
إحسـان كريم ديبـس-صحيفة الرياضة العراقية
مرة أخرى يخرج منتخبنـا الوطني من مولد الخليج بدون حمص ، ولم تسعف اسود الرافدين دعوات الأمهات والشيوخ وجميع ابنـاء الشعب العراقي الذين تمنوا أن يعود المجد لكرتنـا في هذه البطولـة ويتحقق اللقب الرابع لها بعد غياب دام أكثر من عقدين ، وتحديداً منذ عام 1988 عندما تمكن ابنـاء شيخ المدربين وابن العراق البار الراحل عمو بابا من إحراز اللقب
الخليجي الثالث .وبرغم أن الكثير من المتابعين والمتخصصين بالكرة المستديرة أكدوا صعوبـة التكهن بنتيجة المباراة التي جمعت منتخبنـا الوطني مع المنتخب الكويتي في دور نصف النهائي لخليجي 20 لما قدمه المنتخبان من مستوى جيد في الأدوار الأولى منها ، إلا أن الجميع رشح كفة المنتخب العراقي للتأهل للمباراة النهائيـة لما يملك لاعبوه من خبرة وقدرة تفوق بكثير وما يملكه لاعبوه الموج الأزرق كما يعبر عنـه .
وخلال متابعتنـا لجميع المباريات التي خاضها منتخبنـا الوطني بقيادة المدرب الألماني سيدكا نلاحظ كما أكد ذلك أكثر خبراء اللعبـة ، عدم القراءة الصحيحـة للفريق الخصم من قبل الكادر التدريبي لمنتخبنـا في الشوط الثاني الذي كما يعبر عنـه بـ ( شوط المدربين ) ، وهذا يعني أن السيد سيدكا لم يمتلك الخطط الكفيلـة التي من خلالها الحفاظ على نتيجـة الشوط الأول او تغييره لصالحـه ، ولم نلاحظ اي توظيف صحيح من قبلـه للاعبين ووضعهم في الأماكن الصحيحـة التي يجيدون اللعب بها ، وإلا فهل يعقل أن الـعراق الذي يصنع اللاعبين يخلو من مدافع واحد لجهة اليسـار بديل للاعب باسم عباس حتى يضع لاعب الوسط مهدي كريم بدلاً عنـه ، وهل خلا العـراق أصلاً من لاعبين بدلاء قادرين على تعويض اللاعبين الأساسيين ؟!
الم يكن هذا تأكيداً لما ذكرناه سابقاً بأن سيدكا أُجبر على أسمـاء محددة لايمكنـه بأي حال من الأحوال إستبدالها أو تغييرها ؟
والأسباب يعلم بها الجميع ولانود الخوض فيها ، فقد أصبحت كالشمس في رابعـة النهار ومصاب بالعمى من لا يراها أو يشعر بها .
لا أنكر أبداً أن لاعبينـا قدموا مستوى أفضل بكثير من الدورات السابقـة ، ولكن عطاء معظمهم يقف عند هذا الحد ولايمكنهم تجاوزه بعد الآن ، وهذا لايكفي في ضوء التطور الحاصل لدى جميع المنتخبات وليس بمقدور سيدكا أن يعيدهم لأربع سنوات ماضيـة كما كانوا عليـه في بطولـة آسيـا عام 2007 التي نالوا بها اللقب الآسيوي الأول وبكل جدارة حتى يحافظ على هذا اللقب في البطولـة الآسيويـة القادمـة والتي لم يبق على بدئها من جديد سوى بضعة أيام .
فمشكلـة المنتخب الوطني العراقي لا تتعدى أكثر من وجود لاعبين إنتهت أدوارهم ، ومدرب لايملك أي رصيـد من الإنجازات ولايملك اي خطط تجعلنـا نتفاءل لقادم البطولات ، وإتحاد يصر على قتل الكرة العراقيـة من خلال عدم التخطيط الصحيح ومخالفـة جميع الآراء والمقرحات التي قدمها جمع كبير من خبراء الكرة في العراق .
والأهم من كل هذا عدم إفساح المجال لآلاف الشباب الذين يزخر بهم العراق وتمتليء بهم دول المهجر ممن هم أهلاً لأن يكونوا ضمن تشكيلـة المنتخب الوطني كما تعمل بذلك جميع دول العالم .

1 Comment