
لندن-إحسـان كريم ديبـس /صحيفة الرياضة العراقية
بعد خروج منتخبنـا الوطني من ( مولد ) غرب آسيـا بدون ( حمص ) وكذلك خروج منتخبنـا الشبابي من الدور الأول ( المجموعات ) لبطولة آسيـا للشباب بثلاث خسارات مذلـة بعد أن عـده جميع المتابعيـن بأنه الأمل الوحيد لعودة الكرة العراقيـة لسابق تألقها وتسميتـه بـ ( منتخب الأمل والمستقبل ) لما يحوي من
عناصر أثبتت حضورها داخل المستطيل الأخضر والمسيرة الكبيرة وغير المسبوقة في إعـداده ، وتقديم كل ما يمكن لإنجاح مهمتهم الآسيويـة ، عم الحزن والغضب لدى الشارع الرياضي العراقي المقيم في العاصمة البريطانيـة لنـدن ، وصبوا جم غضبهم على المسؤولين الكرويين المهتمين بمناصبهم وكراسيهم أكثر من أهتمامهم بسمعـة العراق وكرتـه حسب آرائهم .
ففي إستطلاع أجرتـه صحيفة الرياضة العراقية لبعض أفراد الجاليـة العراقيـة في لندن حول نتائج منتخبينـا الوطني والشباب في بطولتي غرب وشباب آسيــا ، وكذلك مستقبل الكرة العراقيـة في ظل هذه النتائج أعرب الكثير منهم عن سخطه واستياءه من الأداء الهزيل لكلا المنتخبين والكيفيـة المعتمدة لإختيار المدربين واللاعبين للمنتخبات الوطنية ، والإعتماد على لاعبين محددين تربط بعضهم أو بأحد أقربائهم علاقات خاصـة مع أعـضاء الإتحاد برغم عدم أهليتهم للتواجد ضمن صفوف المنتخبات الوطنيـة .
فقدان التخطيط الصحيح
أول المتحدثين كان الدكتور وسام البدري المقيم في لندن منذ أكثر من سبع سنوات ومتابع دائم للكرة العراقيـة قال أن عدم وجود التخطيط الصحيح لدى أعضـاء الإتحاد العراقي كان السبب الأكبر لتندي مستوى الكرة العراقيـة ، وقد طالعت ( والحديث له ) أن هنـاك دراسات مختلفـة قدمت للإتحاد كانت الرفوف المتربـة محلاً لها بدل مطالعتها والإفادة منها ، وأستمر بالذكر أن الكرة العراقيـة في طريقها للموت إذا ما وجدت لها الحلول السريعـة من ذوي الإختصاص وإجراء إنتخابات سريعـة ونزيهة لأعضـاء الإتحاد الكروي ، على أن يكونوا من ذوي الخبرة ومن يشهد الجميع بنزاهتـهم ، عندها فقط قد نعيد الأمل بكرتنـا .
المصالح الشخصيـة قتلت كرتنـا .
أيـاد عبد الزهرة لاعب سابق في أحد الأنديـة الجنوبيـة ذكر أن المصالح الشخصيـة كانت المعيار الأول لأختيار اللاعبين ضمن صفوف المنتخبات الوطنيـة ، وقال بنبرة حزينـة بعد خسارة منتخبنـا الوطني من إيران في نصف نهائي غرب آسيـا ” أن معظم اللاعبين لا يستحقوق تمثيل العراق في هذا المنتخب ، وأكثرهم لا يملك عطاء يجعلـه أهلاً للتواجد في تشكيلة المنتخب ، ولا أملك سبباً منطقياً في تواجدهم غير المصالح الشخصيـة التي تربطهم بالمسؤولين الرياضيين ، وهذه المصالح قتلت كرتنـا وجعلتنـا نقرأ الفاتحة عليها ماضيها الجميل ، ولايمكن أن تلد من جديد مالم يستأصل سرطان الإتحاد المهاجر ” .
بتنـا نخجل من ذكر كرتنـا .
السيد عبدالله الجابري صاحب محل في وسط لندن ومن أشد المشجعين للكرة العراقيـة قال أن مستقبل كرتنـا يشوبها الغموض ، ولم تمر بهذا الحال في السابق أبداً ، فقد كنـا نفتخر أمام بعض الجاليات العربيـة لاسيما الخليجيـة منها بقوة منتخباتنـا ، واليوم بتنـا نخجل من ذكر ذلك أمامهم ، بعد أن أصبح الفوز على منتخباتها اشبـه بالمستحيل ، وبعـد أن كانت شباكهم مهرجان لأهداف لاعبينـا ، أصبحت شباكنـا اليوم هي المهرجان .
وحمل السيد الجابري المسؤوليـة على جميع المسؤولين الرياضيين لاسيما إتحاد الكرة المعني الأول بها .
وجوب حل الإتحاد .
نبيل سعيـد وابنـه ليث العاشقان للمنتخب العراقي وللكرة العراقيـة ومن أشد المشجعين للأنيق الطلابي طالبا وبشدة إعادة قرار حل الإتحاد من قبل اللجنـة الأولمبة بعد أن لم يوف الأخير بما تم الأتفاق عليـه ، وبعد تكرار الإنتكاسات الغريبـة للكرة العراقيـة تحت قيادتهم .
ووجـه السيد سعيد طلبـه للحكومة العراقيـة بوجوب التدخل وإنقاذ الكرة العراقيـة من مأزقها الكبير الذي وضعه إتحاد الكرة ، كما شك أن هذه الأعمال لايمكن إدراجها إلا بالمؤامرة على قتل الكرة العراقيـة بعد أن كان الجميع يخشاها .
الكراسي والمناصب .
آخر المتحدثين كان المهندس زهير الخفاجي المقيم في لندن منذ أكثر من عشرين عاماً والذي تألم كثيراً لخسارة منتخبنـا الشبابي وخروجه من بطولة آسيـا ، وتذكر مناسبات عدة كان المنتخب الشبابي سيدها لاسيما بطولة إيران التي فاز فيها العراق في المباراة النهائية على المنتخب المضيف بأربعة أهداف لثلاثـة في أروع مباراة كما يصفها .
وأوعز سبب الخسارة وتندي مستوى الكرة العراقيـة لجري المسؤولين خلف الكراسي والمناصب الفانية حسب ذكره ، وذكر أن علاقـة المسؤولين الرياضيين لم تكن طيبة بالرياضـة العراقيـة ، بل كان جل إهتمامهم بكيفيـة الحفاظ على كراسيهم التي أطاحت بالكرة العراقيـة وستطيح بهم عاجلاً أم آجلاً .

1 Comment