لنـدن / إحسـان كريم ديبـس -صحيفة الرياضة العراقية-المتابـع للدوري العراقي الممتاز( النخبة ) لكرة القدم وبنسختـه الأخيرة التي لم تنتـه بعـد، يدرك وبما لا يقبل الشك والريب أن هنـاك أمورا وأحداثا في غايـة الغرابـة جعلت منـه أفشل دوري في العالم بعـد أن كان أفضل دوري عربي ومن أقوى الدوريات في المنطقـة .

فبعـد أن عُدّ الدوري الأول في العالم يقاد عبر (الجوال ) ومن خارج الحدود العراقيـة ، فقد يدخل في موسوعة غينز للأرقام القياسيـة عبر تحطيمـه لأعمال الشغب التي لا تكاد أن تفارق مباراة واحدة منـه طوال فترتـه التي لا يعلم إنتهاءها إلا الله والراسخون في الإتحاد .

ولم تختص أعمال الشغب بين جماهير الأنديـة المتبارية في هذا الدوري كما هو الحال في بعض دوريات العالم ( المشاغبـة ) ، إنما تعدت هذه الأعمال لتشمل المدربين والإداريين والحكام في سابقة خطيرة جداً لم تألفها ملاعب العالم أجمع وبهذا الحجم الهائل من المهازل .

وطبيعي جداً وجود هذه الأعمال في ظل إتحاد بعيد جداً عنـه وقيادة لا تستطيع الحضور لمباراة واحدة تقام خارج أربيل ( العاصمة الجديدة للكرة العراقيـة) ، وكل قراراتها تتخذ بعجالة متناهيـة وعبر جهاز ( الموبايل ) الخارج عن التغطيـة في معظم أوقاتـه .

وبعيداً عن أعمال الشغب التي مللنـا الحديث عنها من دون أن نجد أذن واعيـة تسمعنـا ، فقد أصبحت قرارات بعض الحكام عبئاً آخر (زادت الطيـن بلة ) كما يقولون .. فناهيك عن الأخطاء الجسيمـة التي وقع بها هؤلاء الحكام من خلال قراراتهم الخاطئة في معظم مباريات هذا الدوري التي أثارت حفيظة الكثير من مدربي وإداريي الأنديـة الذين لم يتماسك بعضهم أعصابـه ونسوا أنفسهم كمدربين أو إداريين عليهم تهدئة الوضع المتأزم أصلاً ، قام البعض بأعمال لا تمت بأي صلـة للرياضـة ولا حتى لأدنى مستويات ثقافتها ، ولا أبالغ إذا ما قلت أن بعضهم خرج كثيراً عن حدود الأدب واللياقـة بعد أن تفوه بكلمات نابيـة وجارحة لا يمكنها أبداً أن تكون عند أهل الرياضـة والرياضيين وهذا ما شاهده وسمعـه الكثير منـّا .

وآخر ما أتحفنـا به هذا الدوري وليس الأخير بكل تأكيد ما جرى في مباراة الجوية وكربلاء الأخيرة التي أُخترع بها قانون جديد قد يدخلها هي الأخرى بموسوعة غينز بعد أن استخدم فيها ولأول مرة في تأريخ لعبـة كرة القدم الهاتف ( الجوال ) ليتخذ قرارا بصددها من قبل حكم المباراة السيد كاظم عودة وبين أحد أعضـاء الإتحاد الكروي العراقي كما نقل لنـا بعد صافرة هي الأولى من نوعها حسب المتابعين تشير لتعليق المباراة لا لإنهائها كما أشار لذلك حكم المباراة.
ما حصل في هذه المباراة وفي معظم المباريات التي سبقتها تدعو الجميع لتحمل مسؤولياتهم في الحفاظ على ما تبقى من ماء وجه الكرة العراقيـة قبل أن يفوت الأوان وتموت بحيائها ، ويجب التحرك سريعاً لوقف هذه المهازل التي باتت ترهقنـا جميعاً

1 Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *