
بقلم / عبد الكريم ياسر-صحيفة الرياضة العراقية
يوم بعد يوم يتضح لنا نحن العراقيون ان بلدنا منجما كبيرا للأموال كون إحداث عام 2003 كشفت لنا خلال سبعة أعوام فقط إننا نعيش في بحر كبير مليء بأموال طائلة
لا تعد ولا تحصى وخير دليل ما صرف في هذه السنوات ولكن السؤال الذي يطرح نفسه ولن يجد إجابة من قبل المعنيين هو هل ان ما تحقق في بلدنا خلال هذه السنوات يعادل هذه الأموال التي صرفت ؟ وما يجعلني أسيق هذه المقدمة مبلغ نصف مليار دولار أمريكي صرفته الحكومة العراقية لوزارة الشباب والرياضة لغرض بناء مدينة رياضية في البصرة من اجل ان تكون جاهزة لاستقبال الوفود الخليجية التي ستشارك في بطولة الخليج المزمع إقامتها في العراق هذا المبلغ يعد رقم مهول يا ترى هل سيعطى حقه في هذه المدينة ام سيكون رقم مطابق للأرقام السابقة التي ذابت كذوبان الجليد ؟ أتمنى ان أكون مخطأ في مخاوفي من ما اسمعه عن هذا الموضوع الذي أصبح محلا للشك حيث لو عدنا قليلا لمراجعة محتويات مخطط بناء المدينة الرياضية المعنية لوجدنا أنها تختلف كليا عن ما موجود على ارض الواقع بحيث اختصر بناء المدينة على فقط ملعب كروي وشقق لسكن الرياضيين الوافدين وبعض الباركات لوقوف السيارات في حين علمنا في بادئ الأمر ان المدينة الرياضية سيكون فيها ملاعب كروية وليس ملعبا واحدا ذات مواصفات عالمية وكذلك فيها قاعات لأغراض متعددة ودور للسكن ومدن مصغرة للألعاب وحدائق رنانة وشوارع كبيرة متطورة وأسواق متعددة أيضا كان بالنية ترميم ملعب نادي الميناء ليكون عاملا مساعدا لإقامة بعض المباريات فيه ولكن في النتيجة النهائية لحد هذا اليوم وليس النهائية لحد موعد إنهاء بناء المدينة تبخرت نسبة ستون بالمائة من المخطط المعد لبناء المدينة ومخاوفنا في النتيجة النهائية وتبخير احتضان بلدنا لأول بطولة كروية على مستوى دول الخليج ويصبح النصف مليار دولار أمريكي في طي النسيان!! أتمنى من الإخوة القائمون على هذا المشروع ان لا يفسروا ما اعنيه في هذه السطور بحسب تفسيراتهم التي لا تتطابق مع الواقع الذي تحدثت به وما اعنيه هو كالأتي الأموال التي تصرف من خزينة الدولة هي من المال العام والمقصود بالمال العام هو مال كل العراقيين وانأ واحدا من هذا الشعب العراقي ومن حقي ان أتخوف وأتساءل وأراقب عن كل مبلغ يصرف هذا اذا فعلا كان عندنا فعلا حق بممارسة الحرية والديمقراطية وأعتقد على كل عراقي شريف وغيور على بلده إن يحذو هذا الحذو إذا ما أردنا ان نكون الوجه الحقيقي للعراقي الأصيل ولبلد اسمه بلد السلام بلد الحضارات ونعمل على تعويض ما فاتنا من تقدم وتطور حصل في كل بلدان العالم على مدى عشرات السنين اما العكس فأنا متوقع ان القائمين على المشروع قد يرفعوا عليّ دعوة قضائية يتهموني فيها الإساءة لهم والتشكيك بنزاهتهم مع إنني لم أوجه اتهاما لأحد بقدر ما أحاول أضع النقاط على الحروف محاولا المساهمة في بناء بلدنا وهذا ما تحتمه عليّ عراقيتي وإنسانيتي وواجبي الشرعي كذلك مهنتي ومن الله التوفيق ..

1 Comment