بغداد-عبد الكريم ياسر/صحيفة الرياضة العراقية
لو تدارسنا الوضع العام للبلد وما يجري به لوجدنا ان هذا التراجع هو أمر طبيعي جدا وهناك أمور أخرى تستحق الجدل والنقاش واهم هذه الأمور موضوعة الأموال الطائلة التي صرفت وتصرف هنا وهناك  

دون ان نلاحظ اي تقدم ملموس. واعني بالأمر تراجع الرياضة كونها ترتبط كليا بالوضع العام للبلد لا سيما وان الوضع النفسي يعد عاملا مهما ومقوما أساسيا في تقدم الرياضة وبخلافه لما كانت هنالك حصة في تدريس علم النفس بكليات التربية الرياضية فأين عامل الاستقرار النفسي للرياضي العراقي وهو يعيش في جو مشحون بالخوف والرعب والمصير المجهول وهذا يحسب على ساسة العراق الذين تسلموا زمام أمور قيادة البلد وهنا لا اعني توجيه الاتهامات بالتقصير للساسة حتى وان كان هذا فعلا كوني متخصص بالشأن الرياضي وليس بالشان السياسي ومن باب الإنصاف لا بد وان نعترف بأن السادة السادسة منشغلون بأمور قد تكون أهم من انشغالهم بكيفية انتعاش الرياضة والرياضيين ولكن عليهم بذات الوقت أن يعوا لأهمية استقرار الوضع الرياضي الذي يضم أهم شريحة من شرائح المجتمع وهي الشباب ولو وفرت البني التحتية الجيدة لهذا القطاع والتجهيزات المناسبة والاحتكاك مع رياضيات الدول الأخرى المتطورة  حتما سنجد هنالك تطور كبير في المستوى العام للرياضة ولا بد من استقرار الوضع الرياضي ليساعد على وصول رياضيينا الى منصات التتويج وبالتالي تصنع الفرحة لعموم الشعب العراقي وقد يساهم هذا في استقرار البلد برمته من خلال توحيد كلمة الشعب وابتعاده عن هموم السياسة وما يدور بأروقتها ثم يجب ان نوجه بعضنا البعض بالتعامل المتبادل بما يخدم المصلحة العامة والابتعاد عن لغة الأنا والنظر الى الوراء والى عامة الأمور من زاوية ضيقة لا تخدم مصالحنا ولا تتلائم مع تطلعاتنا وطموحاتنا المستقبلية ، ومتى ما ابتعدنا عن هذه الأساليب وهذه السلوكيات ونمارس بدلا عنها التعامل الإنساني وحبنا للوطن من خلال ولاءنا المطلق له حتما سيتوقف هذا التراجع ونبدأ بالتقدم إلى الإمام بسرعة كبيرة وقوة فائقة كوننا نمتلك كل المقومات وأهمها الجانب المالي الذي اعتمد عليه الأشقاء في دول الخليج اعتمادا كليا وتمكنوا من جعل الصحراء مدن تعد من أجمل مدن العالم وجعلوها تستقطب السائحين من مختلف بلدان العالم كذلك يطبق هذا على مدينة كوالالامبور الماليزية التي اختيرت في يوم ما كأجمل مدينة في العالم من خلال البناء والعمران الرائعين مع ان دولة ماليزيا تعد فقيرة ماليا نسبة لثروات العراق والتاريخ يشهد على ان ثروات العراق قبل عشرات السنين كانت خمس إضعاف ثروات ماليزيا فيا ترى كيف نهضت هذه الدولة ببنيتها التحتية الكبيرة ولماذا العراق لم يحصل به بناء متطور بل بقي على بناءه القديم الذي أصبح بحكم ( الاكسباير) مع انه غني !! كل هذه التساؤلات علينا دراستها بنفس عراقي مخلص والوصول الى نقاط الضعف من اجل تحويلها الى نقاط قوة لكي نكون فعلا عراقيون ومكملين لمسيرة إبائنا وأجدادنا ومن الله التوفيق .. 

1 Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *