إحســـان كريم ديبـس-صحيفة الرياضة العراقية

قبل عامين وفي أول مشاركـة عراقيـة في بطولـة غوتيـا الدوليـة لكرة القدم للفئات العمريـة والتي تقام سنوياً في مدينـة ( كَوتبيرغ ) السويديـة ، شـارك فريق ( مدينـة الصدر ) أحد الفرق الشعبيـة العراقيـة كممثل وحيد للعراق بعد إنقطاع دام لأكثر من عقدين بسبب الحصار الأوربي على الفرق العراقيـة .

وقد نال هذا الفريق حينها إعجاب اللجنـة المنظمـة وجميع المتابعيـن لما يملك في صفوفـة من مواهب كرويـة على مستوى عالٍ من المهارة في الأداء والقدرة الفنية في عرض الحركات داخل المستطيل الأخضر الطبيعي الذي يلعبون به لأول مرة .

ولولا إفتقارهم للخبرة وافتقادهم للياقـة أثر المباريات الكثيرة التي خاضوها خلال أيام قليلـة حسب نظام البطولـة لأكتملت مسيرتهم حتى نهايـتها قبل أن يخرجوا من دور الـ ( 16 ) للبطولة بعد أن قدموا مجهوداً رائعـاً أشــاد بـه الجميـع وملأت عناوينـه أكثر الصحف والقنوات السويديـة في ذلك الوقت .

وفي صيـف هذا العام عاد نفس الفريق وبمعظم شبابـه للمشاركة الثانيـة في نفس البطولـة بعد أن طلبت اللجنة المنظمة تواجدهم هذا العام أيضاً أثر النتائج الإيجابية التي حققوها والصورة الجميلة التي ظهروا عليـها في البطولة السابقـة مع أربعـة فرق أخرى مثـلوا العـراق في هذا المحفل الدولي الكبير .

وبعيداً عن الأحداث التي رافقت هذه الدورة من قبل بعض أفراد الجاليـة العـراقيـة وهـروب بعض اللاعبين من فريق ( مدينـة الصدر ) لأسباب سلطنـا الضوء عليها كثيراً ، إلا أن الجميع أكد مرة ثانيـة على إمتلاك العـراق لمواهـب كرويـة شابـة قادرة على إكمال مسيرة من سبقهم من اللاعبين ضمن صفوف المنتخبات الوطنيـة ، وضمانـة لمستقبل كرة القدم في العـراق .

ولكن للأســف الشديد لم يسمـع أحد نداءاتنـا المتكررة بوجوب الإعتنـاء بهذه المواهب ، وتنميتها وصقلها بأطر سليمـة وصحيحـة ليصبحوا إمتداداً لأفذاذ اللاعبين الذين عرفتهم الملاعب العـراقيـة والذين سبقوهم المشاركة في هذه البطولـة قبل أكثـر من عشرين عاماً .

واليـوم فقط إستطاع الكابتن الكبير يونس عبد علي قائد القيثارة الخضراء من إحتضان بعض هذه المواهب ، وجعلهم في قبضة الفريق الكروي الشرطاوي الذي يخوض منافسات الدوري الممتاز بعـد أن أعجب كثيراً بمستواهم وحازوا على ثقته خلال التدريبات التجربية التي خضعوا لها في ملعب الشرطة .

إن هذه الخطوة الرائعـة والرائدة للفريق الشرطاوي وقائده الكابتن يونس تؤكد من جديد على إمتلاك العـراق لمواهب كرويـة كثيرة فيما لو تم البحث عنها كما تعمل اكثر دول العالم وفرقها ، وتؤكد أيضاً جديـة القيثارة الخضراء على تجديد الدمـاء في صفوف الفريق لتكون عماداً لمستقبل الفريق وضمانة لمستقبلـه ، وهي بذات الوقت دعـوة لجميع الفرق العـراقيـة لإتخاذ نفس المنهج في البحث عن الموهبين في الساحات الشعبيـة المنتشرة في عموم العـراق ، وإنتقاء من يجدونـه جديراً بتمثيلها لاسيما في مدينـة صنـع النجوم ، مدينـة الصدر التي أنتجت لنـا مفخرة اللاعبين العراقيين .

1 Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *