
هشام السلمان -صحيفة الرياضة العراقية
حق للجمهور العراقي ان تساوره الشكوك حول مصير اللقب الذي حصل عليه اسود الرافدين في النسخة السابقة من بطولة كاس اسيا , اعطي الحق للجمهور لان المنتخب لم يعطينا الضمانة الاكيدة بانه قادر على الدفاع عن لقبه في المعترك الاسيوي الذي سينطلق الجمعة في الدوحة
القلق الذي نحن فيه لم يهاجمنا فجأة , وانما كان هذا القلق يتدرج في نفوس الجمهور شيئا فشيئا عندما تسلم الالماني سيدكا مهمة تدريب المنتخب العراقي في بطولة غرب اسيا التي جرت في حزيران الماضي وشاهدنا يومها كيف يتارجح المستوى العام للمنتخب ومن ثم تاكد ذلك التارجح خلال بطولة خليجي 20 في عدن وكيف اضاع المنتخب لقبا كان في متناول اليد وبعدها جاءت المباريات التجريبية لتؤكد كثيرا ذلك التوجس والقلق المشروع للجمهور العراقي الذي يتطلع من منتخبه ان يحافظ على اللقب الذي كان ولازال يعني الكثير للعراقيين , بل انه يمثل اكثرمن علامة بارزة في مسيرة الكرة العراقية في العقود الاخيرة
للاسف ان المتتبع والمتفحص لاعداد المنتخب العراقي لبطولة كاس اسيا هو اكثر الناس تشاؤوما في ان المنتخب لايستطيع الثبات والمكوث كثيرا في رحاب البطولة الاسيوية القادمة , ولعل افضل المتفائلين في هذا الجانب يتوقع ان يغادر المنتخب العراقي اسوار البطولة من دورها الاول , ولانعتقد ان ذلك سيكون مفاجأة للشارع الرياضي , نعم قد يصدم الكثيرون من الطريقة التي يغادر فيها المنتخب البطولة ولكن الكثير من المحلليين والمتابعين من ذوي العيون الفاحصة والمشخصة بحيادية سيعلنون عن الاسباب الحقيقية التي كانت وستكون وراء اخفاق المنتخب في الاحتفاظ بلقبه كبطل للقارة الاسيوية
ان ما يعتري الجهاز الفني للمنتخب من علاقة يغلفها غشاء مطاطي يمكن ان يزال في اية لحظة ويكشف عن مستوره , ومن ثم ان الافكار التدجريبية التي يخرج فيها سيدكا في كل مباراة لازالت غير مستقرة برغم انه انهى اخر مبارياته التجريبية امام الصين, ناهيك عن ان سيدكا دخل اجواء البطولة وهو لازال لم ينته من تجريب اللاعبين , علما بان هذا الرجل وفر له اتحاد الكرة مالم يوفره لغيره من المدربين فهو خلال ثلاثة اشهر لعب 15 مباراة بين تجريبية ورسمية واخذ ما يحتاجه على الكامل , ومابقى عليه الا ان يعيد الفرحة التي رسمها البرازيلي جورفان فييرا عام 2007 على وجوه العراقيين عندما فاز بكاس البطولة
نتمنى كعراقيين ان يفوز المنتخب العراقي بكاس اسيا مرة ثانية , ولكن هل تاتي الكؤوس بالاماني الستم معي ؟

1 Comment