بيروت – امير ابراهيم موفد الاتحاد العراقي للصحافة الرياضية-توقفت رحلة منتخبنا السلوي عند الدور ربع النهائي للبطولة العربية في اثر خسارته وبفارق كبير امام المنتخب المغربي 93-50 والمتواصلة منافساتها في المدينة الرياضية بالعاصمة اللبنانية بيروت .

وظهرت ملامح التفوق المغربي منذ الثواني الاولى للربع الاول للمباراة حيث اشارت الدقيقة الثانية منه الى تقدمهم بنتيجة 12 نقطة ولم يستطع خلالها لاعبونا من تسجيل اي نقطة وبعدها اخذ مدرب الفريق فكرة توما وقتا مستقطعا كان له اثر ايجابي في تقليص الفارق الى ثلاث نقاط لاحمد عبيد (علوش ) بعد ثلاث دقائق ونصف واثنى عشرة ثانية من بدأ اللقاء وبعدها محمد صلاح نقطة واحدة عبر رمية من خطأ احتسبه حكم اللقاء لصالحنا وبعدها عاد المنتخب المغربي في حصد العديد من النقاط مقابل نقاط محدودة لمنتخبنا ولينتهي هذا الربع بتقدم المنتخب المغربي بنتيجة 27-14 ،

وفي الوقت الذي بدا الربع الثاني بنقطتين لمنتخبنا عبر محمد صلاح الا انه يمكن القول ان المنتخب المغربي قد حسم اللقاء لصالحه في هذا الربع وبانت بشكل جلي الفوارق الفنية بين المنتخين عبر السيطرة المطلقة للاعبي المنتخب المغربي مستثمرين القوة الجسمانية والخبرة والسرعة والتمرير الصحيح للكرات الى جانب سوء التغطية الدفاعية وعدم استثمار الفرص الهجومية للاعبينا وفق ما تقتضيه مباريات من هذا النوع ليتوسيع الفارق في نهاية هذا الربع الى 32 نقطة حيث انتهى بنتيجة 11 مقابل 30 للمنتخب المغربي .

وافضل ما قدمه لاعبونا في هذه المباراة في الربع الثالث بعد ان قام المدرب بتغيير بعض اللاعبين مع اعتماد الدفاع الضاغط في جميع مساحات الملعب حيث انخفض الفارق فيه الى اربع نقاط وبنتيجة 13 مقابل 17 نقطة وقد بدأه منتخبنا بنقطتين لكن عاد المنتخب المغربي ليفرض تفوقه من جديد مسجلا العديد من النقاط ، وهكذا الحال بالنسبة للربع الرابع الذي انتهى ايضا لصالح المنتخب المغربي وبنتيجة 19 مقابل 12 لمنتخبنا علما ان المباراة كانت سريعة اذ انتهت بزمن قياسي وهو ساعة وربع الساعة.

ووجد امين سر الاتحاد الدكتور خالد نجم في نتيجة المباراة بانها طبيعية استنادا الى الفوارق الفنية لكنه لم يكن يتوقع نتيجة كبيرة من هذا النوع مشيرا الى ان ضعف الدفاع والهجوم في هذه المباراة لمنتخبنا الوطني عكس باقي المباريات التي كان فيها الدفاع بمستوى الخطة التي وضعت هذا الى جانب الفوارق الجسمانية فضلا عن فارق الخبرة التي استثمرها لاعبو المنتخب المغربي لصالحهم .

من جانبه قال رئيس الوفد الامين المالي للاتحاد مؤيد سامي بان المنتخب المغربي تعامل مع المباراة بشكل واقعي ليقدم افضل مستوى له في البطولة مقابل اداء غير مقنع للاعبينا مستثمرين الطول والسرعة والقوة الدنية والجمسانية والخبرة لاغلب لاعبيه وهو ما جعل من الفوارق كبيرة وبالتالي وصول المباراة الى ما الت اليه في النهاية .

مدرب منتخبنا الوطني فكرة توما قال: ان الخسارة في مباراة المغرب جاء نتيجة الاخفاق في اداء الواجبات الفنية المطلوبة خاصة ما يتعلق منه بضعف التنظيم الدفاعي الفردي وعدم الاستثمار الامثل للفرص حيث لم يتم تنفيذ التكتيك الهجومي المطلوب اخذين بنظر الاعتبار المستوى الفني الكبير الذي يتمتع به لاعبو المنتخب المغربي حيث سبق لاغلبهم ان خاض بطولات قوية على مستوى العالم وافريقيا ، مشيرا الى انه بصورة عامة راض عن اداء المنتخب استنادا الى ما ال اليه مشواره في الدور الاول لكنه غير راض على ما قدمه اللاعبون في مباراة المغرب الذي يجد بان حظوظه اكبر من المنتخب اللبناني في خطف اللقب متمنيا على اتحاد اللعبة ان يواصل من اهتمامه بالمنتخب العراقي الذي يعد منتخب المستقبل عبر توفير البرامج الاعدادية التي تجعله قادرا على خوض منافسات قوية وكي يبقى رقما صعبا في البطولات وعلى مختلف الصعد .

اما كابتن الفريق قتيبة عبد الله فقال ان الجهد الكبير الذي بذله اللاعبون في مباريات الدور الاول والتي تكللت بثلاث انتصارات مقابل خسارة واحدة كانت كافية للانتقال الى الدور ربع النهائي جعلت من اللاعبين يفقدون الكثير من لياقتهم البدنية كما ان المدة الاعدادية تعد قصيرة قياسا بالفرق الاخرى مع وجود فوارق فنية وبدنية بين لاعبي الفريقين الى جانب عدم تطبيق الخطة الهجومية والدفاعية التي وضعها المدرب بالاسلوب الصحيح وهو ما ذهب اليه شقيقه علي عبد الله الذي اضاف بان اغلب المنتخبات التي واجهها المنتخب ومنها منتخبات السعودية والامارات والسودان قد خضعت لبرامج اعدادية طويلة لكن منتخبنا مع قلة المدة الزمنية للرحلة الاعدادية استطاع ان يتفوق عليها وهو ما يعد عاملا ايجابية وانجازا لم يسبق ان تحقق منذ زمن بعيد في الوقت الذي كان الاخفاق امام المنتخب المغربي طبيعيا لقوته فنيا وبدنيا وانه سوف يكون مؤهلا لخطف اللقب .

اما اللاعبين مصطفى جاسم واحمد عبيد (علوش ) فعبرا عن فرحتههما بما ال اليه مستوى المنتخب الوطني وتمنيا ان تكون الفرحة اكبر لو حقق المنتخب نتيجة ايجابية في مباراة المغرب لكن علينا ان نكون واقعيين ونتعامل مع المباراة وفق مقاييس فنية وليست عاطفية .

ولابد من الاشارة الى المؤازرة الكبيرة التي تلقاها جميع اعضاء الوفد العراقي من الجالية العراقية المتواجدة في لبنان وكذلك تعاطف الجمهور اللبناني مع منتخبنا الوطني حتى مع انتهاء مباراة المغرب ليترك ذلك اثرا ايجابيا في نفوس الفريق وليخفف بعض من احزان الاخفاقة في مباراة المغرب .

1 Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *