عدن-وفد الاتحاد العراقي للصحافة الرياضية

كسر منتخبنا الوطني بكرة القدم طوق النحس الذي لازمه في بطولات الخليج العربي الاخيرة بتاهله امس الاول الاثنين الى الدور قبل النهائي لخليجي 20 الذي تقام منافساته في اليمن بعد تعادله امام عمان حاملة اللقب من دون اهداف في المباراة التي جرت في ملعب نادي الوحدة بابين

 

واحتل منتخبنا بهذه النتيجة المركز الثاني في المجموعة الثانية برصيد 5 نقاط خلف الامارات التي تصدرت فرق المجموعة بفارق الاهداف عن منتخبنا اثر فوزها على البحرين بثلاثة اهداف مقابل هدف واحد ليواجه منتخبنا يوم الخميس المقبل اول المجموعة الاولى الكويت بغياب كابتن منتخبنا الوطني يونس محمود لحصوله على البطاقة الصفراء الثانية مالم تتخذ اللجنة المنظمة قرارا بالغاء البطاقات الصفر للدور الاول خلال اجتماعها اليوم

بدا منتخبنا المباراة بتشكيلة ضمت اللاعبين محمد كاصد ومحمد علي كريم وعلي حسين رحيمة وسلام شاكر ومهدي كريم ونشاة اكرم وهوار ملا محمد وقصي منير وعلاء عبد الزهرة وعماد محمد ويونس محمود

ولم يكن خروج منتخبنا بالنقطة بالامر السهل في ظل اندفاع هجومي كبير للمنتخب العماني لاسيما خلال الشوط الثاني من المباراة ساعده في ذلك التراجع المبالغ فيه للاعبينا الى ساحتهم تاركين يونس محمود المراقب لوحده في خط الهجوم وهو ماسهل من مهمة العمانيين في نقل الكرات في ساحتنا وتشكيل خطورة متواصلة على مرمى محمد كاصد وفي المرات القليلة التي كان فيها لاعبونا ينظمون هجمات منسقة فان تلك الهجمات كانت غاية في الخطورة ففي الدقيقة 20 من المباراة هيا يونس محمود الكرة لنفسه وسددها بضربة قوية من خارج منطقة الجزاء ابعدها الحارس بصعوبة وما هي الا دقيقتان حتى تلكا يونس في تسديد الكرة التي مررت اليه داخل منطقة الجزاء وتكفل مدافع عمان في انقاذ مرماه من هدف محقق عندما ابعد الكرة التي لعبها هوار الملا محمد بضربة راس من فوهة المرمى في الدقيقة 24 و نجح محمد كاصد في ابعاد الكرة الى ضربة ركنية بمهارة في الدقيقة 39

وحملت اولى محاولات العمانيين لتهديد مرمانا خلال الشوط الثاني امضاء فوزي بشير الذي سدد في الدقيقة العاشرة منه الكرة بضربة قوية حولها كاصد الى ركنية واجرى المدير الفني لمنتخبنا سيدكا اول تغييراته زاجا بصالح سدير محل علاء عبد الزهرة قبل اشراكه احمد اياد محل عماد محمد وسامال سعيد محل هوار الملا محمد ولاحت فرصة للتسجيل لمنتخبنا في الدقيقة عندما مرر يونس محمود الكرة الى صالح سدير الا ان الاخير سددها بضربة باهتة الى احضان الحارس وحبست الانفاس خلال الدقائق العشر الاخيرة من المباراة التي كثف فيها العمانيون هجماتهم وتحمل خط الدفاع الذي تالق في صفوفه سلام شاكر ومن خلفه الحارس المتالق محمد كاصد في الحفاظ على نظافة شباكنا حتى اطلاق الحكم صافرته معلنا انتهاء المباراة للتنطلق افراح الجمهور الكبير الذي حضر لمؤازرة منتخبنا

تهان رئاسية

وتناقلت مصادر البطولة التهاني التي قدمها السادة رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء ورئيس مجلس النواب الى الوفد العراقي في عدن واشادتهم بالروح التي ادى بها اللاعبون المباراة كما تابع اعلاميو البطولة الاحتفالات في بغداد ومحافظات العراق من داخل المركز الاعلامي عبر الاتصالات التي استمرت حتى وقت متاخر .

مشاعر الفرح بعد التاهل

وعبر السفير العراقي في اليمن الذي حضر المباراة عن سعادته بتاهل منتخبنا الوطني الى الدور قبل النهائي واصفا المستوى الذي ادى به لاعبونا المباراة بالجيد ومتوقعا ان ينجح منتخبنا في الفوز بلقب البطولة الحالية اذا استمر اللاعبون على اللعب بروحية قتالية

ووصف حسين سعيد رئيس اتحاد الكرة ماحدث في المباراة بانه سيناريو مشابه لماحدث في بطولة امم اسيا عام والتي انعقد لواء التفوق فيها لمصلحة منتخبنا الوطني للمرة الاولى في تاريخ الكرة العراقية

وقال سعيد لقد كان امام المنتخب العماني حامل اللقب خيار وحيد هو الفوز للتاهل الى الدور قبل النهائي الامر الذي جعل لاعبيه يندفعون بهذه الصورة وقد كان سيناريو ماحدث في هذه المباراة وفي البطولة الحالية عموما مشابها لما حدث في بطولة امم اسيا اذ تعادلنا يومها مع عمان لتخرج عمان من البطولة وتاهلنا الى دور الثمانية واضاف سعيد لقد قدم المنتخب العماني في ملعب الوحدة اقوى عروضه في البطولة الحالية ولو ظهر بهذا المستوى في مباراتيه السابقتين لما استحق الخروج من الدور الاول والملاحظ ان المنتخبات الاربعة المتاهلة الى الدور قبل النهائي هي منتخبات متاهلة الى نهائيات امم اسيا التي تستضيفها قطر الشهر المقبل لذلك فان هذه المشاركة ستكون محطة اعدادية مهمة للنهائيات الاسيوية ومن جانبنا فاننا سنجتمع مع الملاك التدريبي واللاعبين لدراسة السبل الكفيلة في اجتياز عقبة المنتخب الكويتي الذي ظهر بصورة طيبة في لقاءاته الاخيرة في البطولة

واضاف على الرغم من اننا نجعل من كأس الخليج محطة لامم اسيا الا ان ذلك لايقلل من طموحنا للحصول على اللقب ، كما ان فريقنا خسر ثلاث عناصر مهمة في هذه البطولة وهم كرار جاسم وفريد مجيد وباسم عباس لذا فان التحاقهم في الايام المقبلة سيشكل دعامة مهمة للفريق في سعيه للمحافظة على اللقب الاسيوي. وختم سعيد بالقول ان هذا التاهل هدية بسيطة للشعب العراقي وان شاء الله نسيتطيع ان نرسم البسمة على وجود جمهورنا في العراق وخارجه دائماً.

اما ناجح حمود رئيس وفد العراق للبطولة فقد تحدث قائلا

كنا نتمنى لو ان تاهلنا الى الدور نصف النهائي للبطولة تحقق بصورة افضل من هذه الصورة اذ كان علينا ان نفوز على الامارات ونفوز على عمان وقد جعلنا اسلوب المنتخب العماني في اداء المباراة نتراجع كثيرا الى الخلف فكانت المباراة صعبة جدا واشعرتنا بالقلق معظم الوقت ونحمد الله اخيرا اننا بلغنا الدور قبل النهائي

وعبر عبد الكريم ناعم مدرب حراس المرمى عن سعادته للمستوى الذي ظهر به الحارس محمد كاصد في المباراة اذ قال

لقد كان اداء محمد كاصد مستقرا جدا وحسم كل الكرات بخروجه الموفق وابعد كرتين خطرتين وهو بتقديري افضل لاعب في المباراة وكان على لاعبينا ان يحرزوا هدفا خلال الشوط الاول بعد ان سنحت لهم اكثر من فرصة تسجيل وما يسعدنا ان لاعبينا لعبوا بروح قتالية عالية افتقدناها في بطولات سابقة وخرجنا في النهاية بالنتيجة التي ضمنت انتقالنا الى الدور قبل النهائي

واشار لاعب الوسط الذي حل بديلا في الشوط الثاني صالح سدير ان الهدف في المباراة هو العبور الى الدور الثاني بغض النظر عن تحقيق التعادل او الفوز، مضيفا ان المباراة كانت صعبة للغاية ومرهقة كون الفريق العماني لم يكن امامه سوى تحقيق الفوز والمضي قدما في المحافظة على لقبه او توديع المنافسة بخفي حنين. وبين ان المنتخب الكويتي ليس بالفريق السهل الا ان المنتخب العراقؤ بحاجة الى القليل من الحظ مع التوفيق في المباراة وظهور اللاعبين بصورة طيبة تعكس مستواهم الحقيقي.

اما صانع الالعاب الاخر قصي منير فقد اكد ان الفريق العماني لعب باربعة مهاجمين ماسبب ضغطا نفسيا وبدنيا على لاعبي منتخبنا الوطني الذين لم يدخروا جهدا وكانوا ندا قويا طيلة عمر المباراة، وتوقع منير ان يكون لقاء العراق والكويت ملتهب لما للقاءات الاشقاء من خصوصية وندية واثارة.

وتحدث الينا علاء عبد الزهرة بخصوص التأهل ونصف النهائي قائلاً: في البداية نهدي التاهل الى شعبنا المتعطش للانتصارات الكروية ، حيث كانت المباراة تكتيكية من قبل الفريق العراقي الذي تعرض لاعصار هجومي عماني لم يدع أي لاعب يلتقط انفاسه. فيما استطعنا تطبيق جميع الواجبات التي طلبها المدرب والتي كانت دفاعية بحتة قد تميل للهجوم عن طريق الثنائي عماد محمد ويونس محمود، واشاد عبد الزهرة بروحية فريقه في المحافظة على شباكه خالية من الاهداف طيلة المباراة.

اما المدافع الصلب سلام شاكر فقد اشار الى ان المباراة كانت مضغوطة وان الفريق العراقي كان يمني النفس ان يحقق نتيجة ايجابية ترضي جمهوره الذي طالب لمرات ومرات عبر التلفاز وحضور المباريات بالتأهل الى النصف النهائي وعدم المغادرة من الدور الاول. وقال شاكر ان كل اللاعبين كاموا على قدر عال من المسؤولية وهم رجال بحجم المهمات المستحيلة.

وختم احمد اياد صانع الالعاب بالقول ان المنتخب سيكون اهل لاي مهمة في سبيل اسعاد الشعب وحمل الكأس الغالية الى بغداد بعد سنوات من الابتعاد كانت اخرها ثلاثة خيبات في بطولات متالية سابقة في قطر والامارات وعمان.

ماقاله سيدكا في المؤتمر الصحفي

وفي المؤتمر الصحفي وصف المدير الفني لمنتخبنا سيدكا المباراة بانها كانت صعبة جدا

واضاف لقد واجهنا فريقا قويا اعتمد على لعب الكرات الطويلة الى منطقة جزائنا وعانينا من خطورة الضربات الثابتة سواء الضربات الركنية او الضربات الحرة وفي معرض رده على سؤالين لوفد الاتحاد العراقي للصحافة الرياضية عن سبب اعتماده اللعب الدفاعي خلافا لما صرح به سابقا بان منتخبنا سيلعب كرة هجومية منذ البداية وعن ما اذا كان غياب يونس محمود في مباراة الكويت سيؤثر على منتخبنا اجاب

لم اقل باننا سنلعب بطريقة هجومية لمجرد ان نلعب للهجوم وانما قلت اننا نلعب للهجوم ونلعب للد فاع عندما يكون هناك موجب للدفاع لقد استحدثنا العديد من الفرص خلال الشوط الاول وقد واجهنا ضغطا من الفريق العماني لانه كان بحاجة للفوز ليتاهل وقد ادى دفاعنا مهمته بنجاح وحال دون ان يسجل الفريق العماني اي هدف اما بالنسبة لغياب يونس محمود عن مباراة الدور قبل النهائي فاني اشكر يونس محمود لما قدمه من جهد واقدر له هذا الجهد لقد اخبرت اللاعبين اننا فريق مؤلف من اربعة وعشرين لاعبا ويجب ان نكون جاهزين ومتوقعين لكل شي وسنحضر لاعبا اخر يلعب محل يونس محمود

ونفى سيدكا ان يكون لاعبونا قد لجاوا للتمثيل في السقوط بهدف تاخير اللعب

وكان الفرنسي كلود لوروا مدرب المنتخب العماني بكرة القدم قد اتهم لاعبي منتخبنا الوطني بانهم كانوا بعيدين عن لعب مباراة كرة قدم صحيحة وانهم اعتمدوا على التمثيل طيلة وقت المباراة لاضاعة الوقت من اجل كسب اللقاء لصالحهم بعيدا عن روح التنافس ، واشار لوروا في المؤتمر الصحفي ان فريقه قدم اداءا جيدا لكنه لم يوفق في تحقيق الفوز، واكمل ان نهاية هجمات فريقه لم تكن دقيقة وان سرعة التفكير في تسجيل الهدف اربكت اللاعبين وجعلت تركيزهم يقل واوضح : لقد خرجنا بشرف من البطولة ولم نخسر وان فريقي هذا اغلب عناصره من الشباب وسيكون المستقبل مشرقا امامهم والتعويض وارد في البطولات المقبلة، وختم مؤتمره بتقديم الشكر الى الشعب اليمني على حسن الاستضافة كما ثمن موقف اليمن المشرف في الثبات على اقامة البطولة وحسن استضافتها.

ناجح حمود العراق مستعد لاستضافة خليجي 21

من جهة اخرى اكد نائب رئيس الاتحاد العراقي لكرة القدم ورئيس وفد العراق الى بطولة خليجي عشرين في اليمن ناجح حمود ان العراق مستعد ومؤهل لاستضافة خليجي 21 في البصرة بنجاح لافت للنظر وبامكانات تفوق الدورات السابقة. واضاف في حديث لوفد الاتحاد العراقي للصحافة الرياضية انه اصر على هامش الاجتماع التنسيقي لرؤساء الوفود الخليجية الذي عقد مؤخراً على حق العراق في الاستضافة متسلحاً برغبة الحكومة والشعب في ذلك .

واشارحمود ان قرار رؤساء الاتحادات الخليجية في البطولة السابقة التي جرت في مسقط بمنح العراق حق تنظيم الدورة المقبلة عزز من الجهود الحثيثة التي تساهم في بناء الصروح الرياضية التي ستضيف الحدث ، لذا فان العمل يتسارع الان وبوقت قياسي وان نسب انجاز المدينة الرياضية وصلت الى 50% على الرغم من وجود سنتين كوقت متبقي لانطلاق الدورة المقبلة.

واضاف: قد يتخوف البعض من الدول الخليجية من الحضور الى البصرة لكننا تعافينا بنسبة كبيرة من الناحية الامنية وبعد سنتين ستكون البصرة الفيحاء بدرجة استقرار عالية وممتازة لذا فاننا مستعدون لاخراج بطولة ناجحة من كل النواحي وجعلها من اكثر البطولات دقة وتنظيم وكفاءة.

واكمل: لمسنا اشياء كثيرة ايجابية في عدن ومنها الجوانب الامنية وسنعتمد بشكل كبير على اللجان التي سبقتنا في تنظيم بطولة الخليج للافادة من خبراتها .

وبين انه من خلال زيارته لليمن واطلاعه على المنشأت الرياضية رأى حجم الاعمار، الا ان البصرة ستثبت للدول المشاركة علو كعبها من خلال اقامتها للمنشأت الرياضية على مساحة 585 دونماً ، اذ يتواصل العمل حاليا باكمال الطابق الثالث من الملعب الرئيس الذي يتسع الى 65 الف متفرج وهنالك ملعب ثانوي يتسع الى عشرة الاف متفرج فيما ستقام ملاعب للتدريب وقاعات وثمانية فنادق للايواء بحيث خصص فندق بأكمله لكل دولة مشاركة وهو مالم يحدث في الدورات السابقة ، مضيفاً ان مدير الشركة المنفذة للمشروع عبد الله عويز الجبوري تحدث معه امس هاتفيا وطمأنه على نسب الانجاز وسير العمل مؤكد ا نه كان من المقرر اكمال المشروع قبل انطلاق البطولة بستة اشهر الا انه سينجز قبل ثمانية اشهر من الموعد المقرر كي يتيح للوفود الفرصة الاكبر للاطلاع على هذا الصرح الرياضي العراقي وكي تبدأ فعاليات وترتيبات الافتتاح بشكل مبكر

 

1 Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *