محمد الشريفي-صحيفة الرياضة العراقية-أي بطولة أو مشاركة رسمية لأي منتخب أو نادي في العالم سواء كانت تلك المشاركة دولية أم محلية تسبقها فترة إعداد يعمل خلالها المدربون على وضع منهاج تدريبي معين يتناسب وحجم ونوع المشاركة فالإعداد لبطولة تستمر لأسبوعين مثلا يختلف كليا عن الإعداد للدوري المحلي في أي بلد من بلدان المعمورة لأن بطولات الدوري تستمر لفترات طويلة تمتد لأشهر لا أن تنتهي بأسبوع أو أسبوعين لذلك تعمد الاتحادات الى وضع برامج ثابتة بحيث يعرف أي فريق متى يلعب ومتى ينتهي من خوض مبارياته…اما في العراق

فالأمر مختلف كليا لأن المسألة برمتها تخضع للمزاجات فلا أحد يعلم مدى تلعب الفرق ومتى تتوقف عن اللعب نتيجة لأي قرار يأتي بجرة قلم من عضو اتحادي متنفذ وهو ما حصل بالضبط مؤخرا حين قرر الاتحاد تأجيل مباريات دوري النخبة دون أن يحدد حتى مدة التأجيل واليوم عاد ليعلن عن استئناف الدوري وتم تحديد موعد مباريات الدور الثاني فقط ولا احد يعلم هل سيكون هناك تأجيل جديد أم ان الأمور ستسير كما يشتهي مدربو الأندية! عن ذلك تحدث عدد من مدربي الدوري ممن أبدوا استياء كبير جراء ذلك التأجيل فماذا قالوا وكيف تعاملوا مع فترة التوقف؟ تعال معي عزيزي القارئ لتطالع وجهات النظر تلك….

التوقف أضر بنا كثيرا

باسم قاسم مدرب نادي دهوك أحد الفرق الثمان المشاركة في دوري النخبة بدء حديثه بالقول في كل العالم يبدأ مدربو الفرق بوضع مناهجهم التدريبية على أساس الاستحقاقات التي تنتظر فرقهم ونحن كمدربين في العراق وضعنا منهاجا تدريبيا خاصا من أجل خوض منافسات دوري النخبة التي نطمح فيه كحال غيرنا من باقي الفرق المشاركة الى تحقيق شيء يفرح جماهيرنا لكن القرارات المتخبطة للاتحاد غالبا ما تعيق عملنا فالقرارات تأتي في لحظة بين التأجيل والاستمرار وبدوري أتساءل لماذا كان التأجيل وما لذي تغير ليعود الدور من جديد ونحن كفريق دهوك فان التأجيل قد أضر بنا كثيرا فلم نتمكن من خوض أي مباراة ودية لان لاعبينا بالأصل مرهقون وقد أصابهم الملل جراء طول الدوري وضغط المباريات فيه وهذا فيه دلالة أكيدة على عدم وجود منهجية حقيقة لدى لجنة المسابقات في الاتحاد لان إيصال اللاعب الى حالة التكامل الذهني والبدني يتطلب وقتا وجهدا كبيرين لكنك حين تتوقف وبشكل مفاجئ عن الاستمرار في اللعب ولا تعلم متى تعود لتلعب مجددا يجعل اللاعب والمدرب والإداري وحتى الجمهور في حالة من الشرود وعدم التوازن وبالتالي فنحن نحمل الاتحاد المسئولية كاملة في كل ما يمكن ان يصيب فريقنا من أذى.

التأجيل اكبر الأدلة على فشل الاتحاد وفشل لجنة المسابقات فيه

اما المدرب السيد راضي شنيشل مدرب فريق الطلبة فقال ان للتوقف آثار سلبية بالتأكيد وهذه مسألة لا تحتاج الى سؤال حتى وكنت أتوقع ان يأخذ هذا الموضوع اهتماما اكبر بالإعلام بعد الانتهاء من قضية الانتخابات والسؤال هو لماذا توقف الدوري ولماذا استؤنف؟ وأثاره السلبية هي على المدربين واللاعبين بشكل فكما تعلم وفي كل أنحاء العالم بصعوبة يوصل الفريق الى حالة الجاهزية المنشودة ثم يأتي القرار الى إشعار آخر ولاحظ هذه الجملة التي تجعلك في حيرة ولا تعرف ما هو مصيرك ومتى ستعود للعب من جديد ؟وهذا دليل على ان لجنة المسابقات في الاتحاد لجنة غير فنية وغير مهنية فعمل لجنة المسابقات ليس تنظيمي فقط لكن الاتحاد الذي يقر دوري من ثلاثة وأربعون فريق وستة وثلاثون فريق هل يعرف معنى الحمل التدريبي الجواب بالتأكيد لا! واجزم ان تأثيره سلبي وعلينا التعامل معه بواقعية وحاولنا توجيه اللاعبين بهذا الاتجاه وخضنا مباراتين تجريبيتين ونأمل ان يتواصل الفريق بنفس النفس والمشكلة يا أخي ان الاتحاد نفسه لا يعلم ما هي الخطوة القادمة بدليل انه حدد تاريخ مباراة واحدة وترك الباب مشرعا للمباريات القادمة فالفرق لا تدري متى ستخوض مبارياتها اللاحقة ونسأل الله ان يكون بعوننا وعون اللاعبين خصوصا ورمضان على الأبواب

التأجيل قطع مسيرة الفرق

اما مدرب فريق بغداد المدرب يحيى علوان فقال الحقيقة ان التأجيل يقطع مسيرة الفرق بالإضافة الى انه يدفع بك نحو أيام أشد حرارة مما ينعكس سلبا على مردود اللاعب في الملعب ثم ان طول فترة الدوري من الناحية النفسية فيه ملل كبير للاعبين خصوصا واننا اعددنا الفريق لدوري النخبة ثم جاء التوقف وعليه فعلينا ان نعد الفريق من جديد اذن فالمساوئ كثير جدا ولا مجال لحصرها خصوصا ونحن مقبلون على شهر رمضان ولا ادري كيف سيكون التعامل مع هذه الحالة في الحقيقة وخلال اليومين الماضيين خضنا مباراة تجريبية واحدة امام منتخب الشباب وليست لدينا النية لخوض مباراة أخرى بسبب ضيق الوقت عموما نحاول ان نوطن أنفسنا للتعامل مع الحالة بواقعية ومن الله العون والموفقية

سلبيات التأجيل كثيرة

مدرب فريق النجف الكابتن عبد الغني شهد قال ان سلبيات التأجيل كثيرة ويبدوا اننا مجبرون على دفع ضريبة لا ذنب لنا فيها تتمثل بمعاودة الإعداد من جديد بعد ان منحنا اللاعبين إجازة معينة لان قرار التأجيل كان لأجل غير مسمى وهذا جعلنا نعيش حالة من التيه فلا المدرب ولا اللاعب يعرف متى يلعب وهذا يجعل اللاعبين يعيشون حالة من الشرود الذهني أضف الى ذلك هو حرارة الجو الشديدة خصوصا وان شهر رمضان يطرق الأبواب من جهتنا لم نخض أي مباراة ودية لان اللاعبين بالأصل مجهدين وباتوا يشعرون بالملل الشديد جراء طول فترة الدوري وكثرة المباريات وضغطها خصوصا في المرحلة الثانية لذا فسلبيات التأجيل كثيرة وكما أسلفت يبدوا انها ضريبة وعلينا دفعها.

كيف يكون التأجيل على فريق لا يملك ملعب؟

آخر المشاركين معنا في هذا التحقيق كان الكابتن شاكر محمود مدرب فريق الكهرباء الذي قال ان التأجيل تسبب لنا بمشاكل كثيرة فنحن لا نملك ملعب خاص بنا ونحاول قدر الإمكان الاستفادة من تقارب المباريات لكن التأجيل أصابنا بالإحباط ولا تنسى اننا على وشك ان نمضي عام كامل ونحن نلعب مباريات الدوري مما أصاب اللاعبين بحالة من الملل وهناك مشكلة أخرى هي ان شهر رمضان على الأبواب ولا ندري كيف سنتعامل مع هذه الحالة ولم نتمكن من خوض سوى مباراة واحدة فقط امام فريق الطلبة وبالتأكيد هذه حالة سلبية أضرت بفريقنا كثيرا في وقت كنا نسعى فيه للاستفادة من الحالة المعنوية الجيدة للاعبينا عقب الفوز الذي تحقق على فريق النجف لكن ما باليد حيلة وان شاء الله نوفق في تقديم كرة قدم جميلة خلال مباريات دوري النخبة

1 Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *