بغداد-هشام السلمان/صحيفة الرياضة العراقية
البناء الصحيح لكل شيء لابد له من تخطيط وبرامج صحيحة والا سيكون ذلك البناء هش يمكن ان يثار حوله الجدل في اية لحظة , واعتقد ان هذه اللحظة كما يبدو من الوقائع والملموس في الشارع الرياضي انها ليست ببعيدة عن المؤسسة الرياضية الكبيرة اللجنة الاولمبية والبعض من اتحاداتها

للاسف الشديد ان اللجنة الاولمبية ومنذ استلامها من قبل رئيسها الاسبق احمد الحجية مرورا برئيسها بالوكالة بشار مصطفى وصولا الى رئيسها الحالي رعد حمودي , كل هؤلاء عملوا مع الوسط الرياضي بمجمله ( اتحادات ومنتخبات واندية ) بمبدأ الثواب فقط ,  ولطالما كانت ولازالت اللجنة الاولمبية تكرم المبدعين وترفع من شانهم وتسندهم وهذا امر ايجابي يؤشر ويحسب للاولمبية , الا اننا كوسط رياضي نفتقد بل يبدو اننا بتنا بحاجة ماسة الى استخدام المبدأ المناقض  ايضا وهو ( العقاب ) ولست  هنا اريد ان ارجع بالزمن والناس  الى ايام ( وجع الرأس) التي  طويت صفحاتها وباتت في عداد الماضي , كان  فيها مبدأ العقاب هو السائد ونتائج الفوز تاتي خوفا  من العقاب وليس حبا بالثواب
اليوم اللجنة الاولمبية تكرم  المبدعين و لكنها لاتحاسب المقصرين وهذا خطأ , ولعل تحجج اتحادات رياضية تصرف لها ميزانية من الدولة طوال السنة وتذهب الى ابعد البلدان بحثا عن سفرات بغطاء المعسكرات والمشاركات وعندما تطلب منها ان تمثل هذه الاتحادات البلد في الدورة الاسيوية ترفض ببرود على طريقة (القتل بدم بارد )  اتحادات ترفض وتنسحب من المشاركة في اللحظات الاخيرة من الذهاب الى الالعاب الاسيوية في الصين خوفا من انكشاف سرها في انها اتحادات لاتقوى على التواجد في  مشاركة خارجية من النوع الثقيل ,  الا التي تتفق مع المنظمين لها بارسال دعوة المشاركة ( طبعا ) وغالبا ما تكون هذه المشاركات ضعيفة لتحقيق نتائج للاستهلاك الاعلامي وايضا لاجل ديمومة البقاء في  العمل بالاتحادات وتلبية الدعوات العربية والاقليمية لاننا لانقوى على الظهور خارج هذا الاطار وترانا اسرع من البرق في الحصول على التاشيرة وقطع التذاكر !!
لابد للمكتب التنفيذي في اللجنة الاولمبية  قبل ان يشد الرحال الى الصين للمشاركة في الاسياد ان يطرح بحضور رعد حمودي السؤال التالي ( هل ان المشاركة في الاسياد ستجلب النفع للرياضة العراقية ام انها  ستجعل الاولمبية تصرف اموالا عراقية يمكن ان نستغلها في بناء قاعة رياضية او ملعب مصغر او اي مرفق رياضي اخر ؟  )
اذا كان الجواب نعم تخدم الرياضة العراقية لانها ستولد الاحتكاك بالاقوياء في اسيا (ولطالما كان هذا الشعار في كل المشاركات السابقة دون فائدة ) فكان الاولى بالمكتب التنفيذي ان يجبر اتحادات كرة القدم  كرة السلة والاثقال والاسكواش بالمشاركة وعدم قبول حجج الاتحادات نفسها  على اساس ان المشاركة في الاسياد بالنسبة للعراق هو مجرد احتكاك !!
اما ان تجعل الاولمبية الحبل على الغارب  للاتحادات وترفع لهم  شعار (حرية المشاركة ) فهذا امر لابد للاولمبية من مراجعته والوقوف عليه وتدرس اسبابه وانعكاساته لان الدورة الاسيوية اشبه بالدورة الاولمبية وهي من اختصاص اللجنة الاولمبية  ولابد لها ان تضمن مشاركة فاعلة للعراق قبل الذهاب الى الصين اما الذهاب بدون فرق كرة قدم ونحن الذين تواجد منتخبنا في اربع دورات اولمبية موسكو ولوس انجلوس وسيؤول واثينا ,  بل نحن اصحاب ذهبية اسياد نيو دلهي  1982 وفضية  اسياد الدوحة 2006 وفي السلة للعراق تاريخه المعروف في المحيطين العربي والاسيوي وفي رفع الاثقال للاسف  نحصل على برونزية اولمبياد روما 1960 ويخلد الرباع عبد الواحد عزيز قبل نصف قرن , واليوم نحصل على بطولة العرب بالاثقال ونقول لانستطيع المشاركة في الدورة الاسيوية فما فائدة لقب العرب ؟ , الم تدغدغ هذه الحقائق مشاعر المكتب التنفيذي في اللجنة الاولمبية ؟
لهذا اقول نعم , لابد من الثواب ولكن لاننسى العقاب بطريقة عدم السؤال لماذا خسر منتخب الشباب بهذه االصورة المؤلمة من كان ورائها ومن تسبب فيها , للاسف تمر الاحداث في رياضة بلدي وكأن عيون الرقيب غفت ونامت,  بل  وكأن الاحداث باتت امامه مجرد طيف ينسى سريعا لمجرد ان يستيقض من نومه  دون توقف او تامل في زمن بات الباحثون فيه  عن الحقيقة كأنهم مرضى مزمنين بوجع الرأس الستم معي ؟

1 Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *