عدي المختار-صحيفة الرياضة العراقية-وجه الكابتن رعد حمودي رئيس اللجنة الاولمبية الوطنية العراقية رسالة قبل يومين لكل من يهمه الشأن الكروي وعيونه وفؤاده يرنوا إلى إنهاء أزمة الكرة العراقية بلا خسائر ان لم تكن بأقلها بان الحوار على طاولة واحدة لحل كل الإشكالات هي الطريق نحو إنهاء الأزمة برمتها .

داعيا إلى إلغاء كل الاجتماعات التي تزيد النار حطبا لأنه مدرك تماما بان الحوارات في بؤرة المشكلة هي من تجدي نفعا وما عداها يكون أشبه بحوار الطرشان الذي لا يجدي نفعا لمن يريد أن ينهي ملفات معقدة باتت تعرقل مسيرة الأعمار والبناء والتطور في رياضتنا العراقية .

بالرغم من ان التمديد الخامس للسيد حسين سعيد جاء مغايرا لكل التوقعات والآمال والطموحات ودق أخر مسمار في نعش الثقة التي تمنى له الكثيرون أن تنتعش بين الاتحاد والاولمبية والحكومة بتنفيذ خارطة الطريق التي انهارت أمام جدار ورغبات رئيس الاتحاد الرامية إلى البقاء أطول فترة في قيادة الاتحاد ,إلا أن هذا التمديد قد يكون فرصة أخيرة لتنقية الأجواء مابين جميع الأطراف والجلوس على طاولات حوار لتطويق كافة الأزمات تمهيدا لإنهاء كل تلك الملفات المعقدة ,قد تكون مهلة السنة الكاملة فرصة للعودة الى المنطق والعقلانية في حل الأمور العالقة دون أي تزمت أو أحقاد ,هي فرصة لتنقية الرياضة مما لحق بها مؤخرا من تخندقات طائفية وعرقية ومصالح شخصية ,إن تصافت القلوب وأرادت الإصلاح قلبا وقولا وفعلا وعكس ذلك فان الفرصة ستكون قرصنة للوقت والجهد والمساعي, فرصة أمام السيد حسين سعيد للتواجد في اربيل لمتابعة الملفات القضائية العالقة حوله يضاف لها ملف المساءلة والعدالة ليكون مؤهلا لأي قيادة وغير فاقد لأهليته ,وكذلك بإمكانه فتح آفاق الحوار مع اللجنة الاولمبية الوطنية العراقية وعقد اجتماعات مودة وتشاور معها يضاف لها أن يسعى لتنقية الأجواء ما بينه ومابين الحكومة العراقية كي يثبت للجميع انه عراقيا رياضيا لا علاقة له لا بالسياسة سابقا ولاحقا ,فرصة له بان يعيد علاقاته بالجميع في الرياضة ,وهي أيضا فرصة لعمومية الكرة لتقريب وجهات النظر والابتعاد عن السعي المذل حول المنافع ولمن (يدفع أكثر) والتلون وان الأوان بان تكون عمومية محترمة لها موقفها وشخصيتها الاعتبارية المستمدة من شرعيتها لا من شرعية أي شخص كان ,فرصة للعمومية بان تناقش لوائحها مجددا وتضع قوانين وخطط وبرامج لتطوير الكرة العراقية ,فرصة بان تجرى انتخابات لنادي الزوراء كي يحسم أمر مرشحها بالانتخابات الأخيرة ,فرصة لإعادة النظر بخارطة الترشيح والمرشحين لمناصب الاتحاد ,هي فرصة كبيرة لابد أن تستغل بقلوب ملؤها المحبة والرغبة لتطوير الكرة والرياضة من اجل سمعة الوطن .

لذا نؤمن كل الإيمان بحكمة الكابتن رعد حمودي في احتواء كل الأزمات كما راهنا عليه من قبل وكان أهلا للمراهنة والثقة المطلقة به ,مؤمنين بان حمودي بحنكته وهدوء طباعه ورغبته في الحوار الجاد البناء وعدم المراوغة والتحايل ,بمساعيه الحثيثة بإبعاد كل مسببات التدخل السياسي والطائفي في شؤون الرياضة التي يراها حمودي بأنها رسالة سلام وإنسانية ولا يمكن أن تلبس بحزب أو تجير لطائفة , ولابد لعمومية الكرة دعم مواقف حمودي ومساعيه وان يحيلوا الوقت الذي جاء به حسين سعيد إلى عمل متواصل ومواقف صلبة ونقاشات بناءة لا أن تكون أشبه بجلسات حوار الطرشان بين جر وعر يضيع الهدف وتتشتت المواقف .

أما نحن كصحفيين وإعلاميين علينا الوقوف خلف هذه المساعي والأهداف الرياضية الوطنية كي نشاطر أهل الرياضة شرف إنهاء أكثر الملفات تعقيدا في القرن الواحد والعشرين ألا وهو ملف الكرة العراقية

1 Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *