هشام السلمان-صحيفة الرياضة العراقية

سبق للمنتخبات العراقية ان وعدت بمكافات مغرية وعطايا كثيرة قبل خوض المباريات الحاسمة وكانت النتيجة الفشل وعدم القدرة على تحقيق الفوز باللقب , ولعل الكثيرون يتذكرون البيوت السكنية التي اعلنت عنها الحكومة قبل مباراة العراق والكويت الفاصلة في دورة الخليج الرابعة

عام 1976 في الدوحة وجاءت النتيجة معاكسة فخسر العراق المباراة و اللقب وربح اللاعبون البيوت

وكنت اخشى من ان يهتم اللاعب ضمن المنتخب العراقي المشارك حاليا في خليجي 20 بالدوافع المعنوية ويترك التركيز على المباريات والوحدات التدريبية , خاصة بعد ان شاع خبر الشقق السكنية في اربيل والتي اعلن عنها احد المستثمرين من انه سيوزعها على اللاعبين في حالة الفوز بلقب البطولة الخليجية في اليمن

جميل ان يهتم التجار والمستثمرين بالمنتخب العراقي وهو امر نابع من الحب للمنتخب والحرص على ان تحقق الكرة العراقية الانجازات الكروية اللامعة , ولكن كم كنا نتمنى ان يظهر لنا من يعين المنتخب في مراحل اعداده ويوفر لهم المعسكرات التدريبية والمباريات التجريبية والتجهيزات الرياضية التي تعينهم على التحضير للبطولات على افضل وجه , لماذا يغيب اصحاب رؤوس الاموال ولايخرجون لنا الا عندما يقترب الانجاز من التحقيق , للاسف الكثير من الملاعب في بغداد والمحافظات بحاجة الى الاعمار والتاهيل و لكن لايرونها , لانهم يرون في صرف المبالغ على اعمار ملعب او بناء قاعة رياضية غير منظور بقدر ما يكون واضح للحميع عندما تعطى الهدايا على شكل شقق او غيرها للاعبين في احتفاليات الفوز

لا نعتقد ان اللاعبين في المنتخب العراقي هم الان بحاجة ماسة الى شقق او توزيع الدولارات عليهم من اجل تحقيق الانجاز في الفوز بلقب خليحي 20 وانما كانوا اكثر حاجة الى من ينظم علاقاتهم الشخصية فيما بينهم وابعاد حالة الخصام شبه المستمر بين اللاعبين انفسهم حتى اصبحوا على شكل مجموعات متالفة في ساحة اللعب لكنها مختلفة في فندق ومطعم البطولة وهذا الحال ينسحب على اكثر الاداريين والجهاز الفني للمنتخب العراقي

ان الفوز والانجاز في احيان كثيرة لاياتي بالمغريات والشقق والدولارات وانما يمكن ان يتحقق بالحب والالفة والسعي في كيفية استغلال الظروف لتحقيق مكاسب للكرة العراقية خاصة في دورة خليجي 20 التي يظهر فيها المنتخب العراقي وكانه الابرز بين المنتخبات المشاركة بغض النظر عن الاسباب لان المهم لدينا ان تعود كاس البطولة الى العاصمة بغداد بعد طول فراق الستم معي ؟

1 Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *