
إحســان كريم ديبـس-صحيفة الرياضة العراقية
برغم عدم عبور ناشئتنـا لبوابـة الأمارات في المباراة الثالثـة ضمن دوري المجموعات من بطولـة آسيـا المقامة حالياً في العاصمة الأوزبكيـة (طشقند) وخسارتهم للمرة الأولى في هذه البطولـة ، إلا أن الأمل مازال موجوداً وبقوة لمعرفـة طلاسم الكومبيوتر الياباني وحل شفرتـه ومن ثم العبــور لدور ربع النهائي والتأهل لكأس العالم في المكسيك .
الخســارة غير المتوقعـة من الإماراتيين كان لها أسبابها المقنعـة حسب رأيي ، فالكابتن موفق مدرب المنتخب أراد إشراك بعض البدلاء ومنحهم فرصـة المشاركة في هذه المباراة وإراحة بعض اللاعبين الأساسيين بعد أن ضمن التأهل للدور الثاني (ربع النهائي) وبتصدر ليوثــه للمجموعـة من فوزين رائعين على التنين الصيني والموج الأزرق الكويتي .
وبرغم أن الشوط الأول من هذه المباراة شهد تفوقاً عراقياً واضحاً ، واستطاع منتخبنا حكم سيطرتـه في معظم أوقاتـه وتسجيله هدفاً جميلا عبـر اللاعب المتألق علي فندي ، وكذلك ضياع فرص حقيقية أخرى كان بإمكانها زيادة غلة الأهداف لو ترجمت بصورتها الصحيحة ومن ثم كسب المباراة والخروج بنقاطها الثلاثـ ، ولكن هنـاك بعض التخبط في قرارات اللاعبين في ذات الوقت الذي أراد به لاعبو المنتخب الإماراتي استغلال أي خطأ يمكن من خلالـه تحقيق نتيجة إيجابيـة يؤهلهم مع الليوث للدور الثاني وهذا ما حدث فعلاً في مجريات الشوط الثاني الذي شـهد تسجيل أول هدفين في مرمانـا بعد أن حافظ عليـه حامي العرين الفهـد في المباراتين السابقتين .
من جانب آخر أرى أن الكابتن موفق حسيـن أراد بهذه التشكيلـة خلط الأوراق على قائـد المنتخب الياباني الذي كان حاضراً في المباراة ليسجل كل شاردة وواردة عن لاعبينـا وتحركاتهم ، بعد أن أيقن الجميع أن لقاءنـا القادم سيكون مع (الكومبيوتر) الذي يمتلك لاعبين غير سهلين ولهم قدرات ومؤهلات كبيرة، ويمتازون بالسرعـة وخفة الحركة في نقل الكرة داخل المستطيل الأخضر ولم يخسروا مباراة في الدور الأول ، وبكل تأكيد وضع قائدهم بعض الشفرات التي ربما لا تحل بسهولـة ، وطلاسم قد يصعب ترجمتها ولكن بكل تأكيد ليس على ليــوث الرافدين وقائدهم الموفق الذين رسموا لنـا لوحات رائعـة في أكثر من مباراة ، وأعادوا لنـا بسمـة قد فارقت ثغرنـا عندما تعثر الأسود والأشبال في غرب آسيـا وشبابها .
الحقيقـة الأخرى التي يعيها الكثير من المتابعين هي أن لاعبينـا وفي المباراة التي لا تشكل عبئـاً على القادم تجدهم يلعبون بصورة غير طبيعيـة وكأن من يراهم يكاد يشكك بقدراتهم على مجاراة خصمهم ، ويشك بأنهم لاعبون حقيقيون لكرة قدم ، وهذا ما يؤخذ على معظمهم وفي جميع البطولات برغم أن هذا يعـد خطأً كبيراً لاسيما من بعض المدربين الذين يضعون بعض الخطط لأداء الواجب فحسب وليس لحسـاب الفـوز كما يجب أن يكون ، بينما تجد هؤلاء أنفسهم وفي المباراة الحساسـة والمصيريـة يقدمون ما يعجز عن وصفـه الآخرون ، ويحققون نتيجـة ترضي الجميع وبها يفتخرون ، وهذا ما نــريده من ليوثنـا في لقائهم مع المنتخب الياباني غداً الاثنين .
فالنتيجـة الإيجابيـة لن تكون مجرد العبور لدور نصف النهائي وحسب ، بل هي الحصول على بطاقـة التأهل للبطولة الأهم والأكبر في المكسيك إذ تلتقي أفضل منتخبات العالم هنـاك .
وهذا ما يجب أن يسعى إليـه قائد الفريق الموفق حسيـن ومساعديـه في كشف الشفرات التي من خلالها تعطيل الكومبيوتر الياباني وحجز بطاقـة المكسيك قبل أن نكون على موعـد لإنجازٍ جديدٍ للكرة العراقيـة في نيل هذه البطولـة ولأول مرة كما فعلها أسـود الرافدين من قبل ولكن هذه المرة لليوثهم الأبطال الذين تملكنـا الثقـة الكبيرة بمستواهم وقدرتهم على تحقيق هذا الإنجاز .

1 Comment