
موفق عبد الوهاب-صحيفة الرياضة العراقية
لسنا ضد غرس الروح الوطنية في لاعبي الأندية والمنتخبات العراقية التي تمثل الوطن في البطولات الخارجية سواء كانت كرة قدم أو غيرها من الألعاب، ولعل كرة القدم هي المعنية بالأمر على إعتبار أنها الأكثر شعبية من غيرها، لكني حتماً ضد ربط إسم الوطن
(العراق) بكل مكتسباته وتاريخه وثقله السياسي والديني والإجتماعي والإقتصادي بنتيجة مباراة كرة قدم أو خسارة المنتخب العراقي لكرة القدم لبطولة أو نهائي حتى ولو كان على نهائي كأس العالم وليس نهائي على مستوى آسيا أو الخليج بالأخص أن بطولة الخليج تظل مهما طلعت أو نزلت بطولة إقليمية لم يعترف بها (فيفا) حتى الآن.
أعود لفكرة موضوعي وهي المبالغة غير المبررة وليست في مكانها الطبيعي بأن نربط خسارة المنتخب بإسم بلد كبير بحجم العراق بالأخص وأن ظروف البلد غير طبيعية شكلاً ومضموناً، ولست متشائماً هنا ولكن هذا واقع الحال ويجب أن نعترف به شئنا أم أبينا.
ولأن لكل فعل ردة فعل مساوية له في القوة ومعاكسة له في الاتجاه فإن المبالغة وأقول المبالغة في ربط نتائج المنتخب بإسم العراق كبلد مؤثر على الخريطة العالمية بكل مجالاتها أمر له الكثير من السلبيات، فالعراق ليس بلد كرة قدم فقط، كما إن تكريم ولاة الأمر والمسؤولين للاعبين أحياناً في حالة تحقيق أي إنجاز إنما يأتي من باب التشجيع والتحفيز ليس إلا،بالمقابل فإن خسارة بطولة أو نهائي لا تعني إلغاء الرياضة وتعليق مشاركات الرياضيين. العراقيين في المحافل الخارجية
خلاصة القول إن على العقلاء وكلنا إن شاء الله منهم أن نفرق بين خسارة المنتخب وخسارة البلد ألا يكفي ما إبتلانا به الله لكي نزيد نحن الطين بلة ونجعل من خساراتنا بلاءً أخر يقع على رؤوس أبناء هذا الشعب العريق بحضارته وإنسانيته وتاريخه، والتعبير الصحيح أن نضع الأمور في نصابها وأن كرة القدم يجب أن تظل كرة قدم ولا تتجاوز حدودها، الصحيح أن نقول المنتخب العراقي خسر أمام المنتخب الفلاني وكذا الحال بالنسبة لأي نادٍ من أنديتنا العراقية، فالمنتخب أو النادي هو الذي خسر وليس البلد كله.
وأذكر على سبيل المثال أنه عندما خسرت ألمانيا من إيطاليا في نصف نهائي كأس العالم 2006م وكان المونديال على أرض ألمانيا وبين جماهيرها وبعد المباراة قالت المستشارة الألمانية (أنجيلا ميركل) للاعبي ألمانيا في غرفة الملابس (إرفعوا رؤوسكم، إسم ألمانيا أكبر من أن يتأثر بكرة قدم).

1 Comment