
قاسم حسون الدراجي -صحيفة الرياضة العراقية
اليوم وقبل 48 ساعه فقط ستنطلق منافسات كأس امم اسيا بكرة القدم وبمشاركة ستة عشر فريقا نصفهم من العرب يتقدمهم سيد اسيا وزعيمها منتخب اسود الرافدين حاملا معه الكاس الاغلى والاهم في القارة الصفراء وحاملا معه امنيات لها اول وليس لها اخر امنيات تمتد
من زاخو وحاج عمران الى الزبير وصفوان وطموحات اكبر من جبالنا واعمق من فراتنا وأحلام ببراءة اطفالنا و(بخت ) شيوخنا ودعوات بطيبة امهاتنا وطهارة اخواتنا , ذهب اسود الرافدين الى الدوحة ومعهم اصطفاف التلاميذ وغبشة العمال وحراسة الشرطي وهمة الفلاح وغيرة الجندي وعلوم الجامعي وانسانية الطبيب ومهارة المهندس وقدسية المساجد ورهبة الكنائس والمعابد ومعهم حسرات واهات وقلق كبير , ليس القلق هنا على الفوز او الخسارة وليس القلق ان يسجلوا الاهداف ام لا ولكنه خوف وقلق على العرش الاسيوي واللقب الاسيوي والكاس الاسيوي والذي جاء بالدم والدموع والقدرة الالهية العظيمة التي جعلته بلسماُ لجراحنا وطريقا لوحدتنا في وقت كاد ان يضيع منا كل شيء وكان هذا الكاس هو جسراُ بين الاعظمية والكاظمية وبين الشعلة وحي الجهاد وبين الكرخ والرصافة وبين الموصل وكربلاء والرمادي والنجف وبين كركوك وديالى نعم كان جسراُ اعاد الينا الامل والحياة والحب في وكان نهرا جاريا في ربوع عراقنا تدفق منه ماء الوحدة والتلاحم والمصالحة الحقيقية .
ان فييرا واللاعبين معه صنعوا ماعجز عن تحقيقة الساسة والجيوش والاموال والتدخلات القريبة والبعيدة وكانت ضربة الراس للسفاح يونس محمود ضربة للاوهام والافكار الخبيثة والدخيلة, وقبل ان تعانق كرته الشباك عانقت ارواح الشهداء وعيون الاطفال ودموع الثكالى وحين اعتلى لاعبونا منصة التتويج اعتلت معهم الطيبة والشهامة العراقية وارتقت الوطنية الى مكانتها الحقيقية واستعادت معها المعدن العراقي الاصيل وحين رفع الكاس ارتفعت معه هاماتنا وخفقت قلوبنا وذرفت عيوننا ونحن نشدوا ” موطني ….موطني ” واي موطن انت ياعراق واي حب لك عند ابناءك ياوطن يلف في بين احضانه الانبياء والائمة والاولياء والشعراء والادباء والعلماء والفقراء وطن اختاره الباري ليكون شاهدا على تاريخ كبير يمتد الى حضارات عريقة .
نقول ذلك ونضعها مسؤولية جديدة في اعناق اللاعبين الذين كانوا جديرون بها في 2007 ونحن واثقون من انهم اهلا” لها وعلى سيدكا ان يكون هو الاخر جديرا بثقة العراقيين وان يسجل اسمه في سجل النجوم التي اضاءت شمس العراق كما فعلها من قبله الرائع فييرا والذي كان عراقي الانتماء برازيلي الجنسية
(رجع الكاس رجعه ) شعار واهزوجة سنرددها من الان حتى ساعة استقبالكم في مطار بغداد
(رجع الكاس رجعه ) ورجع معه البسمة والفرح والامل
(رجع الكاس رجعه ) ولا نرضى بغيره فأننا شعب لا يرضى بغير القمة مكانا”
(رجع الكاس رجعه ) وأحنه الأسسنه الملعب واحنه النلعب بيه .

1 Comment