موفق عبدالوهاب-صحيفة الرياضة العراقية
السنوات الماضية شهدت وجود مساحة للمناورة قد نتفق أونختلف حولها تتمثل بضرورة إستمرار كأس الخليج العربي من عدمها لإسباب كثيرة تداولها الإعلام الرياضي الخليجي وناقشتها اللجان التنظيمية والإتحادات وحتى اللجان الأولمبية الخليجية. إلا أن

الخليجيين يتفقون على أن هذه الدورة كان لها الدور الأكبر ولعبت الدور الأهم في تطور كرة القدم لديهم فنياً وإدارياً وتنظيمياً.
فالتنافس الخليجي في دورات كرة القدم لم يقتصر فقط على الفوز بالألقاب، بل تعدى ذلك إلى تنافس شمل مجالات أخرى داخل الملاعب وخارجها، إذ تنافست دول الخليج على حسن التنظيم للبطولة الذي إنعكس على القدرة الحالية لبعض الدول من ناحية تنظيم أحداث رياضية عالمية كان يعتبر تنظيمها في منطقة الخليج ضرباً من ضروب الخيال، والشواهد كثيرة بالتأكيد وأخرها تقديم ملف قطر لتنظيم بطولة كأس العالم 2022 ، فقد أصبحت بعض الدول الخليجية تتنافس في البنى التحتية التي تمتلكها مع الكثير من البلدان المتطورة في هذا المجال، كما تنافس أبناء الخليج على الإعداد لإحتفالات الإفتتاح والختام لتلك البطولات بطريقة جعلت الدول قادرة على إعداد إحتفالات لمناسبات عالمية وقارية بمستوى مبهر،إن تشييد المنشآت الرياضية في المنطقة كان أحد أوجه التنافس بين الدول وهذا ساهم ومازال يساهم حالياً في إحتضان الكثير من البطولات والأحداث الكروية للدول الخليجية، وأبناء الخليج واليمن على موعد مع عهد جديد لدورات الخليج بدخول اليمن الشقيق، ليس كمشارك في البطولة فقط، بل كمستضيف ومنظم لها لإول مرة في تاريخها.

وعندما نعود لمشاركات اليمن في البطولات الخليجية الأربع السابقة نشاهد أنها سجلت تحسناً وتطوراً تدريجياً في المستوى الفني، بتسجيل ثلاثة تعادلات وإثنتي عشرة هزيمة قبل مباريات خليجي عدن،أهل اليمن طالبوا منتخبهم اليوم بالمستوى والنتيجة وحتى المنافسة بعد أن كان يُشكر على المشاركة وعلى تقديم المستوى.

إذن اليمنيون كانوا على موعد مع تحدٍ جديد يضيف تحدياً من نوع آخر بجانب تحدي حداثة التنظيم وتواضع البنية التحتية الرياضية والمعيشية،لكنهم خيبوا الأمال والتوقعات وخرجوا منا لدور الأول للبطولة وبثلاث هزائم متتالية تضاف لهزائمهم الإثنتي عشرة، وبعيداً عن كل شيء نتمنى وندعو للأشقاء في اليمن بأن يتخطوا جميع المعوقات التي واجهوها أو من المتوقع أن يواجهوها خلال فترة البطولة، وأن ينجحوا في التنظيم والإستضافة بمستوى يفوق توقعات المراقبين، ويوازي طموحاتهم وطموحات الجميع.

1 Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *