موفق عبد الوهاب-صحيفة الرياضة العراقية
إذا لم تجتهد فلن يكون لك من النجاح نصيب وذات يوم قال صانع المحركات الياباني الشهير تاكيو أو ساهيرا(إذا كان الناس يعملون ثماني ساعات في اليوم فسأعمل تسع ساعات، ثماني ساعات لنفسي والتاسعة من أجل اليابان)وجعل كل عامل ياباني يحمل نفس الشعار

وكانت اليابان!،وذات يوم قال هنري كيسنجر وزير الخارجية الأمريكي الأسبق وعراب سياستها وأحد دُهـاتها بما معناه(إذا كانت أمريكا تريد أن تعيش مع العالم وتتعايش أو بما معناه يكون لها دورها.. إلخ يجب أن تنظم كأس العالم)، وكان لها ذلك وهي البلد الذي لايعرف كرة القدم ! ، عام 1988 في الدوحة حيث الدورة التاسعة كانت أول مشاركة لليابان في كأس الأمم الآسيوية وخرجت من الدور الأول، وفي 1992 إستضافت البطولة العاشرة وفازت بها وفي عام في عام 2002 إستضافت نهائيات كأس العالم، وهي الآن رقم ثابت فيه، بل وتتخطى أدواره الأولى، أمريكا إلى عهد قريب لم يكن يوجد فيها ملعب كرة قدم ولا تعترف بهذه اللعبة ،عام 1974 عندما إعتزل بيلية تعاقد معه نادي كوزموس الأمريكي ليلعب له وتلاه التوجه إلى بكنباور ثم كرويف ونيسكنز ومشاهير الكرة آنذاك وغيرهم من النجوم، ولأن أمريكا بلد الإعلام فقد عرفت كيف تستثمره وبعد ذلك إستضافت كأس العالم 1994 بعد أن سلمت الملف للداهية كيسنجر وأصبحت رقماً ثابتاً ومتفوقاً فيه وتسعى لإستضافته عام 2018 أو 2022 وقد سلمت الملف لذات الشخص الذي تجاوز الـ 87 من عمره،(لكنها لم تفلح هذه المرة وذهب تنظيم مونديال2018 إلى روسيا و2022 إلى الشقيقة قطر)، اليابان وأمريكا نموذج للإيمان بإهمية كرة القدم ولكيفية النجاح والتخطيط السليم، اليابان قوة إقتصادية ومأوى كثير من المستثمرين في هذا المجال لكنها أدركت أن حضورها في كرة القدم لابد أن يكون لأنه دعم لهذه النجاحات، وأمريكا قوة اقصادية وعسكرية ومأوى كثير من الساسة ورجال الأعمال و(الراكعين) تحت قدميها ومتفوقة على مدى التاريخ في الألعاب الأولمبية لكنها هي الأخرى أدركت أن بقاءها خارج منظومة كرة القدم تقليل من قيمتها وحضورها يفتح لها أبواب مجد وهيمنة أخرى اليابان وأمريكا،دليل على أن النجاح يعتمد على تحديد الهدف،والسعي لتحقيقه، وأنه لا يكفي أن يكون لك مبدأ لتحقق النجاح ولكن لابد أن تؤمن بهذا المبدأ أولاً ثم تعمل على تحقيقه ولنجعل من اليابان وأمريكا نموذجاً للتغيير، والحديث هنا يطول لكنه لايحتاج إلى مزيد من الشرح والتفاصيل.

والله من وراء القصد

1 Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *