موفق عبد الوهاب-صحيفة الرياضة العراقية
إستضافة العرس الخليجي كان حلماً وقد تحقق بالنسبة لليمن،الحلم اليمني بإستضافة خليجي 20 لكرة القدم أصبح حقيقة واقعة، هذا العرس الخليجي الذي تتنافس من خلاله ثمانية منتخبات على اللقب الخليجي، بات يأخذ مساحة من الحب والإثارة والندية بين أبناء المنطقة، وأضحت لكل مواجهة نكهتها وطابعها الخاص جماهيرياً وإعلامياً.

المنتخبات جميعها ماعدا البحرين واليمن تذوقت طعم اللقب، والكويت هو الأكثر من بينها تتويجاً،اليمنيون حديثوا العهد في المشاركة بهذه البطولة وإبتدأ مشوارهم معها عام2003 في الدوحة، إلا أن خليجي 20 تمثل البطولة الحقيقية لليمن من خلال استضافة البطولة في عدن وأبين والتحدي مع الظروف هو بحد ذاته نجاح،وهذا ما جاء على لسان رئيس الدولة علي عبد الله صالح.
ونستطيع القول هنا أن المنتخب اليمني وضع قدمه على الطريق الصحيح فالمشاركة في مثل هذه البطولة تكسبه خبرة وتزيد من قوته سواء على مستوى المشاركات الخليجية أو العربية أو حتى المشاركات القارية كالتصفيات المؤهلة لكأس آسيا أو لكأس العالم مستقبلاً،ولعل المنتخب العماني (حامل اللقب) المثال والنموذج الحي للكفاح والمثابرة والصبر على المدى الطويل فحضر في النهائي الخليجي كوصيف في خليجي 17 و18 ومن ثم كبطل في خليجي 19، وقد يأتي اليوم الذي نرى فيه المنتخب اليمني متوجاً بكأس خليجي بالأخص وأن مستقبل هذه البطولة يحمل في طياته الكثير بعد أن طرقت مسامعنا وعلى ذمة وسائل الإعلام أن اللجنة المنظمة قررت وإبتداءً من خليجي البصرة21 تخصيص جوائز مالية للفرق الفائزة الثلاثة، إضافة لجوائز أخرى.
وعندما نعود لنتكلم عن كرة القدم في اليمن فإنها تحتاج للأهم ألا وهو الإهتمام بالبنية التحتية كالمنشآت ومن ثم التوجه بشكل قوي وجذري نحو القاعدة (الناشئين والشباب) حينها لن تكون المسافة الزمنية طويلة لتحقيق حلم الشعب اليمني المحب لكرة القدم في الوصول للنهائيات الخليجية والعربية بل وحتى الآسيوية والطموح لما هو أبعد من ذلك، (وهذا الكلام ينطبق في جزء كبير منه على واقع الكرة العراقية في السنوات الأخيرة، أين كنا، وكيف أصبحنا، وإلى أين وصلنا).
الجمهور اليمني يمكن إعتباره ملح خليجي 20، إذ آزر جميع المنتخبات ووقف مع الكرة الجميلة، وبكل تأكيد سيواصل حضوره حتى النهائي وإن كان منتخبهم قد غادر البطولة، فأهل اليمن وعدن تحديداً يعشقون كرة القدم حد الجنون أحياناً (وأطلق هذه العبارة لأنني عشت معهم وعايشتهم لاعباً ضمن نادي التلال في مدينةعدن عام2002)، والحضور الجماهيري نجاح آخر من الممكن أن يسجل للمنظمين بعد أن تبدد الخوف من الهاجس الأمني الذي أثير قبل انطلاق البطولة.

– لم يكن اللاعب يونس محمود في يومه حينما لم يحالفه التوفيق في تسديد ركلة الجزاء أمام المنتخب الإماراتي في خليجي 20 إلا أن السفاح يظل كبيراً في عطائه ومحبة الجميع له ، وهذا بحد ذاته دافع كبير لتجاوز مسألة ركلة جزاء لأن الكبار وحدهم يعودون للواجهة حتى وإن أخفقوا ذات مرة ولعل السفاح أحدهم.
– أخيراً حتى وإن غاب الكثير من نجوم الكرة الخليجية في خليجي 20 عن مشاركة منتخباتهم في هذه البطولة تظل جميع اللقاءات لها نكهتها الخاصة .

1 Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *