية ان هذا الرجل صاحب عقلية كبيرة ويستطيع التمييز جيدا بين الصادق والمنافق وقناعتي لم تأت من فراغ بل نتيجة تجارب سابقة مع سيادته ويكفي انه الشخص الوحيد الذي اتصل بنا وهنئنا على الفوز يوم أحرزنا لقب البطولة الودية التي أقيمت في الإمارات العام الماضي وأستغرب كيف ان سيادته لم يتوصل الى حل في مسألة تشكيل الحكومة حتى الساعة !!!باعتقادي الشخصي ان تدخل رئيس الوزراء سياهم بشكل كبير علما ان تدخله لا يأتي من باب التدخل الحكومي بل هو تدخل ايجابي لانه رجل يحب العراق وحريص على سمعته وحريص أيضا على رياضييه الذي سبق له وكرمهم في أكثر من مناسبة وعلى هذا الأساس ادعوا الجميع الى نبذ الخلافات الشخصية والتركيز على رياضة العراق فالشعب العراقي ما عاد يحتمل المزيد من التأخر والخراب.
الخلاصة
مما تقدم نجد ان الجميع متفق على ضرورة تقديم المصلحة العليا للبلد على المصلحة الشخصية وهذا كلام جميل جدا ويسعد المتابع الرياضي في كل مكان لكن يجب ان يعلم الجميع ان اهم المصالح العليا في موضوع الانتخابات هي ان تقام في بغداد لأكثر من سبب منها ان الانتخابات لو أجريت في غير العاصمة بغداد ستكون محل تشكيك بنزاهتها خصوصا في ظل الهمس الذي يدور حول وجود المزادات التي تباع فيها الأصوات وتشترى وهذا كلام همس به أكثر من عضو من أعضاء الهيئة العامة وليس منا نحن معاشر الصحفيين كذلك ان إجراءها في بغداد يأت تماشيا مع رغبة الهيئة العامة التي هي أعلى سلطة ويجب ان يكون صوتها مسموع لانه بعكس ذلك ستكون قرارات الاتحاد استبدادية ودكتاتورية وأيضا ان اجراء الانتخابات في بغداد يرسل رسالة واضحة للسيد بلاتر ان بغداد هي بلد الأمن والأمان بغض النظر عما يحاول التخريبيين الإرهابيون ان يحدثوه في عاصمة الدنيا بغداد والأمل كبير بالسيد رئيس الاتحاد وأعضاء اتحاده المصريين على اجراء الانتخابات في اربيل بأن يكونوا المعاول التي تهدم ما يخطط له أعداء العراق… هذه أصوات الهيئة العامة وهذا صوتنا فهل من مجيب؟؟

1 Comment