موفق عبد الوهاب-صحيفة الرياضة العراقية
لنبتعد عن كل الأحاديث الدائرة في الأوساط الرياضية سواء محلياُ أم خليجياً عن كون المنتخبات المشاركة ضمن منافسات خليجي 20 في اليمن الشقيق هي منتخبات الرديف أو منتخب الصف الثاني أو المنتخب الأول، نعتقد أن كل لاعب يرتدي قميص المنتخب ويشارك في بطولة بإسم الوطن، فهو يمثل المنتخب الأول بعيداً عن المسميات والمترادفات التي تطلق على الفريق.

ونعتقد كذلك أن قرار المشاركة بالمجموعة ذاتها (مع إضافة جزئية قد تحدث هنا أو هناك) التي ستشارك في أمم آسيا هو قرار صائب، ويأتي في مصلحة الجميع سواء اللاعبين من الناحية البدنية والنفسية، أم الملاك التدريبي من ناحية الإستقرار والتأقلم مع هؤلاء اللاعبين على طرق اللعب المتعددة وهضم الإسلوب التدريبي للألماني سيدكا، أو الشارع الرياضي الذي يبتغي الإطمئنان على جاهزية الفريق للدفاع عن لقبه الآسيوي، وأخيراً وليس أخراً وضوح الرؤية لجميع المتابعين والمسؤولين عن جاهزية المنتخب للدخول في معترك أمم آسيا المقبلة.
إن إعطاء الوقت الكافي وفرصة أخرى للألماني سيدكا (للتعرف على إمكانيات اللاعبين فنياً وبدنياً في ظل المنافسات الحقيقة وليس المباريات الودية فقط التي خضنا البعض منها بلاعبين أخرين) ، إستعداداً لمنافسات كأس آسيا المقبلة في شهر يناير المقبل بضيافة الأشقاء القطريين، وذلك من خلال إستغلال فترة منافسات خليجي عدن تمثل ضرورة لا بد منها،وعودة هؤلاء اللاعبين للكثير من الضغوط النفسية وتأثيراتها على المستوى الفني، التي عادةً ما تتسم بها دورات الخليج، فرصة مناسبة للتأقلم على الأجواء التي ستكون مشابهة لأجواء أمم أسيا بإعتبارهم أبطالاً لها.

نعود للحديث عن حظوظ منتخبنا في البطولة والذي أتمنى ألا تجهض هذه الليلة، (أُكتب سطور هذا المقال وأُرسله قبل مباراتنا مع منتخب سلطنة عُمان)، في لقاءنا مع الأشقاء منتخبنا لديه فرصتان للعبور إلى الدور الثاني، وهو أمر له سلبياته وإيجابياته،فالمستوى الفني لجميع المنتخبات متقارب جداً، وفي حقيقة الأمر لا يوجد ما يميز منتخب على آخر، وطرق وأساليب لعب كل المنتخبات أصبحت معروفة للأجهزة الفنية للمنتخبات الأخرى لذا فإن حظوظ المنتخبات في التأهل للدور الثاني تكاد تكون متساوية نظراً لتقارب المستوى الفني لهذه المنتخبات، لذا يجب ألا نفكر بفرص أخرى غير الفوز في مباراة اليوم للإستمرار في البطولة، إذ أن فرصة منتخبنا لنيل اللقب الرابع في تاريخه كبيرة جداً،لكنها تحتاج إلى تركيز ذهني وبدني، مع إلتزام تكتيكي عال من قبل اللاعبين، يلغي أي فرصة للهفوات أو الأخطاء بالأخص لحارس المرمى أو عناصر خط الدفاع،سوف ينال منتخبنا اللقب إذا تعامل الجهاز الفني منطقياً مع معطيات مباريات كأس الخليج الفنية، وإذا إستطاع الجهاز الإداري للمنتخب التعامل النفسي مع متغيرات مباريات كأس الخليج الإعلامية، وسلامتكم.

1 Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *