استطلاع-محمد الشريفي-صحيفة الرياضة العراقية
خاض منتخبنا الوطني يوم الثلاثاء الماضي اول مباراة ودية له بعد المشاركة ببطولة غرب آسيا والتي خرج فيها العراق من الدور النصف نهائي…المباراة جرت في العاصمة القطرية الدوحة وأمام المنتخب القطري صاحب الضيافة …الفريق

العراقي خاض المباراة بكتيبة المحترفين الذين تمكنوا من تحقيق الفوز على المنتخب القطري هذا الفوز عده البعض البداية الحقيقية مع سيدكا من اجل العودة الى طريق الانتصارات والمنافسة الحقيقية على الألقاب والسؤال هو :هل الأمر كذلك بالفعل؟ سؤال طرحناه على عدد من أهل الشأن فكانت إجاباتهم على النحو التالي…..
صحوة قد لا تدوم؟

البداية كانت مع لاعب المنتخب الوطني السابق ونادي الشرطة الكابتن سعد قيس الذي قال:

بداية أود ان أشير الى إنها ا لم تكن سوى مباراة ودية طبيعيه قد تكون الضر وف مواتيه لطرف معين تخدمه مجريات المباراة ويخرج فائزا ولكنها وحسب وجهة نظري المتواضعة فإننا لا أرى أن نكون جدا متفائلين بهذا الفوز وبالأخص إننا لاعبنا منتخب قطر فقط ولم نلاقي منتخبا له وزنا كبيرا كما فعلت وتفعل المنتخبات الخليجية حين تلاقي فرقا لها وزنها وإمكانياتها وعجبا على الوقت الذي جعلنا نحلم أحلام سعيدة بمجرد فوزا على منتخب اسمه قطر ومن هذا الباب أرى أن لا نستعجل الحكم بالإيجاب او السلب على أداء منتخبنا ولاعبي منتخبنا قبيل تجربته بلقاءات لها وزنها وأمام فرق قويه ولها باع كبير وكنت أتمنى لو إننا اتفقنا على إجراء لقاء مع منتخب عالمي لنرى بالفعل امكانيه لاعبينا وبالأخص ان المنتخبات الآسيوية أمثال كوريا واليابان والصين خاضت لقاءات وديه كبيرة وعلى مستوى عالي –
أنا أرى ان فوزنا على قطر لم يكن سوى صحوة قد لا تدوم كثيرا لو إننا أجزمنا بان اغلب لاعبينا يحلمون باللعب في الخليج محترفين وهذه كانت فرصه من فرص قد لا تتوفر لمعظمهم وكل الأمنيات لمنتخبنا بتقديم مستوى رائع في المستقبل وأن نرى لاعبينا وقد اجتازوا أسوار الفرق العربية باتجاه الميادين العالمية التي تخدم بالفعل تطلعات الشارع الرياضي في العراق.

الهدف مزدوج

أما المدرب الأكاديمي الدكتور كاظم الربيعي فقد تحدث قائلا :الهدف من المباراة وما سبقها من المشاركة في بطولة غرب آسيا إنما هو هدف مزدوج فأول الأهداف هو خلق منتخب رديف من اللاعبين الشباب الذين وقع اختيار الكادر التدريبي عليهم ممن نتوسم فيهم القدرة والكفاءة على التواجد في التشكيلة الوطنية والثاني هو تعرف المدرب سيدكا على كتيبة المحترفين عن قرب فكما أعتقد لم تتح لسيدكا من قبل فرصة التعرف على أحوال اللاعبين المحترفين عن قرب وربما لا معرفة له بحقيقة مستوياتهم الفنية وبالتالي فأعتقد ان المشاركة في غرب آسيا ومن ثم اللعب مع قطر أزال الضبابية من عيبي سيدكا وبات قادرا على التعامل مع ما موجود لديه من أوراق في أرض الواقع وهذا ما لمسته شخصيا من خلال تواجدي مع المنتخب في قطر حيث وجدت الاندفاع العالي لدى الجميع سواء كانوا محترفين ام من لاعبي الدوري المحلي والحقيقة ان وجود اللاعبين الشباب مسألة ضرورية جدا لان المنتخب يمكن أن يعاني معاناة كبيرة اذا ما تعرض المحترفين الى حالات إصابة أو ابتعد اي فرد منهم لأي سبب من الأسباب والملاحظ ان سيدكا في مباراتنا مع قطر لعب بتكتيك مختلف عن ذاك الذي اعتمده في غرب آسيا حيث لاحظنا انه خاض المباراة بتشكيل 4-3-3 وهذا يعني ان تواجد المحترفين أتاح له حرية الاختيار والتلاعب بالأدوات إضافة لما تقدم فأنا أجد ان الفوز هو معنوي أكثر منه فني بعد أربع خسارات أمام قطر وبالتالي فان الفوز أعاد الثقة للاعبين وللجمهور على حد سواء ومنح الجميع جرعة معنوية تبقى بحاجة لان تعزز بمباريات قوية تضيف الكثير للاعبين قبل خوضهم المعترك الخليجي ومن ثمة المعترك الآسيوي .

الأدوات هي التي اختلفت

في حين كانت للمدرب راضي شنيشل وجهة نظره الخاصة حيث يقول : حقيقة أشعر بالخوف الشديد من أن تكون نتيجة المباراة سلبية على المنتخب لإنها يمكن أن تكون خادعة للكادر التدريبي وكذلك للاعبين لإنه لا يمكن الحكم على فريق يخوض مباراة أمام منتخب هو بمستواه أو على الأقل مقارب لمستواه ..المعيار الحقيقي حين يخوض أي فريق مباراة مع فريق أقوى منه لان المدرب الناجح هو الذي يبحث عن نقاط الضعف في فريقه لا أن يبحث عن نقاط القوة التي من المفترض هي مشخصة لديه ولذلك مباراة قطر ومباراة الهند وبعدها الكويت التي أُعلن عنها لن تضيف شيء للفريق العراقي ولا يمكن أن نقول أن بصمات سيدكا ظهرت على الفريق قبل أن يواجه منتخبات قوية تمنحه المواجهة أمامها القدرة على معرفة أدق التفاصيل في فريقه أما حول أسلوب اللعب فلا أعتقد انه أختلف كثيرا عن الطريقة التي خاض بها مباريات غرب آسيا لكن الذي اختلف هو الأدوات فلاعبين لهم الخبرة الكبيرة كالمحترفين يمتلكون القدرة أكثر على ترجمة الأفكار لأي مدرب في العالم خصوصا وان التشكيلة التي خاضت غرب آسيا أُعدت بطريقة عشوائية ومتسرعة وهذا غبن للشباب وانا هنا لا أريد القول ان الأمر بدا وكأنه مدبر لكن الحقيقة ان إعداد المنتخب لغرب آسيا كان إعداد سيء مع التأكيد على أهمية المحترفين الذين لا يمكن الاستغناء عنهم لكن لابد من منح الفرصة الكاملة للاعبين الشباب وزجهم في المباريات وكذلك ضرورة خوض المباريات القوية التي تساعد اللاعبين على الاستفادة القصوى من هذه التجارب لان الحديث عن جاهزية المنتخب لا زال مبكرا ولن نقول ان المنتخب جاهز ما لم نطلع على مستوى الفريق أمام المنتخبات القوية مع ملاحظة ان هناك عد من المحترفين لم يأخذوا فرصتهم لحد الآن كعلاء عبد الزهرة وسلام شاكر وآخرين عموما أتمنى أن يقدم المنتخب أداء ونتائج تسعد الجمهور العراقي.

1 Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *