إحسـان كريم ديبـس-صحيفة الرياضة العراقية

ما أن إنتهى الدوري العراقي الممتاز لكرة القدم في موسمـه المنصرم وبكل ما حمل من تقلبات جعلت منـه أســوء وأطول دوري في العالم ، حتى طالب الجميع بوجوب تعديل نظامـه وتقليص عـدد الفرق التي تلعب ضمنـه في الموسم القادم 2010 – 2011 ليرتق لمصاف دوريات المنطقة على أقل تقدير بعد أن كانت دول المنطقة تتعلم منـا الكيفيـة في نظام الدوري .

واستبشر الجميع خيراً عندما أوعز الإتحاد العراقي للكرة من غير عادتـه في المواسم السابقـة للخبراء والمتابعين بتقديم المقترحات التي من شـأنها الإرتقــاء بالدوري والكيفيـة التي يمكن إعتمداها كنظام له في الموسم الجديد .
وقد طالعنـا عـدة مقترحات لنظام الدوري القادم كنتُ شخصياً طرحت إحدها ونال الإعجـاب كما هو الحال لبعض المقترحات التي قدمها زملاء آخرون مع شكنـا بأن الرفوف المتربـة ستكون محلاً لكل هذه الدراسات والأفكار المقدمـة ، ولكن بذات الوقت كنـّا نأمل أن تطالع ولو لمرة واحدة من قبل الإتحاد العراقي ومن ثم يؤخـذ بأفضلها .
إنما للأســف الشديد لم تقم لجنـة المسابقات في الإتحاد العراقي ولو بالمرور البسيط على كل ما طرحناه وهذا ما أكد إستغربنـا من طلب الإتحاد على وضع آليـة الدوري من خارج أعضــائـه وحدود مقراتـه .
فقـد تطرق لمسامعنـا أن أعضاءً في الإتحاد قد شرعوا نظاماً غريباً عجيباً للدوري الجديد لبسوا بـه الحق بالباطل ولم يكن له مثيلاً في العالم أجمع ، وهذا صراحـة ما يميز أعضـاء إتحادنـا ويجعلهم أعلم الأحيــاء والأموات بإطروحاتهم النموذجيـة ، فهم دائما يبحثون عن كل جديد في عالم الكرة ، ولكن من باب ( خالف تـعرف ) .
فنظام الإتحاد الجديد والذي من المؤمل الموافقـة عليـه من قبلهم كونهم أصحاب القرار في ذلك يعتمد على تقسيم الدوري لفئتين مختلفتين ، تتكون الأولى من ( 16 ) فريقاً يشكلون ( دوري النخبـة ) وهذه الفرق هي نفسها التي ترشحت لهذا الدوري الذي كان مكملاً للدوري الممتاز الموسم المنصرم ، وتلعب بنظام الدوري على مرحلتين ( ذهاباً وإياباً )
والفئـة الثانيـة تتكون من ( 26 ) فريقاً تحت مظلة ( الدوري الممتاز ) وهذه الفرق هي ما تبقى من الدوري الممتاز للموسم السابق يضاف لها الفريقين المتأهلين من دوري الدرجة الأولى ، وتقسم لمجموعتين مختلفتين تلعب أيضاً بطريقة المرحلتين ( ذهاباً وإياباً ) .
الفكرة من حيث المبداً هي ما يطالب بها الجميع وهي ما كانت متواجدة في جميع المقترحات المقدمة ، ولكن ليست بذات الطريقة التي يريدها الإتحاد .
فمن أهم عوامل نجاح وتطوير الدوري هو تقليص عـدد الفرق التي تخوض غماره ، والعدد ( 16 ) يعد أفضل الحلول ، ولكن تخصيصه للفرق التي ترشحت لدوري النخبة في الموسم الماضي يعد إجحافاً وظلماً كبيراً للفرق الأخرى التي أعـدت العـدة وبذلت الملايين لشراء لاعبين ومستلزمات لغرض الإشتراك بالدوري لهذا الموسـم .
فبـأي ذنب تحرم هذه الفرق من خوض المشاركة في دوري لم يأملوا تغييره بهذه الطريقـة ؟!
نعم ندرك تماماً أن إرضاء جميع الفرق أشبه بالمحال ، ولكن علينـا أن ندرك ايضاً أن حرمان بعضها من التواجد ضمن دوري الكبـار يعـد خرقاً لكل الأنظمة والمواثيق ، وإن تفقد معظم هذه الفرق لملاعب رسميـة صالحة للعب .
كما لم نعلم في كل دول العالم أن هنـاك دوري للنخبـة وآخـر للممتـاز وأعضــاء الإتحاد يدركون ذلك قبل غيرهم ، ولكن وكما ذكرت انها ( كلمة حق يراد بها باطل ) فهم يريدون أن يكون العـدد ( 16 ) في الدوري ( الأول ) وكما طالبناهم بذلك ، ولكن بذات الوقت هم من يحددون هذه الفرق وليس كما يـُعمل به في الدوريات الأخرى .
لذلك أجـد أن أفضل طريقـة يقام بـه الدوري لهذا الموسم هو ما قمنـا بطرحـه في صحيفتنـا هذه والذي يشبـه لحدٍ كبير المقترح الذي يودون العمل بموجبـه ولكن بطريقـة لا تظلم فريقاً ويتـواجد فيـه من يستحق ذلك

1 Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *