قاسم حسون الدراجي-صحيفة الرياضة العراقية

في أول ظهور لهم في نهائيات اسيا بكرة القدم اثبت ناشئونا وملاكهم التدريبي ان الكرة العراقية الولودة مازالت أرض خصبة لقطف ثمار الابداع والتألق من جنباتها .حين قدموا واحدة من المباريات التي سيحتفظ بها السجل الكروي باحرف من نور فعلى الرغم من الفارق الكبير بينهم وبين الصينيون من الناحية البدنية

والاعداد الفني والنفسي والظروف الامنية والاجتماعية والجماهير الصينية الغفيرة التي ملأت مدرجات الملعب الا انهم كانوا على قدر عال من تحملهم للمسؤولية الملقاة على عاتقهم واثلجوا قلوبنا بهدفين رائعين في الربع الاول من المباراة ,وأعتقد ان الباري عز وجل قد استجاب هنا مبكرا لدعوات أم اللاعب الناشيء حسام هيثم التي اطلقتها عبر الرياضية العراقية حين قالت (الهي بحق ام البنين انصر ابنائنا على الصين ) .وفعلا كان ابنها حسام وابنائها الاخرون حارس المرمى فهد طالب وضرغام وسامر وجلال ومنتظر وفندي ورسول ووحيدر وحسين رجالا يملئوا العيون ويخطفوا القلوب وكانوا عرسانا” في قمصانهم البيضاء وبشرتهم العراقية السمراء .

وكان (أولاد الملحة )على موعد مع الفوز من قبل المباراة وهذا ما جاء في تصريح المدرب موفق حسين حين قال ان المباراة الاولى دائما ماتكون صعبة على الفريقين الا اننا في اتم الجاهزية وسنكسب اللقاء على الرغم من عدم توفر أية معلومة مهمه بخصوص الفريق الصيني .وهذا ماتحقق بالفعل نجح ابنائنا من الفوز في المباراة اداءا” ونتيجة وهذا مااكده معلقوا ومحللوا القنوات الفضائية ومنها الجزيرة وابو ظبي ودبي والسعودية والكويت الرياضية .

وفي وسط الفرح والزهو بهؤلاء الصغار (بأعمارهم ) يعتصرني الالم والحزن على ماخلفه اخوانهم الكبار(بأعمارهم فقط )من لاعبي منتخب الشباب في نهائيات اسيا والمنتخب الوطني في بطولة غربي اسيا ومبارياتها التجريبية من حمل وتركة ثقيلة حيث الهزائم امام البحرين وكوريا الشمالية واوزبكستان وأيران لاسيما وانهم يتمتعون بخبرة وانسجام اكبر بكثير من لاعبي الناشئين بل ان البعض منهم ارتدى الفانيلة الوطنية قبل اكثر من عشر سنوات ويبدوا انها قد ضاقت بهؤلاء الاجداد وتوجب عليهم خلعها رحمة بنا ورأفة بالكرة العراقية التي (تمرمرطت ) وأحتلت المرتبة المئوية في التصنيف الدولي .وان يفسحوا المجال امام هؤلاء الفتية وغيرهم من العشرات من اللاعبين المتألقين في الدوري المحلي .

أن الامل كبير في لاعبونا في مباراة اليوم وتقديم المستوى الطيب امام الاشقاء الكويتين و الفوز فيها يعني وضع قدم عراقية في الدور الثاني لاسيما بعد تعادل الكويت والامارات سلبيا على اللاعبين جميعا ان يعلموا ان قلوبنا وعيوننا ترنو الى طشقند وان دعواتنا سترافق دعوات امهاتكم وسنغني هنا في بغداد

(هلة يولاد الملحة …..هلة يالجبتوا الفرحه )

1 Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *