
بقلم-عبد الكريم ياسر/صحيفة الرياضة العراقية
كثير ما يسمع العراقيون الحديث عن الفساد الاداري والمالي حتى وصل الحال الى الملل من سماع هذا الحديث خصوصا وأن اكثر المتحدثين هم من المسؤولين فيا ترى هل يعقل اننا لا نجد السبيل للقضاء على هذا الفساد وقطع دابر الحديث عنه والى متى ؟
مع ان الاجابة على هذا السؤال واضحة تماما كوننا نعلم جميعا ان الاخلاق اولا اي ان المرىء ان وصل الى اعلى المراتب والمناصب وامتلك ما امتلك من هذه الدنيا ولم يمتلك الاخلاق فهو فقير بحد ذاته ولا يملك شيء يذكر كون ما امتلكه زائل ولا يمكن له الخلود ان لم ينطلق من منطلق الاخلاق والتعامل الانساني وهذه حقائق نعرفها جميعنا ولا يمكن تجاوزها فأن اردنا العمل وفق هذه الحقائق لا بد وأن نصل الى سبيل القضاء على الفساد . عموما مادفع بيّ لصياغة هذه المقدمة هو الفساد المستشري بوسطنا الرياضي وكذلك في وسط الصحافة والاعلام الرياضي وهنا تكمن الكارثة حيث ان الصحافة يجب ان تكون المرأة العاكسة للحدث وللمتحدث فكيف يتم هذا والمسؤول يأتي بمن يخدم مصالحه ليجعل منه صحفيا ويجيره لمصالحه الخاصة مستغل كتاباته في تغطية سلبياته وفساده !! ففي بعض الدوائر الرسمية وكذلك في البعض من الاتحادات الرياضية وفي البعض من الاندية الرياضية ايضا هناك عاملون في المجال الصحفي والاعلامي مع انهم ليس بصحفيون واعلاميون ولكنهم وجدوا هذه الفرصة وانحسبوا اسوة بمن يعمل بهذه المهنة منذ عشرات السنين ووفق اسس وضوابط المهنة بل وتفوقوا على هؤلاء المهنيين من خلال تقييم المسؤول لهم وذلك عبر المصالح المشتركة وهنا اود ان اوجه سؤال الى كل من هو مهني وأقول هل يسمح للصحفي الذي يتوجب عليه التقويم والتقييم ان يقوم ويقيم عملا ما او شخصا ما وبعد ايام يقوم بتغيير ما قيمه تغييرا جذريا اي ممكن للصحفي الفلاني الكتابة عن الفساد الحاصل في الوزارة الفلانية او في الاتحاد الفلاني او في النادي الفلاني ان يتغيير بكتاباته بين ليلة وضحاها تغييرا جذريا الا تثير الشكوك هذه النغييرات ؟ وأن اردنا قطع الشك باليقين لنكن اكثر صراحة مع اني لا اود ذكر الاسماء حيث نصحني احد الزملاء المقربين فأطعته ولن اذكر الاسماء مع اني على استعداد لذكر الاسماء حتى وان كانت لأقرب المقربين لي عموما الصراحة التي لا بد من ذكرها هي ان من يكتب على المسؤول الفلاني نجده بعد ايام من المقربين له وهنا تبدأ مرحلة التغيير اذا الا هذا هو الفساد بعينه ؟ فكيف لنا القضاء عليه وأول من يمارسه هو المسؤول ؟ والدلائل على هذا كثيرة منها الايفادات التي تفضح المستور كما قال الامام علي ( ع ) ان السفر ميزان الاخلاق فكم من ايقاد خرج به موفودين بواسطة العلاقات والمحسوبيات والمصالح الخاصة المشتركة وجميعها من الاموال العامة وعلى حساب العراقيين عموما والمعنيون خصوصا ففي النادي الفلاني الذي يشارك بمحفل خارجي يتم ايفاد اشخاص ليس معنيون بالنادي على الاطلاق على حساب البعض من المعنيين اصلا وهذا ما حدث ويحدث اليوم وفي كل الايام وعلى مستوى عام وشامل ونطاق اوسع من كل ما نتصوره وربما يتصور البعض من اصحاب النفوس المريضة ان ما اعنيه هنا هو خاص بمصالحي الخاصة ولكن الله شاهد على ما اقول انا لا اعني مصالحي بل اعني المصلحة العامة وأن ما اعنيهم بموضوعي هذا هم من المقربين لي لكن طفح الكيل لعدم سماعهم لأرشاداتي ونصائحي كوني رجل مبدئي ولا يمكن لي ان افضل مصالحي على مصالح الاخرين ولا زلت وسأستمر بقول ان الاخلاق اولا ..

1 Comment