
إحسـان كريم ديبـس-صحيفة الرياضة العراقية
أيام قليلـة تلك التي تفصلنـا عن إنطلاقـة دورة الخليج بنسختها العشرين في مدينة عـدن اليمنـية التي تضيَّفها للمرة الأولى منذ إنضمام اليمن للدورة في النسخة السادسـة عشرة عام 2003 في الكويت
ويطمح الشارع العـراقي في هذه الدورة عـودة أسود الرافدين للتألق من جديد ونيل لقبها للمرة الرابعـة بعد أن فشلوا في الدورات الثلاث الأخيرة من تحقيق نتائج إيجابيـة فيها وخروجهم من الأدوار الأولى بخسائر مذلـة أغاظت كثيراً الشارع العراقي عكس ماكان عليه في السنوات الماضيـة ، إذ نال المنتخب العراقي لقبها ثلاث مرات وكان الوصيف لمرة واحدة في سبع مشاركات انسحب في أثنين منها لأسباب مختلفـة قبل أن يحرم العراق من المشاركة في هذه الدورة أثر غزو النظام السابق لدولـة الكويت عام 1990 وعودتـه من جديد في الدورة السابعة عشرة 2004 في قطر .
وبرغم أن هذه الدورة غير معترف بها لدى الإتحاد الدولي للعبـة ( الفيفا ) ، ولا تقدم أو تأخر من تصنف المنتخبات في نتائجها ، إلا أن الفوز بها له طعمه ووقعـه الخاص لدى جميع الدول المشاركة وجماهيرها الرياضية ، بل لا أبالغ إذا ما قلت أن معظم دول الخليج تعتبر هذه البطولة أهم من جميع البطولات الأخرى التي تشارك فيها ، وتحسب لها حسـابات كثيرة ، وتهيء منتخباتها على مستوى عالٍ من التدريب في عـدة معسكرات ، وإجراء مباريات تجريبية مع منتخبات مختلفة لغرض تطوير مستوى اللاعبين ومن ثم الظفر بكأسها ، وهذا ما اعترف به أكثر من مسؤول خليجي .
ولأن هذه النسخة لايفصلها الكثير عن بطولـة آسيـا القادمة والتي ستقام في قطـر مطلع العام المقبل ، فـقد تعتبرها بعض المنتخبات بمثابـة معسكراً تدريباً مهماً لها ، والفوز بكأسها يعـد عاملاً إيجابياً ودافعاً معنويـاً لهذه المنتخبات ، من ثم تقديم مستوى يليق بسمعـتها في البطولة الآسيوية ، لاسيمـا منتخبنا الوطني الذي أمامـه مهمة الحفاظ على لقبـه الذي ناله في البطولة السابقـة عام 2007 .
أذن فأسود الرافدين مطالبون ببذل قصارى جهدهم في هذه الدورة وتقديم مستوى يعيد لهم رونقهم وتألقهم ، ويميزهم عن الآخرين حتى يظفروا بكأسها من جديد ، وتعـود الثقـة بينهم وبين الجماهير العراقيـة التي تنتظر منهم فرحـة غابت عنهم زمناً طويلاً .
وليكن فوزهم في هذه البطولة فرصة لتقديم عربون المصالحة لجماهيرهم العاشقة لما كان عليه في الدورات الثلاث الأخيرة الماضيـة ، وحافزاً كبيراً لتقديم الأفضل في البطولة الآسيوية القادمة ، وتجديد العهد بالحفاظ على لقبها.
ورغم أن خط بيان بعض المنتخبات المشاركة في هذه الدورة أخذ بالتصاعد أثر التطور الكبير في مستوى لاعبيها وخبرة المدربين الذين يشرفون عليها ، والدعم اللا محدود من قبل المسؤولين عليها ، إلا أن الجميع يخشى زئير الأسود حين المنازلـة ، ليقينهم أن الأســود عند الزئير ستزلزل الأرض من تحتها ، ولا أظن أن أسودنـا غير قادرين في اليمن على هذا الزئــير .
فهل سيفعـلوها ؟

1 Comment