
بغداد- هشام السلمان -صحيفة الرياضة العراقية
اجمع عدد من المختصين في شؤون الكرة العراقية على ان المدرب الالماني سيدكا الذي يشرف على استعدادات منتخب العراق الوطني بطل كاس اسيا في نسختها الاخيرة اخطأ في الاستفادة من المباراة التجريبية التي توفرت له في ملعب مدينة السليمانية شمال العراق ولم يستطع
الاستقرار على تشكيلة نهائية للعب في بطولة كاس اسيا 2001 في العاصمة القطرية الدوحة
وقال المختصون ان المدرب سيدكا كان عليه الاستقرار على التشكيل المناسب للمنتخب العراقي اثناء مباريات بطولة خليجي 209 في اليمن لا ان يعيد عملية الاختيار الى المربع الاول
وقت ضيق
وقال اللاعب الدولي السابق محمد طبرة ان تغير تشكيلة المنتخب في هذا الوقت بالذات امر غير صحيح خاصة وان المنتخب لم يبق امامه الا ايام معدودة للدخول في منافسات كاس اسيا وهذا يتطلب من مدرب المنتخب سيدكا ان يكون قد حسم امر التشكيلة النهائية لا ان يدخل المباراة التجريبية امام سوريا وهو يريد اختبار اكثر من تسعة لاعبين مرة واحدة ويبعد جميع المحترفين مرة واحدة عن التشكيل الاساسي للمنتخب
واضاف طبرة وهو مدرب محترف سبق له العمل في الدوري القطري ان الوقت الفاصل بين المباريات التجريبية للمنتخب وانطلاق البطولة الاسيوية في قطر قصير جدا ويفترض بالجهاز الفني للمنتخب العراقي ان يكون قد حسم امر اللاعبين الذين يمثلون المنتخب في امم اسيا منذ المشاركة في دورة الخليج التي اقيمت في االيمن مؤخرا
وتابع ان المنتخب ليس حقلا للتجارب واذا كان بحاجة الى لاعبين او اثنين خاصة في منطقة الدفاع لابأس ولكن ليس من المعقول ان يجرب جميع خطوط اللعب
واشار الى ان المدرب سيدكا اخطأ في الاستفادة من المباراة التجريبية بغض النظر عن النتيجة التي الت اليها المباراة برغم انه لايمكن ان يكون التعامل مع نتائج المباريات التجريبية على انها غير مهمة لان التارخ مهم ويسجل النتائج للمنتخبين
وكان منتخب العراق الوطني خسر اولى مبارياته التجريبية امام منتخب سوريا في ملعب السليمانية يوم السبت الماضي بهدف واحد مقابل لاشيء
مستوى غير مقنع
من جانبه قال اللاعب الدولي السابق رحيم حميد ان المستوى الذي ظهر عليه المنتخب العراقي في المباراة التجريبية امام سوريا غير مقنع للشارع الرياضي في العراق وكان بفترض على الجهاز الفني للمنتخب ان يستقر على تشكيلة معينة خاصة وانه تمكن من الاطلاع على مستوى اللاعبين بشكل جيد في المباريات التي لعبها في خليجي 20 باستثناء بعض المراكز التي تحتاج فعلا الى لاعبين جدد
وقال رحيم الذي سبق له ان شغل منصب المدرب المساعد في المنتخب العراقي خلال السنوات السبع الاخيرة انه ليس من الصحيح ان يجرب سيدكا جميع اللاعبين الشباب في مباراة تجريبية قبل المشاركة في كاس اسيا باقل من عشرون يوما
وقال ان المنتخب السوري لم يكن بذلك المنتخب الذي يستطيع الفوز على العراق بهذه السهوله ولكن يبدو ان المنتخب العراقي في وضع لايحسد عليه فظهر في تشكيلتين خلال شوطي المباراة ولم يتمكن سيدكا من استثمار المباراة بالصورة الصحيحة فخسر العراق المباراة نتيجة اجتهادات غير صحيحة
واشار الى ان الانسجام بين اللاعبين العراقين غير موجود وكان اللاعب العراقي يريد فقط التخلص من الكرة التي يستلمها حتى عكس لنا ان المباراة لاتختلف بشيء عن مباريات الدوري العراقي
وقال استغرب من ان المدرب سيدكا الذي ارجع اللاعب اوس ابراهيم قبل بطولة الخليج واليوم يشركه في التشكيلة الاساسية بينما كان عليه المحافظة على هذا اللاعب خاصة وان المدرب يعاني من نقص في خط الدفاع
واوضح ان الوقت قصير جدا ولايمكن ان يمضي ذلك الوقت بالتجريب والمنتخب العراقي يفكر في الاحتفاظ باللقب الذي حصل عليه في البطولة السابقة
الاستقرار مطلوب
اما مدرب منتخب الخماسي الدكتور اسعد لازم فقال يجب البقاء على التشكيلة الاساسية للمنتخب وعدم التجريب بهذه الطريقة لانها لاتشكل اية فائدة منظورة للمنتخب بل العكس كان المنتخب اكثر اسقرار قبل المباراة مع سوريا خاصة وان ما قدمه في خليجي 20 كان افضل من هذه المباراة التي خسرناها لعبا ونتيجة
واضاف لازم ان اللاعب الذي يمنح التجربة في المنتخب الوطني يجب ان يدخل بقوة في التشكيلة مثلما شاهدنا اللاعب سلام شاكر في عام 2007 واعتقد ان هناك لاعبين مثل اوس ابراهيم واحمد اياد يمكن ان يشغلوا اماكنهم, اما الباقين من اللاعبين فاعتقد اني يمنحوا الفرصة بصورة افضل من مشاركتهم في مباراة تجريبية لايفصل بينها وبين انطلاق بطولة كاس اسيا الا مدة قليلة جدا
واوضح ان المنتخب ظهر امام سوريا متواضع المستوى في الوقت الذي كان يفترض ان يسجل فوزا كبيرا عليه لان المنتخب السوري هو الاخر ليس بمستوى الطموح او التجريب معه لبطولة مهمة تريد المحافظة فيها على لقب تحمله منذ البطولة السابقة
وقال المنتخب العراقي سيلعب في التشكيلة المكونة من المحترفين وهذا امر مسلم به لانه اصلا لايوجد وقت طويل لاختبار اللاعبين ثم ان المنتخب العراقي لايمكن ان يكون حقل لتجارب المدربين الاجانب وهذا الامر يجب ان يلتفت اليه الجميع وان يعمل المدرب سيدكا من الان على استقرار التشكيلة الاساسية لابطال اسيا لان المهمة ليست بالسهلة في المعترك الاسيوي المقبل

1 Comment