
بغداد- هشام السلمان -صحيفة الرياضة العراقية-اتفقت اراء عدد من الصحفيين العاملين في حقل الصحافة الرياضية العراقية على ان الاختيار العشوائي للمدربين من قبل ادارات الاندية واتحاد الكرة العراقي ادى الى ابعاد عدد من المدربين الناجحين ومنهم بعض المدربين الاكاديميين عن التواجد في الاندية او المنتخبات الوطنية
وقال الصحفيون ان الاتحاد العراقي لكرة القدم يتحمل المسؤولية في تجاهل امكانيات بعض المدربين من خلال اصراره على ابقاء مدربين لمدة طويلة مع المنتخبات دون تحقيق نتائج مقنعة للكرة العراقية فيما يتحمل المسؤولون في الاندية الاختيار العشوائي المستند الى العلاقات والمصالح الشخصية في الاختيار على حساب المدربين المبعدين
التخطيط والبرمجة
وقال اياد الصالحي مدير تحرير الشؤون الرياضية في جريدة المدى.. لاخلاص للكرة العراقية من اللجوء الى التخطيط والبرمجة من اجل تحقيق النجاح المطلوب والا فان العشوائية التي يعمل فيها اتحاد الكرة خاصة من ناحية اختيار المدربين للمنتخبات الوطنية ستضيع الكرة العراقية وتعيدها الى الوراء
وقال الصالحي للاسف الاتحاد عليه ان يتعظ من تجربة الدوري المنتهي وان يبتعد عن اسلوب جلب المدربين للمنتخبات العراقية ( بالقطعة ) دون تحديد عقود لهم مثلما تفعل ذلك الكثير من ادارات الاندية والنتيجة هي الفشل
واضاف برز هذا الموسم اكثر من اسم تدريبي ناجح لم يلتفت الية الاتحاد تماما مثلما لم يلتفت الى المدربين الاكاديميين الذي تم ابعادهم عن العملية التدريبية وبالتالي ابتعدت ادارات الاندية عن التفكير في التعاقد معهم واعتقد ان اسماء مثل راضي شنيشل وباسم قاسم وشاكر محمود جديرة بالاهتمام والرعاية من قبل اتحاد الكرة اذا ما اراد فعلا تطوير الكرة العراقية
واشار الى ان على اتحاد الكرة تجميع المدربين الشباب وبمواصفات عالية وزجهم في دورات تدريبية لمدة طويلة الامد من اجل صناعة مدربين حقيقيين يمكن الاستفادة منهم مستقبلا بدلا من الاعتماد على مدربين يفتقدون الى الكثير من مزايا المدرب الناجح
واقترح الصالحي على اتحاد الكرة اقامة مشروع يشبه مشروع الهدف الاسيوي اسمه مشروع المدرب العراقي بالتنسيق مع وزارة الشباب واللجنة الاولمبية العراقية وحينها ستحصل الكرة العراقية على مدربين اكفاء يخدمون كرة القدم في العراق
قضية محيرة
من جانبه قال حسين الذكر رئيس القسم الرياضي في جريدة الدعوة ان بعض الاسماء التدريبية المعروفة لاسيما بالنسبة للاكاديمين كالدكتور كاظم الربيعي والدكتور صالح راضي وغيرهم قد اصبحت مسالة هجرهم وابتعادهم عن تدريب الاندية المحلية قضية محيرة تستحق الوقوف والتأشير لجميع المعنيين ممن تهمهم مصلحة الكرة العراقية
واضاف الذكر اننا أشرنا الكثير من تصرفات بعض الهيئات الادارية في تعاملها وتسمياتها للمدربين التي تتم بطريقة غريبة من خلال اصرار تلك الهيئات الادارية على انتهاج ذات الاسلوب المهدر للمال والجهد والوقت دون أي انجاز يذكر .
واوضح ان اسباب تلك الفرقة بين الاكاديميين وتدريب الاندية تعود الى تغليب المصالح الشخصية والارتجال والعشوائية وسطوة البعض ممن يتصرفون للاهواء دون المنهج العلمي وكذلك غياب المسائلة الحقيقية بعد كل موسم ، فترك الحبل على الغارب للهيئات الادارية في تسمياتها العشوائية والمشخصنة هو السبب الحقيقي لتلك النتائج المخيبة والاداء الهزيل
وقال لابد للاندية من اعادة النظر بمناهجها (اذا كان لديها منهج معتمد) وضرورة التطلع والتوسع بشكل جدي ومنطقي يمهد الطريق لاسماء تدريبية اخرى قد تكون قادرة على فك شفرة الفشل في هذا النادي او ذاك
وتابع ان اتحاد الكرة هو الاخر معني بعملية اهمال الكوادر التدريبية الناجحة والقادرة على تحقيق النتائج المطلوبة من خلال اصراره على بعض المدربين لمدة طويلة دون ان يحققوا نتائج ايجابية وبالتالي بقيت منتخبات العراق بكافة الفئات تعاني من انها تراوح مكانها دون ان تستطيع من تحقيق نتائج جيدة
الاهتمام المطلوب
على صعيد متصل قال الصحفي العراقي علي شدهان المحرر في ملحق الرياضة لجريدة البيان الاماراتية ان مسألة ابقاء الجهاز الفني مدة طويلة في العمل يحسب ايجابيا اذا تحققت نتائج جيدة اما العكس فانه اهدار للوقت وسوء تخطيط وغياب المنهج في العمل
واضاف لابد لاتحاد الكرة العراقي ان يولي اهتماما بالمنتخبات الخاصة بالفئات العمرية تماما مثل اهتمامه بالمنتخب الاول الذي جلب له خمسة مدربين في اربع سنوات منهم فييرا وعدنان حمد واولسن وبورا وسيدكا بينما المنتخبات الاخرى عين لها مدربين وترك لهم حرية العمل حتى وان فشلوا
وقال ان بعض مدربي الفئات العمرية قد لايطلبون رواتب او مخصصات فترى الاتحاد يبقيهم برغم هزالة نتائجهم على حساب اهمال مدربين اكفاء سواء في الدوري المحلي او من المدربين العاملين في الحقل الاكاديمي
وتايع شدهان لابد لادارات الاندية واتحاد الكرة من عمل كشف حساب للمدربين في كل مرة من مراحل عملهم من اجل اشعارهم بالمراقبة والمتابعة وبالتالي تعزيز جانب الحرص لدى الجميع من اجل تحقيق النجاح المطلوب
وقال للاسف استشرت في الملاعب العراقية ظاهرة تسمية المدربين حسب العلاقات والمصالح الشخصية سواء في الاندية التي تلعب في الدوري او في اتحاد الكرة وحسب الولاءات والمصالح الشخصية المتبادلة

1 Comment