
مسقط/هاشم البدري- موفد الاتحاد العراقي للصحافة الرياضية
واصل فرسان الرافدين من ابناء العراق البررة حصد الذهب في ختام منافسات الفروسية بدورة الالعاب الاسيوية الشاطئية الثانية المقامة حالياً في العاصمة العمانية مسقط وتستمر حتى السادس عشر من كانون الاول الجاري، حيث خطف ابناء العراق الوسام الذهبي عصر اول امس في فعالية التتابع الفرقي
بالرمح والسيف وكما تعرف بالطابور الهندي متفوقين على جميع الفرق بواقع 44,5 نقطة عن طريق الفرسان علي بعنون ومحمد شايع واسامة لواء وعبد الخالق اياد ، وحصل المنتخب اليمني على الميدالية الفضية بواقع 36,5 نقطة ، وحل المنتخب العماني بالمركز الثالث محرزاً الوسام البرونزي بواقع 27 نقطة. اذ كانت المنافسة على اشدها في هذا النزال بين فرسان العراق واليمن حتى اللحظات الاخيرة من زمن السباق بعد ان انتهت الجولة الاولى بين الفريقين بفارق نقطة واحدة لصالح العراق 21- 20 ليتقدم الفريق اليمني الشقيق في الجولة الثانية والاخيرة الى النقطة 36,5 والذي كان قاب قوسين اوادنى من حصد الذهب اذ كان لزاماً على فرساننا اصابة ثلاثة اوتاد من اربعة اذا ما ارادوا التفوق على الاشقاء وبفارق نقطة واحدة لحصد ذهب المنافسة وان كانت المهمة عسيرة الا انها ليست بالمستحيلة على ابناء الرافدين عندما شمروا عن سواعدهم وانتخوا لعراقيتهم وسط دعاء من رافقهم من ابناء هذا البلد ليزلزلوا الارض في مباراة ماراثونية باصابة الاوتاد الاربعة ويحصدوا العلامات الكاملة وذهب المنازلة عن جدارة واستحقاق كبيرين وسط دموع الفرح التي ذرفها اعضاء البعثة العراقية ومباركة الدول المشاركة في عرض لايبرح الذاكرة ليعتلي فرسان الرافدين منصات التتويج برفع علم العراق في سماء مسقط وعزف النشيد الوطني العراقي . حيث قام بتتويج الفرق الفائزة في المسابقة رئيس البعثة العراقية جميل حميد الطيار ليكون ختامه مسكاً باحتلال العراق المركز الثاني عربياً والرابع في لائحة ترتيب الاوسمة للدول المشاركة التي بلغت 45 دولة في انجاز كبير لم يتحقق من ذي قبل بحصوله على سبعة اوسمة متنوعة توزعت بين ثلاثة ذهبيات ومثلها فضيات وبرونزي واحد.. مبارك للعراق هذه النجاحات وهنيئاً له بفرسان الذهب والى مزيد من التألق والنجاح.
الرباعي الذهبي
عبر الرباعي الذهبي من فرسان العراق علي بعنون ومحمد شايع واسامة لواء وعبد الخالق اياد عن فرحهم البالغ بتحقيق هذه النتائج التي اثلجت الصدور في اجواء عمان الحارة حيث قالوا: ان ماتحقق من نتائج في سباقات الفروسية بدورة الالعاب الاسيوية الشاطئية الثانية افرحت الجميع بما فيها الاشقاء والاصدقاء للعروض التي قدمها فرسان الرافدين ليتقلدوا الذهب والفضة والبرونز عن جدارة واستحقاق كبيرين في سابقة لم نحصل عليها من ذي قبل ليكون انجازاً تاريخياً كبيراً ومشرفاً نهديه للعراق وشعبه الصابر الذي عانى الكثير في خضم التداعيات التي عاش تحت جلبابها ردحاً طويلاً وهو اقل مانقدمه بصراحة لهذا الشعب الذي وقف الى جانبنا وشد من ازرنا في الكثير من المواقف العصيبة بعد ان وحدت الرياضة اطياف الشعب العراقي من اقصاه الى اقصاه . وبدورنا نعاهد الجميع على بذل قصارى الجهود ليبقى العراق عزيزاً مصاناً وفي طليعة الدول على جميع المستويات لاسيما الرياضية منها، اذ جاء هذا الانجاز الكبير بتضافر الجهود على الرغم من قلة عدد الوفد العراقي المشارك في الدورة قياًساً بالفرق الاخرى حيث لم يتعد وفدنا اصابع اليد الواحدة لنتفوق بعون من الله والارادة الصلبة التي عرف بها العراقي الغيور على معظم الدول المشاركة.
انجاز تاريخي
قال رئيس البعثة العراقية جميل حميد الطيار بكلمة مقتضبة في ختام المنافسات: ابناء الرافدين قالوا كلمتهم اليوم وجسدوا حضارتهم وجعلوا من مضمار الفروسية ساحة الوغى بالنسبة لهم لينالوا درجة الشرف فوق الامتياز وحصلوا على الاوسمة ليرفعوا من هاماتنا. اقول لابناء العراق هنيئاً لكم الشرف الرفيع يامن سطرتم اروع الملاحم ابناء سومر واكد وحمورابي وبانيبال ان انجازكم التاريخي لم يات من قبيل المصادقة ولا اعتباطاً بما حققتم من نتائج كبيرة ورفيعة اذ لاننسى دور الملاك الاداري والفني في تحقيق مثل هذه النجاحات.
القطار الياباني!
وقال الامين العام المساعد للجنة الاولمبية الوطنية العراقية رئيس الاتحاد العراقي المركزي للفروسية حيدر حسين الجميلي: مسك الختام هو الاوسمة الذهبية التي رأيتموها بام اعينكم وامامكم وهذا جاء بحصيلة جهد مضن وكبير من اتحاد الفروسية ليتوج ويقر في هذا الميدان . الذين كانوا يراهنون على هذا الحصان بانه الخاسر لنثبت لهم انه الرابح الاكبر في هذه المنازلة واليوم النتائج المشرفة والعريضة تثبت للجنة الاولمبية وللصحافة الرياضية واعلامها الحر ولجميع المحبين من ان اتحاد الفروسية ماض قدماً بسرعة القطار الياباني ان شاء الله.
دموع الفرح لاتعرف التوقف
وقال مدرب الفروسية جاسب سيد جعفر: الحمد لله والشكر بعد ان حققنا نتائج متميزة وكبيرة بتعاون جميع الاطراف من اللجنة الاولمبية واتحاد الفروسية لاسيما رئيس الاتحاد حيدر الجميلي والامين المالي محمود حسين حيث حققنا افضل النتائج التي لم يحصل عليها العراق سابقاً كما ان شعوري الذي لا اتمكن من وصفه عندما رفع علم العراق الحبيب وعزف النشيد الوطني حيث سالت دموعي بغزارة ولم تعرف التوقف امام انجار فرسان الرافدين لتبقى صورتي العراق وشعبه الصابر امام ناظري في موقف لن انساه ابداً .
لحظات عصيبة
وقال الامين المالي لاتحاد الفروسية محمود حسين الذي كان شعلة لاتنطفىء من النشاط في متابعة فرساننا وتحضيراتهم للدورة بما بذله من جهد كبير لتحقيق الانجاز والنجاح: والله انها لحظات عصيبة لاسيما في المواجهة الاخيرة حيث كنا على المحك مع الفريق اليمني الذي كان نداً لنا في المنازلة الاخيرة وان كنا متوقعين الفوز كون فرسان العراق اشداء ومثابرين وهو ما لم يأت اعتباطاً وانما من خلال التدريبات ودعم اللجنة الاولمبية اذ ان فرحتي لاتوصف ولااعرف ماذا اقول والدموع سالت من عيوني لحظات تتويج فرساننا الابطال في الفعالية الصباحية التي كدنا نصل الى الذهبية لولا فارق التوقيت وفي الفعالية المسائية حصلنا على الوسام الذهبي بالنقاط الكاملة ليكون ختامها مسكاً على الجميع .
وللصحافة كلمة
يبقى ان نقول ان ماحققه فرسان الرافدين يعد نتيجة كبيرة ومشرفة بعد ان رفع ابناء العراق الغيارى علمه واسمه في سماء مسقط وسط اعجاب وتقدير جميع من حضر النزالات ليثبتوا للعالم اجمع انهم ابناء بررة لبلدهم الحبيب الذي كان وما زال نصب اعينهم.

1 Comment