
بغداد : هشام السلمان -صحيفة الرياضة العراقية
يطلق عليه دوري الفئات العمرية ( اشبال وناشئين وشباب ) ولكن يبدو الاصح ان يطلق الاتحاد العراقي لكرة القدم عليه دوري ( فئات الشيخوخة المبكرة ) اذ جرى الدور الاول من الدوري وليته لم يجر فقد انبرت بعض الفرق الى استخدام (معاول) تهديم الدوري للفئات العمرية بطريقة البحث عن الفوز لا
بطريقة البناء الصحيح للاعبين , اذ ان الفرق المشاركة في دوري بغداد للفئات العمرية لايهمها البناء بقدر ما تبحث عن النتائج وهذا ما قتل وما سيقتل الكرة العراقية التي عرفت دوما انها ولودة للاعبين الموهوبين
رجال واشبال
سنحت لنا الفرصة في ان نشاهد احدى مباريات دوري الاشباب واذا بنا امام مباراة لرجال تلعب الكرة مع فريق للاشبال , فطرف المباراة الاول لاعبين كبار يقال لهم من تولد 1997 بينما الطرف الثاني رجال ظهر الشعر وعلامات البلوغ قي كل موضع من مواضع اجسادهم ويقال لهم انهم من تولد 1997 ايضا !! , ولاتعرف اين دور اتحاد او لجنة المسابقات عما يجري من تزوير للاعمال تحت لافتة تقول ,, هناك لجنة لتشخيص المزورين,, بينما نحن امام لاعبين في فرق لايحتاجون الى فحص اللجنة الاتحادية بعد ان بانت الفوارق بين اللاعبين الى الدرجة ان اي متابع يستطيع ان يشخص حجم المأساة التى تعاني منها قاعدة الكرة العراقية التي يبحث فيها اتحاد الكرة عن خامات جديدة ترفد المنتخبات الوطنية
خوف اولياء الامور
احد اولياء الامور قال لنا انني رفضت مشاركة ولدي في مباريات فريقه امام احد الفرق بسبب خوفي عليه من ان يتعرض الى الاصابة ازاء عملية عدم التكافؤ الجسماني بين اللاعبين ذوي الاعمار الصحيحة وبين المزورين خاصة وان الاعمار الصغيرة من اللاعبين تتعرض للاصابة بسرعة عند المزاحمة من قبل اللاعبين الكبار
غياب المعالجين
للاسف لم نشاهد اية دلالات على ان المباريات في دوري الفئات العمرية تجري بصورة رسمية حالها حال اية مباراة اخرى في دوري النخبة للكبار , فقد غابت الاسعافات الاولية للاعبين المصابين لغياب المعالجين في الفرق ومعهما غابت ( حمالة نقل اللاعبين المصابين ) حتى اننا شاهدنا بعض الحكام يقومون بعملية نقل اللاعب المصاب الى خارج الملعب لعدم وجود الحمالين , اضف الى ذلك عدم وجود جالبي الكرات واذا ما ذهبت الكرة بعيدا فعلى الجميع الانتظار حتى يجلبون الكرة لانها الوحيدة في بعض الملاعب التي تجري عليها المباريات
ممنوع الاعتراض
اغرب الحالات التي سمعنا بها ان اتحاد الكرة حدد مبلغ الاعتراض لدى الاتحاد بمبلغ قدره 500 الف دينار للاعتراض على حالة واحدة كأن يكون على عمر لاعب يعتقد انه مزور وهو مبلغ مبالغ به خاصة وان مدربي الفئات العمرية اغلبهم غير مدعومين من الاندية وهذا يعني انهم اذا ما اعترضوا سيدفعون المبلغ من جيبهم الخاص وبهذا المبلغ ( الاعتراضي ) يوصد اتحاد الكرة من دون قصد الابواب بوجه المعترضين على التزوير في الاعمار ويفتحها على مصرعيها امام المزورين الذي يراهنون على ان اغلب الاندية سوف لن تعترض لانها تعرف مقدما ان اعترضها سيفشل والمبالغ المدفوعة الى الاتحاد غير قابلة للرد
غياب اعضاء الاتحاد
كنا نتمنى ان نرى في بعض المباريات حضورا لبعض اعضاء اتحاد كرة القدم لاعطاء دافعا معنويا للفئات العمرية خاصة الاشبال الذين يرون في حضور عضو من اتحاد الكرة الى المباريات التي يلعبونها دافعا معنويا مهما خاصة وان اغلب البلدان في العالم يحضر رؤساء الاتحادات الى مباريات الاشبال لالتقاط صور تذكارية مع الصغار لتحفيزهم على حب اللعبة لا لاحباط معنوياتهم من اول مباراة في دوري الفئات العمرية عندما نكتشف ان فرقا تحرص على اللعب بالاعمار الصغيرة واخرى تلعب (بالشياب) وليس (بالشباب ) وهكذا تسرق جهود المدربين الذين يحاولون بناء فرق صحيحة من الفئات العمرية من قبل بعض المدربين المتسابقين على النتائج المزيفة, لذا ننتظر ونتمنى من اتحاد الكرة التدخل سريعا وايقاف عملية استنزاف الجهود والكشف من جديد على اعمار اللاعبين في كافة الفئات العمرية من خلال لجنة يكون اعضائها ممثلين من اتحاد الكرة والطب الرياضي واللجنة الاولمبية واتحاد الصحافة الرياضية لاجل انجاح دوري الفئات العمرية ما دام لايزال في بدايته وما دام ايضا يشكل هدفا كبيرا لاتحاد الكرة العراقي ومعه الجميع هو هدف بناء صحيح للكرة العراقية

1 Comment