
هشام السلمان -صحيفة الرياضة العراقية-بقى التحكيم االمحلي مثار جدل كبير ليس من قبلنا كاعلاميين وانما حتى من قبل الجمهور المتابع لمباريات الدوري فهناك الكثير من جمهورالاندية لايحبذ هذا الحكم او ذاك حتى لو كان من النخبة لادارة مباراة فريقه المهمة منها على وجه
الخصوص بل ان هناك من يراقب عن كثب اسماء الحكام الذين سيديرون له المباراة وهو يتمنى ان لايكون حكما فلان او فلان من الحكام برغم وجود حكام لاتهمهم مشاعر ودغدغة ادارات الاندية بقدر ما تهمهم سمعتهم الشخصية ونزاهة صافرتهم ,, لكن للاسف هؤلاء لايتعدون اصابع اليد الواحدة
وهنا اذكر جيدا ذلك الحكم الذي كلف يوما بمهمة تحكيم مباراة في تصفيات اسيوية وعندما عاد الى البلد استعرض كل عضلات التباهي والتفاخر بنفسه لانه ادار تلك المباراة وعندما عرضت على شاشة التلفاز كان كل شيئا في المباراة جميلا الا الصافرة فكانت نشازا تسمعه بمناسبة او دونها حتى لجأ معلق المباراة العربي الجنسية الى القول ( دعونا من قرارات الحكم واجعلونا نتابع ما يفعله اللاعبون )
للاسف لم يرتق الى تحكيم المباريات في الدروات الاولمبية الا عدد قليل من حكامنا اذكر كان اولهم الحكم الدولي السابق سالم ناجي في دورة موسكو الاولمبية سنة 1980 اما في بطولات كاس العالم للكبار فهذه امنية لا اجد انها ستتحقق في عصرنا الذي نعيشه على الاقل برغم ان الحكام العرب من تونس والمغرب ومصر والامارات والكويت والجزائر سبقونا في الظهور في المونديال واصبح لهم حكاما يطلقون عليهم ( الموندياليون )
نعم العرب يسمون حكامهم الموندياليون ونحن لازلنا نسمي حكامنا المتأخرون والفاشلون والعاجزون والمتوسطون والحالمون في ادارة مباريات كاس العالم للفرق الشعبية !!.. للاسف لاتوجد لدى حكامنا حتى الان ثقافة الشجاعة في ادارة المباريات الكبيرة والمهمة والحاسمة ,, ولابد للحكام ان يعودوا انفسهم على قيادة المباريات التي يكون طرفيها او احدهما يتمتع بسطوة وحضور بين الاندية الاخرى ولديه منظومة كبيرة من العلاقات والقدرة المالية التي قد تغري الاخرين من الحكام في مقابل قلب نتيجة المباراة ومنحهم الاستحقاق الذي لايستحقونه وعندما تقاس الامور على هذا المنوال اقرأ على التحكيم السلام وعلى مباريات الدوري (سورة الفاتحة ) واعتقد لهذا السبب فان الاحلام الوردية للحكام العراقيين في الظهور في المونديال دفنت منذ زمن بعيد لان احدا منهم لايقوى على التخلص من عادة المجاملة ومحاولة كسب ود اهل الارض او الملعب خاصة اذا ضحكوا بوجهه ليلا ولم يجد وقتا لرد الابتسامة لهم الا في وقت المباراة ,, وان اقتضت الضرورة فان البعض من الحكام لايتوان في محاولة اللعب مع احد الفريقين عسى ان يكسب المباراة الفريق الذي يريده بطريقة غير شرعية تجعل كل من يشاهدها يشمئز من مشاهدة قرارات التحكيم الارتجالية البعيدة عن الواقع والمنطق الذي تمليه عليه ظروف المباراة
ولهذا نقول ليس الشغب واعمال العنف التي تطال ملاعبنا هذه الايام كلها بسبب جمهور دخيل على التشجيع كما يقولون وانما ثبت بالملموس ان نصف اعمال الشغب سببها قرارات خاطئة للحكام ممن يرضى لنفسه ان يخرج من المباراة غانما بما وعدوه حتى وان كان لايصل اهله سالما من تأنيب الضمير على الاقل ولعل ما حدث في مباراة اربيل والطلبة والقرارات المتخذة فيها من قبل الحكم علي صباح يؤشر بوضوح مدى المهزلة التحكيمية التي تمر بها الكرة العراقية بل بل ان تلك المهزلة وضعت كل حكام الكرة في لجنة التحكيم امام ضمائرهم ليحكموا على تلك المباراة … هل بهذه الصافرة وتلك القرارات الغريبة تتطور كرة القدم في العراق ليسأل الحكام انفسهم قبل ان يسأل علي صباح نفسه عما فعله وهو يعيد مشاهدة ما حدث في ملعب اربيل وحينها لا اعتقد ان مفردة الخجل ستكون بعيدة كثيرا عما سيدور في الاذهان ,, وهنا لابد للجنة الحكام ان تعي دورها جيدا في الارتقاء بالحكم العراقي الى ما يليق به ويبعد عنه الظن والشبهات وهي قادرة على ذلك والا فليترك الحكام الصافرة ويبحثوا عن مهنة جديدة ليس فيها شيء اسمه عدالة او نزاهة الستم معي ؟

1 Comment