
النجف الاشرف-محمد الشريفي-صحيفة الرياضة العراقية
سقط طلاب المدرب يحيى علوان بالأربعة في موقعتهم أمام أساتذة عبد الغني شهد الذي نثر الشهد فوق مدرجات ملعب النجف في مباراة الفريقين التي جرت ضمن منافسات الدور السادس من المرحلة الأولى من دوري زين العراقي وقدم النجف فيها واحدة من أفضل مبارياته وأجمل عروضه ليس في هذا الموسم فحسب بل ربما منذ مواسم عديدة.
دخل الفريقان للمباراة وكلاهما قد وضع عينه على النقاط الثلاث وما أن أعلنت صفارة الحكم مهند قاسم بداية المباراة حتى باغت مدافع النجف عدي عمران الجميع بتسديدة قوية في الدقيقة الأولى من المباراة حال تدخل مدافع الطلبة حيدر عبودي دون دخولها الى الهدف لتتحول الى ضربة ركنية للنجف هي الأولى في المباراة ولتؤشر بعد ذلك حالة بغاية الأهمية تمثلت بحصول النجف على اربع ضربات ركنية خلال الدقائق الثلاث الأولى لتعطي دلالة أكيدة على ان النجف عازم على التسجيل بوقت مبكر وهو ما تحقق بالفعل عند الدقيقة الرابعة بعدما تمكن المتألق مصطفى ناظم من تسجيل هدف السبق الأول للنجف بعد كرة وصلته بالمقاس من عماد خلف الذي تكفل بتنفيذ الضربة الركنية فاجاد مصطفى ناظم استغلالها وليشعل مدرجات ملعب النجف التي شهدت حضورا جماهيريا لم تشهد مثيلا له منذ زمن بعيد.
هذا الهدف منح النجف ثقة أكبر فراح يستعرض لاعبوه مهاراتهم وسط ذهول وحيرة لاعبي ومشجعي الطلبة الذين لم يستفيقوا من الصدمة الا في الدقيقة السادسة التي شهدت وصولهم الأول لمرمى علاء كاطع عبر الحصول على ضربة ركنية لم تستثمر بالشكل المطلوب لتكون الدقائق التي تلتها نجفية خالصة بعد ان راح لاعبو النجف يتناقلون الكرات على طول وعرض الملعب مشكلين ضغط متواصل على منافسهم من خلال اللعب على الأطراف تارة بالأستفادة من مهارات فارس حسون وانطلاقات فيصل جاسم في حين تكفل حسين كريم بالمنطقة الخلفية لفريق الطلبة التي كانت مسرحا لمحاولاته المتواصلة مع خبرة وابداع ضياء فالح في وقت شكلت فيه تحركات عماد خلف مشكلة كبيرة للاعبي الطلبة ويبدوا ان شهد كان مدركا لاسلوب اللعب الذي سينتهجه الطلبة على اعتبار انه سبق له تدريب الطلبة فعرف من أين تؤكل الكتف.
وفي عودة لسير المباراة فقد شهدت الدقيقة الثالثة والعشرين تمكن حارس مرمى الطلبة أحمد عبد الكريم من رد رأسية نبيل عباس التي كانت هدفا مؤكدا لولا براعة الحارس ليرد المدافع مؤيد خالد في الدقيقة التاسعة والعشرون على هذه المحاولة بمحاولة أخطر تكفل الحارس علاء كاطع بصدها على دفعتين ليعود كاطع مرة أخرى بع خمس دقائق وينقذ مرماه من هدف محقق بعد التصدي الشجاع وبفدائية عالية لانفراد لاعب الطلبة حسن جبار وما أن حلت الدقيقة الأربعون حتى احتسب حكم المباراة ضربة حرة للنجف من الجهة اليمنى للملعب تكفل بتنفيذها عماد خلف الذي ارسلها بمسطرة مهندس على رأس الخبير ضياء فالح الذي ارتقى لها ببراعة ووضعها داخل شباك حارس الطلبة الذي خرج مصابا بعد الهدف مباشرة وليدخل بديلا عنه اسامة حسين ليشير هذا الهدف الى اسلوب اللعب الذي انتهجه شهد وكادره التدريبي عبر استغلال الكرات الثابتة وهي حالة تحسب للفريق بالإضافة الى ذلك هو اسلوب الضغط على الخصم من وسط الملعب الذي وضع لاعبو الطلبة بموقف حرج للغاية حيث لم يتمكن سعيد محسن من التحرك وسط الملعب عبر المساحات التي يبحث عنها وبرز بشكل كبير ومؤثر غياب قائد فريق الطلبة عبد الوهاب أبو الهيل الذي كان يجيد التعامل مع مثل هكذا حالات في وقت بحث فيه سعيد عن مساندة حقيقة لكن لاعبي الطلبة لم يكونوا في يومهم وخصوصا اللاعب عقيل محمد الذي تعطلت محركاته بالكامل في هذه المباراة ليفقد الطلبة ركيزة مهمة من ركائزه التي يعتمد عليها في بناء هجماته لينتهي هذا الشوط نجفيا لعبا ونتيجة للنجف وبهدفين نظيفين وبطاقة صفراء لنواف صلال بسبب اعتراضه على حكم المباراة
الشوط الثاني
بداية الشوط الثاني شهدت اندفاع نسبي لفريق الطلبة خصوصا بعد التغير المزدوج الذي أجراه المدرب يحيى علوان بداية هذا الشوط باشراك جاسم محمد وثامر فؤاد بدلا من أياد خلف وعباس رحيمة على التوالي في محاولة لتسجيل هدف يعيد الفريق الى جو المباراة لتشهد الدقيقة الرابعة تسديدة قوية من سعيد محسن استقرت بأحضان الحارس علاء كاطع ثم أعقب محاولته بمحاولة اخرى بعد دقيقتين فقط لكنها علت العارضة بقليل لتشهد الدقيقة الخامسة والخمسين أول تغيرات شهد الذي أخرج حاتم صاخب واشرك بدلا عنه سهل نعيم ويبدوا وكما أشرنا ان شهد ركز كثيرا على الكرات الثابتة حيث تمكن المتالق حسين كريم من تسجيل الهدف الثالث للنجف في الدقيقة السادسة والخمسين بعد ان تصدى نفس اللاعب عماد خلف للضربة الحرة التي احتسبها حكم المباراة للنجف فارسلها خلف بحرفنة عالية الى كريم الذي عانقت كرته شباك الطلاب للمرة الثالثة وسط ذهول وحيرة مدرب الطلبة الكابتن يحيى علوان الذي بدا وكأنه بلا حول أو قوة وهو يرى انهيار فريقه ودخول ثلاث كرات بنفس الأسلوب في مرمى فريقه.
ثم جاءت الفرصة للبديل المتألق سهل نعيم لكي يجهز على آخر آمال الطلاب في الدقيقة الثالثة والستون بعد أن تلاعب بأكثر من لاعب طلاب ويسدد بأتجاه مرمى الطلبة معلنا عن ولادة رابع أهداف النجف ليجري بعد الهدف يحيى علوان تغير آخر تمثل بدخول عبد السلام عبود بدلا من حسن جبار حاول الطلاب بعد ذلك فعل شيء وتسجيل ولو هدف الشرف الذي يحفظ ماء الوجه فسدد سعيد محسن مرة أخرى في الدقيقة السابعة والستون لكن الى الخارج أيضا ليحصل بعدها سعيد محسن على بطاقة صفراء بسبب اعتراضه على قرارات حكم المباراة قبل أن يعود مؤيد خالد للمحاولة مرة أخرة في الدقيقة الثالثة والسبعون ومن ضربة حرة مباشرة يسددها قوية يتمكن من علاء كاطع ثم يواصل الحكم كرمه في اشهار البطاقات الملونة وهذه المرة بحق مدافع النجف عدي عمران على اساس تأخير اللعب.
وفي الدقيقة الثمانون يحل المهاجم علي محمد بديلا لعماد خلف في محاولة لكسب هدف خامس. وفي الدقيقة السابعة والثمانون يحصل لاعب الطلبة البديل ثامر فؤاد على البطاقة الحمراء الذي أقدم بعدها على تصرف بمنتهى الإساءة بعد أن قام بالبصق على جماهير النجف وهو تصرف يستحق عليه العقاب بلا ادنى شك ، وشهدت الدقيقة الاخيرة من المباراة مشاركة سعد ناطق وحيدر بدر ، واشهر حكم المباراة بالوقت بدل الضائع البطاقة الحمراء بوجه لاعب النجف سهل نعيم مما أثار استهجان الجمهور الحاضر الى المباراة وفي الدقيقة الثانية من الوقت المحتسب بدل الضائع تمكن عقيل محمد من حفظ ماء وجه الطلاب بتسجيله لهدف فريقه الوحيد من ضربة حرة مباشرة وليطلق بعدها حكم المباراة صفارة النهاية معلنا فوز النجف برباعية تاريخية سوف لن تمحى من ذاكرة الجمهور الطلابي بسهولة وسترسخ في الذاكرة النجفية لوقت طويل.
قاد المباراة طاقم تحكيم مؤلف من مهند قاسم وحسين تركي ورائد حبيب وحيدر حرز وأشرف عليها المشرف قادر شمخي. لعب للنجف علاء كاطع ونبيل عباس ومصطفى ناظم وعدي عمران وفيصل جاسم وضياء فالح وحاتم صاحب وعلي جبار وفارس حسون وعماد خلف وحسين كريم فيما لعب للطلبة احمد عبد الكريم وحيدر عبودي واياد خلف ومجيد حميد ومؤيد خالد وسلام محسن وعباس رحيمة وسعيد محسن ونواف صلال وعقيل محمد وحسن جبار
ماذا قال مدربا الفريقين بعد المباراة؟
بعد المباراة تحدث عبد الغني شهد قائلا الحمد لله اعتقد اننا حققنا فوزا كبيرا على فريق كبير بحجم الطلبة لكننا عرفنا كيف نتعامل مع المباراة وقد وجهنا اللاعبين منذ البداية للضغط على مرمى الطلبة خصوصا وانه سبق لي تدريب فريق الطلبة واعرف اسلوب لعب لاعبيه بشكل جيد وحقيقة كنا في البداية نريد الحصول على نقاط المباراة وان نضمن النقاط الثلاث وكنت على يقين تام ان المدرب يحيى علوان سيبني تصوراته للمباراة على اساس ما شاهده في مباراتنا امام المصافي لذلك انتهجنا اسلوب لعب مختلف تماما في هذه المباراة و الظروف تهيات امامنا لتحقيق فوز كبير وأعتقد انها اكبر نتيجة في تاريخ لقاءات الفريقين وأشكر الله على توفيقه اما مباراتنا القادمة امام الزوراء فلها استراتيجيتها الخاصة وسنتعامل معها بشكل مختلف واعتقد انه يوجد لدينا البدلاء القادرين على سد مكان سهل وكريم في حين القى المدرب يحيى علوان باللائمى على مدافعي فريقه حيث قال لاول مرة أنتقد لاعبي فريقي لكن الحقيقة ان اللاعبين لم يتقيدوا بالتعليمات التي اشرنا عليهم بها وخصوصا الكرات الثابتة التي كنا نعلم جيدا ان فريق النجف سيركز عليها لكن هذا حال كرة القدم وان شاء الله سنعمل على تجاوز الأخطاء التي وقعنا بها في هذه المباراة في المباريات القادمة للفريق.

1 Comment