هشام السلمان -صحيفة الرياضة العراقية

ربما نجانب الحقيقة , اذا لم نعترف بالقول ان اسود الرافدين كانوا في خليجي 20 في افضل حالات الانضباط السلوكي والاداء الفني والانسجام فيما بين اللاعبين , ولعل الانسجام كان لابد ان يتوفر في لاعبين مضى على تواجدهم معا اكثر من سبع سنوات , واذا لم يكن هناك بعد هذه المدة الطويلة انسجام بين

اللاعبين فلا اعتقد انهم يستحقون اللعب باسم منتخب يحمل اسم البلد , خاصة بعد ان شاهدنا في خليجي عدن منتخبات تلعب في الخط الثاني وهي في اعلى درجات الانسجام والاداء الفني , ومن اشارة الخط الثاني ارى ان المدرب سيدكا اضاع على العراق فرصة لاتعوض للفوز بكاس الخليج بعد سنوات طويلة من الابتعاد عن هذا اللقب الذي كان في متناول اليد لو انه عرف جيدا ان يوظف امكانيات لاعبيه ويعرف ايضا كيف يستثمر الادوات التي كانت تحت تصرفه خاصة في المباراة الاخيرة التي كان يتقدم فيها على الكويت حتى وقت متاخر من المباراة بهدفين مقابل هدف واحد , فكيف لمدرب يسعى لان يثبت امكانياته الفنية ويريد اقناع الجمهور العراقي على انه بمقدوره المحافظة على لقب بطل اسيا في البطولة المقبلة في الدوحة ويخسر فرصة تاريحية في الحصول على اللقب الخليجي ؟

للاسف المدرب سيدكا كان يعد الصعود الى الدور الثاني من بطولة الخليج على انه انجاز تفخر به الكرة العراقية على اعتبار ان منتخب العراق لم يستطع على مدى ثلاث مشاركات خليجية سابقة من التاهل الى الدور الثاني , ولايعرف ان الكرة العراقية صعدت الى الدورات الاولمبية اربع مرات والى كاس العالم مرة واحدة وحصلت على لقب الخليج ثلاث مرات فالتاهل الى نصف نهائي خليجي 20 في نظر الجمهور العراقي هو استحقاق طبيعي للكرة العراقية التي تبحث عن الكاس واللقب , لا نصف نهائي بطولة وكاننا لم نلعب كرة قدم من قبل

ما ظهر عليه المنتخب العراقي من مستوى نال به استحسان المتابعين هو مجرد صحوة كان لابد منها للمنتخب الذي باتت اغلب عناصره في خريف العمر ولابد من تجديد المنتخب لاستحقاقات تلي بطولة كاس اسيا وهذا مطلب واقعي تفرضه الحالة الفنية للمنتخب الذي لم يستطع لاعبوه في اربع مباريات من تسجيل سوى خمسة اهداف ودخلت مرماه اربع كرات وفي اربع مباريات لم يتمكن المنتخب العراقي من تحقيق الفوز الا مرة واحدة على البحرين بفارق هدف بينما تعادل مرتين كاد ان يهزم

في احداهما امام منتخب عمان لولا انتهاء وقت المباراة وخسر بالترجيحية امام الكويت وكان يفترض ان لايخسر لان اغلب عناصر المنتخب من اصحاب الخبرة والتجربة ومرت عليهم ركلات الجزاء في اكثر من بطولة ولهذا اقول ان المنتخب صحى على نفسه في خليجي 20 بعد سبات طويل ولكنه لم يحقق النجاح والطموح الذي نبحث عنه وعزاؤنا ان نراه في بطولة اسيا القادمة وهو يدافع عن لقبه لا ان يتنكر له الستم معي ؟

1 Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *