موفق عبد لوهاب-صحيفة الرياضة العراقية
في ظل الواقع الحالي إذا كنت ترغب بالعمل وأخذ الأمور على محمل الجد، فإن الكثير من مواقع العمل الرياضي داخل أنديتنا تحديداً، وبكل صراحة لا تجد فيها بيئة العمل الرياضي التي تحفّز وتشجع على الإستمرار، ولا حتى المناخ الذي يساعد أيضاً على التغيير والإصلاح.

أصبح الكثيرون للأسف لا يفرقون وسط هذه المخاضات الإدارية والفنية والتنظيمية بين الأفكار والرؤى والتنظير، وهو ما ساهم في تعميق ثقافة الخلط بين كافة هذه المكونات داخل مجتمعنا الرياضي وتكريس مفاهيم خاطئة، ساعدت على زيادة حالة الاحتقان والإرباك داخل وسطنا الرياضي والإعلامي، فالنجم أصبح صاحب سلطة ونفوذ وتأثير على قرارات النادي، والجماهير الرياضية أصبحت عنصراً مؤثراً جداً في توجهات النادي ومتغيراته وحجم الضغوط الجماهيرية على إدارة النادي، وإعلام رياضي ينفخ هنا وهناك تبعاً لحاجة السوق ومزاج الشارع الرياضي، بيئة العمل في أنديتنا غير خصبة بسبب شح الموارد المالية ومداخيل النادي القليلة لا تشجع على التخطيط، بيئة ما زالت تخلط بين العمل التطوعي والعمل الإحترافي.
هذه الرؤية بالتأكيد لا تنم عن روح تشاؤمية لإنني لست متشائماً من المستقبل، لكن بالمقابل لا تجعلنا متفائلون بالقدر الذي نشاهده على أرض الواقع،ما زلنا نعيش لكي نحلم هل صحيح أن أنديتنا سوف تتحول إلى كيانات تجارية مستقلة؟ حسب ما قرأنا على لسان أحد أعضاء الإتحاد الكروي العراقي بتطبيق نظام دوري المحترفين!!!
صحيح أن هذه إستحقاقات المستقبل، ومتطلبات الإتحاد الآسيوي لكرة القدم وفق حركة التغيير والتحولات القادمة، لكن أيهما الذي سيتحول إلى كيان تجاري مستقل (النادي) أم (الفريق) ؟
نعتقد وفي ظل هذا السياق بإتجاه الأكثر صحة أن يكون لدينا أيضاً هيئة خاصة بدوري المحترفين ذات كيان تجاري مستقل بكوادره ولجانه وبرامجه وميزانياتهاومداخيله وإستقلاليته.
ما نطرحه يصراحة ليس فيه تخويف لتحديات المستقبل ومتطلباته وإشتراطاته قدر ما فيه على الأقل بالنسبة لي كاتب هذه السطور، أنني أحلم بأن الحاضر والواقع الذي نعيشه لابد أن يعاد صياغته حتى نكون مؤهلين بالقدر الكافي الذي يضعنا على إولى عتبات المستقبل المليء بالتحديات المرتبطة بالتخطيط والتغيير

1 Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *