مسقط-د.عبدالجبار البصري/صحيفة الرياضة العراقية
المنافسة الرياضية تحكمها متغيرات لضمان الحصول على النتائج المرجوة… فالاعداد الفني والخططي واللياقي فضلا عن الاستعداد النفسي تعد اهم العوامل لتحقيق النتائج الجيدة،

وبالمقابل نأخذ بنظر الاعتبار ان نتيجة اية منافسة اما الفوز او الخسارة او تعادل يحفظ ماء الوجه للخصمين. ونحن كجماهير نتقبل النتائج مهما كانت ونبقى مشجعين لفريقنا في كل الظروف فنبارك له في الفوز ونواسيه في الخسارة.
وفي كل دول العالم يتحمل المدرب تبعات اختياراته وخططه وموافقته على تقبل المهمة التدريبية في الوقت والزمان، ومن يجد ان الظروف غير ملائمة للنجاح عليه ان يضع الحروف على النقاط ويطلع الجماهير والادارات بان المهمة ليست سلهة وان ما يمكنه الوصول هو نقطة معينة لايمكن تجاوزها، واذا طلب منه ابعد من تلك النقطة ومع علمه بعدم امكانية تحقيقها عليه ان يحترم اسمه وتأريخه ويقدم استقالته رافضا المهمة، ولكن ما يحصل في الرياضة العراقية عكس ذلك حيث ان بعض المدربين تعودوا على التسويف وان الاعذار جاهزة ويعزوها لقلة الاعداد وقلة الدعم وعدم توفر الجو المناسب لتحقيق ما تصبو اليه الجماهير. فاذا كان هؤلاء المدربين محنكين لهذه الدرجة ويعوا هذه الظروف منذ البداية، فلماذا يقبلوا بالمهمة وهي المصيبة ان تقبل الرهان وهو خاسر، وان لم يعوها فان المصيبة اكبر.
ومن خلال مشاهدتي لبرنامج البرلمان الرياضي الذي يعرض على القناة الرياضية العراقية وشارك فيه نخبة من الزملاء الصحفيين وممثلي القنوات التلفزيوينة للاستفسار عن سبب الخروج المذل لشبابنا من النهائيات الاسيوية ، فضلا عن متابعتي لما كتب في بعض الصحف ، وعندما سُأل مدرب منتخب الشباب العراقي حسن احمد عن سبب الخروج المبكر للمنتخب ، وعن المستوى الهزيل للاعبينا والاخطاء الدفاعية الكثيرة ، فكانت اجابته بانه لم يتوفر له جو النجاح ووجه اللوم في تبعات الخروج الحزين لمنتخبنا الشبابي من الدور الأول لنهائيات شباب آسيا الى الاهمال المتعمد والتقصير من بعض اعضاء اتحاد الكرة واطراف في لجنة المنتخبات نتيجة لتقاطعات سابقة معهم ولعدم  توفير مفردات الخطط ومنها عدم توفير المباريات الاستعدادية القوية والجو المناسب لتطبيق البرنامج التدريبي. وهي تصريحات خرجت بعد الخسارة فقط ولم نسمعها من قبل ، ولم نسمع ان المدرب كان قد طالب الاتحاد او المسؤولين عن المنتخب لتوفير ما يتطلبه خططه التدريبية ولماذا لم يرفض المهمة ويقدم استقالته طالما ان الاجواء غير مناسبة منذ البداية ولم يتم توفير ما طلبه المدرب لاعداد المنتخب ، فهل يعتقد حسن ان المهمة هي تجربة اما تصيب فيكون بطلا واما تخيب ويخرج علينا بتصريحات ليكون مظلوما ويتلاعب بمشاعر ومقدرات الجماهير، فهو حقا عذر اقبح من فعلته.

وازيد ان مدرب حراس المرمى كان قد افاد باننا لو توفرت للمنتخب مباراتين ودييتين مع فرق مستوياتها الفنية جيدة لكانت النتائج مختلفة ولتغير الكثير ولتغير السيناريو الذي حصل ، وهو تساؤل اضعه امام المسؤولين عن الرياضة العراقية، لماذا لم يتم توفير هذه المباراتين ، هل هو نتيجة لقلة الدعم ام التكاسل والتقاعس ام التخاذل؟. والادهى ان صح كلام المدرب حسن عن التقصير المتعمد من قبل اعضاء الاتحاد، فلماذا لاتكون هنالك لجنة لتقصي الحقائق وتقديم المقصرين للعدالة ، ولماذا لايتم التاكد من مسألة عدم دفع الاتحاد لمبلغ شراء الكرات من الفيفا ، فهل هذا الاتحاد لا عراقي ويعمل ضد جماهيره ؟. ولماذا هذا السكوت على جميع هذه التجاوزات من هو المسؤول عن محاسبة المقصرين،  ام ان هنالك اتفاقات مخفية تعقد خلف النوافذ المغلقة لتقسيم كعكة الرياضة العراقية وضمان سكوت وصوت هذا وارضاء ذلك ، ارحمونا …ليرحمكم الله .

1 Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *