الدوحة/ من بعثة اتحاد الصحافة الرياضية
يحاول منتخبنا الوطني لكرة القدم العودة الى اجواء المنافسات في نهائيات اسيا وتخطي اثار تعثره في خطوته الاولى على صعيد مشوار رحلة الدفاع عن اللقب بعد خسارته الدراماتيكية امام المنتخب الايراني بهدفين لهدف.

 في واحدة من اكثر المباريات المثيرة للجدل بعدما ظهر متعافيا ومتمكنا في الشوط الاول من اللقاء الذي استضافه ملعب احمد بن علي في نادي الريان ثم اختفائه تماما في الشوط الثاني من تلك المباراة التي لم يتمالك فيه منتخبنا وانهار على نحو مفاجي وسط ذهول واستغراب الجمهور الذي حضر لمؤازرة المنتخب والذين تابعوا تلك المباراة المريرة.
وحدتان تدريبية . ادى منتخبنا الوطني لكرة القدم  وحدتين تدريبيتين امس الاولى صباحا على ملعب  تدريب الغرافة الاول بقيادة الجهاز الفني وشارك في هذه الحصة التدريبية جميع اللاعبين الذين لم يشاركوا في مباراة ايران ، وركز فيها المدربون على رفع مستوى تحضير هؤلاء اللاعبين. وفي المساء قاد الجهاز التدريبي وحدة تدريبية ثانية  لمدة ساعة ونصف الساعة  بمشاركة جميع اللاعبين وتم في بداية هذه الوحدة الحديث عن الاخطاء التي رافقت سير مباراة ايران والاسباب التي ادت الى ما الت اليه نتيجة المباراة والتركيز على اهمية التخلص من هذه الاخطاء واجراء تطبيقات تكتيكية تمنح اللاعبين بمجاراة سير ظروف المباريات وخصوصا المباراة المقبلة امام الامارات بعد غد السبت ومن المعروف انها ستكون مواجهة مفصلية لنا خصوصا بعدما انتهت مباراة الامارات وكوريا الشمالية بالتعادل السلبي وهذا ما جعل الظروف منذ الان متاحة لمنتخبنا ولكوريا والامارات للدخول  في اجواء المنافسة والعودة اليها
اجتماع مع اللاعبين. 
ادارة الوفد واعضاء اتحاد الكرة عقدوا اجتماعا بعد المباراة وامس مع المدرب سيدكا وبقية الجهاز الفني لمناقشة ماحدث وايجاد حلول للثغرات التي ظهرت في اداء منتخبنا الوطني حيث ابدى الجميع ثقتهم بتجاوز ماحدث ومحاولة اعادة الروح للاعبين وعموم اعضاء الوفد من اجل الظهور بمستوى افضل في لقاء الامارات.
سيدكا: فريقنا لايستحق الخسارة . تصريحات المدرب سيدكا لمختلف وسائل الاعلام لم تات بجديد عن مؤتمره الصحفي بعد اللقاء فقد اعتبر الخسارة غير مستحقة للفريق العراقي ورفض الاعتراف بمسؤوليته عن قرارات التبديل الغريبة التي اتخذها مضيفا انه سيعمل على معالجة الامور في مباراة الامارات المقبلة
 
اخطاء دفاعية قاتلة
من جهته تحدث  مدرب حراس مرمى منتخبنا واحد اعضاء الجهاز الفني عبد الكريم ناعم  عن ابرز الاسباب التي قادت منتخبنا الى النتيجة التي الت اليها مباراتنا امام  ايران قائلا: ان الاخطاء الدفاعية القاتلة التي تعرض لها خط دفاعنا في الدقائق الاخيرة من الشوط الاول من المباراة وادت الى تسجيل هدف التعادل للمنتخب الايراني يبدو انها انسحبت الى باقي خطوط المنتخب  مما زاد من تعقيد الاوضاع فضلا عن الاصابة التي لحقت بالمدافع سلام شاكر وارغمت الجهاز الفني على اجراء تغيير لم يسهم الى حد بعيد في وضع حد ومعالجة الثغرة الدفاعية التي تعرض لها المنتخب حتى اصبح المنتخب بكامله تحت ضغط الجانب الايراني طيلة الشوط الثاني من اللقاء فتراجع اللاعبون وسمح هذا الوضع باندفاع لاعبي المنتخب الايراني الذين كانوا اساسا في الشوط الاول تحت الضغط وكنا بانتظار تعزيز تقدمنا بالهدف الاول.
واشار مدرب حراس المرمى الى ان الارباك الذي يحصل احيانا عند اللاعبين ينعكس عادة على الجميع وحتى على حارس المرمى فالكل يستمد عزيمته من الاخر لكن نامل ان تصحح الاوضاع في الايام المقبلة ويتم التركيز في التدريب على ذلك وطي صفحة مباراة ايران  والاستفادة من معطياتها وعدم الالتفات اليها. واوضح ناعم ان الاخطاء التي ساهمت في هذه النتيجة ستكون من اولويات الوحدات التدريبية التي  سنجريها من الان وحتى مباراة الامارات  معربا عن ثقته بان تكون معطيات المباراة حافزا للاعبين لتخطي ما حصل امام ايران واستعادة التوازن للمباراة الثانية امام الامارات مشيرا في الوقت ذاته الى اهمية تصحيح الاخطاء وليس الابقاء عليها وكلنا ثقة بان يجد الجميع الحلول المفيدة قبل لقاء الجولة الثانية
.
اللاعبون: قادرون على التعويض
تصريحات اغلب لاعبي منتخبنا الوطني جاءت باتجاه واحد هي قدرتهم على تعويض خسارة ايران والخروج بنتيجتين ايجابيتين في مباراتي الامارات وكوريا الشمالية حيث قال كابتن الفريق يونس محمود انه حزين جدا للخسارة التي حدثت وان اللاعبين شعروا بالاخطاء التي ارتكبوها ومصممون على تعويض ماحدث في مباراة الامارات التي قال في موجز التعليق عليها : الخسارة ممنوعة فيها.
اما عماد محمد فقال: الخسارة يتحملها الجميع سواء اللاعبين او الملاك التدريبي لكنه ايضا اعرب عن استغرابه من تغييره برغم تقديمه لاداء قوي مجمل زمن المباراة التي شكل فيها عامل ضغط على الدفاع المنافس.  وقدم لاعب الوسط سامر سعيد اعتذاره للجمهور الرياضي لتسببه في الهدف الثاني مضيفا ان المنتخب الايراني خدمه الحظ في ذلك الهدف الذي جاء في وقت حرج للغاية معربا عن امله في ان يخرج منتخبنا سريعا من اثار الهزيمة الافتتاحية ويعود الى الفوز واسعاد المشجعين مجددا.
وتحدث لاعب الوسط نشأت اكرم قائلا ان المباراة بين الفريقين العراقي والايراني كانت اشبه بنهائي مبكر وقدم فيها الطرفان صورة ايجابية من التنافس مؤكدا ان الخسارة العراقية لاتعني نهاية المطاف لان البطولة مازالت في بدايتها وحظوظ فريقنا باقية وقوية باذن الله                                                                                                                         
اصابة سلام شاكر
ويخضع المدافع الشاب سلام شاكر لمزيد من الفحوصات من اجل تحديد اصابته ومدى قدرته على التواصل مع منافسات البطولة بعد اصابته بالعضلة الضامة في الشوط الاول من مباراة ايران الامر الذي حرمه من تكملة اللقاء. طبيب منتخبنا الوطني الدكتور قاسم محمد  قال ان المؤشرات الاولية تبدو ايجابية في حالة سلام الذي يامل ان يكون جاهزا للمشاركة في مباراة الامارات بمجرد التاكد من الفحوصات تماما  ومعرفة جاهزيته البدنية.
الصحف الخليجية مستغربة
استغربت الصحف الخليجية الصادرة امس من الخسارة التي تعرض لها منتخبنا الوطني امام ايران وجاءت بعناوين  تلخص ذلك الموقف..صحيفة العرب القطرية قالت: البطل الاسيوي يسقط في اول امتحان..ايران تقلب تخلفها امام العراق وتهزمه 2-1  اما صحيفة الراية القطرية فقد عنونت :ايران تقلب الطاولة على العراق.. وخرجت صحيفة الوطن  القطرية بعنوان شعبي (( الايراني خوش والبطل في التوش))..حامل اللقب يتعثر امام الايراني..صحيفة استاد الدوحة قالت ( في قمة المجموعة الرابعة..الايرانيون يحققون فوزا صعبا على حامل اللقب ويقولون كلمتهم)).. وفي الصحف الاماراتية قالت صحيفة البيان: ايران تكسب العراق وتتصدر الرابعة اما صحيفة الاتحاد فعنونت: مبعلي يهدي ايران الفوز في ليلة سقوط البطل ..صحيفة الرياضية السعودية قالت : الايراني يخنق العراقيين.. العراق يبدا مشوار الدفاع عن اللقب بالسقوط امام ايران.
مدرب ايران سعيد بالفوز
اما مدرب منتخب ايران افشين قطبي فعبر عن سعادته بنقاط الفوز التي تحققت مهديا فوزه الى ضحايا الطائرة التي سقطت مؤخرا وراح ضحيتها نحو 80 شخصا..قطبي قال للصحف الصادرة امس: انه كان واثقا من الفوز بعد ان عرف كيفية استغلال اخطاء منتخبنا الوطني لكنه حذر من المبالغة في الفرح قائلا ان مواجهة كوريا الشمالية يجب التعامل معها بجدية اكبر لاجل نيل الفوز الذي يعزز من حضور لاعبيه في الدور الثاني.
تعثر فريقنا
عموما لقد تعثر منتخبنا في اولى جولات انطلاقته في المنافسات لكن هذا لا يعني ان اسود الرافدين باتوا خارج الحسابات وخارج دائرة الصراع بل على العكس فمن المؤمل ان ينتفض منتخبنا في مواجهته الثانية ويزيل وينفض غبار هذه الخسارة التي نامل ان تاتي وفق القول السائد رب ضارة نافعة وتؤدي الى استفاقة مطلوبة من قبل لاعبينا واجتياز ما تعرض له فريقنا في مباراته الاولى.
ويبدو ان ما حصل لنا امام ايران كان غير مستند على قناعة عدم اهلية منتخبنا وقدرته على خوض غمار الصراع والمنافسة للدفاع عن لقبه والظهور بقوة بل كان التعثر المفاجئ لمنتخبنا نتيجة ظروف مفاجئة اثناء احداث المباراة التي انقلبت فيها الاوضاع ما بين شوط واخر خصوصا ان التوقعات التي سارت بموازاة الشوط الاول من المباراة كانت تشيرالى تفوق منتخبنا وامكانية زيادة رصيده من الاهداف قبل ان يحصل ما حصل ويتهاوى لاعبونا في النصف الثاني من المباراة
مواصلة العمل
ونتطلع ان تكون التدريبات المقبلة التي استانفها منتخبنا كما هو مقرر في برنامجه امس الاربعاء فرصة جيدة لتدارك الاخطاء ودراسة هذه الاخطاء والتطرق اليها بوضوح وصراحة وشجاعة وان يعمل الجهاز الفني واللاعبون على تخطي هذه الاخطاء وعدم التعرض لها وخصوصا معالجة السلبيات التي ارتكبها الجهاز الفني وتعكز فيها على تبريرات فنية كان يعتبرها ذات اهمية لسير مباراة ايران مثلما صرح به المدير الفني سيدكا عندما دافع عن نفسه امام العشرات من الصحفيين بكونه كان يبحث عن عوامل ضغط يربك بها المنتخب الايراني ويعود بها الى اجواء المباراة بعدما ادرك المنتخب الايراني التعادل ثم سيطرته على الاحداث ففكر سيدكا كما اشار الى رغبته بالبحث عن لاعب يجيد التحرك الجانبي السريع حسب قوله بيد انه صحح الخطأ بخطا اكثر فداحة اشترك به مع مساعده ناظم شاكر والشجار والمشادة التي حدثت بين سيدكا وشاكر عندما هم المدرب صوب الاخير ليسحبه من يده بقوة في اشارة الى موقفهما الخاطئ المشترك
منتخبنا يعرف جيدا انه لايريد ان تتعرض مسيرته في البطولة الى تعثر اخر فالموقف اصبح لايتحمل ذلك وكذلك لاعبونا جميعهم ورغم ما وقعوا فيه من اخطاء ليست كبيرة بل جسيمة يدركون جيدا ان مسيرة المنتخب يجب ان لاتتوقف ونحن نقترب من المباراة الثانية والمصيرية لمنتخبنا عندما يواجه المنتخي الاماراتي السبت المقبل وستكون اختبارا كبيرا وحقيقيا لمنتخبنا وهو يقف ازاء شعار واحد عنوانه الفوز وحده وليس سواه.
تصريحات غير مسؤولة
عدد من لاعبي منتخبنا الوطني مازالوا يمارسون اسلوبا فرديا في التعامل مع المواقف حيث شن باسم عباس هجوما على المدرب سيدكا في اغلب التصريحات التي تتناقلها وسائل الاعلام الخليجية وهو امر يثبت حجم الفلتان الموجود في اروقة منتخبنا الذي يحتاج الى ضبط وانضباط حقيقيين  يفترض ان يقوم به مسؤولو اتحاد كرة القدم كما وجه كرار جاسم وعماد محمد انتقادا مبطنا للمدرب في الصحف القطرية امس وبعض القنوات لعدم اشراك الاول واخراج الثاني في الربع الاخير من اللقاء ودخل يونس محمود في مناوشات مع احد ضيوف برنامج المجلس من قناة الدوري والكأس الامر الذي يتطلب عدم ترك الابواب مشرعة امام اللاعبين للحديث بكل الاتجاهات دون انتباه لما يقومون من تاثير سلبي على مسيرة منتخبنا وضرورة حصر التصريحات باشخاص محددين وفق برنامج  حازم من ادارة الوفد.
مباراتا اليوم
وتقام اليوم مباراتان في اطار المجموعة الثانية حيث يلتقي في الساعة الرابعة والربع عصرا منتخبا السعودية والاردن بملعب الريان في حين يلتقي منتخبا سوريا واليابان في الساعة السابعة والربع بتوقيت بغداد في ملعب نادي قطر ويتصدر منتخب سوريا فرق المجموعة برصيد ثلاث نقاط من فوزه على  السعودية 2-1 بينما يحتل منتخبا الاردن واليابان المركز الثاني برصيد نقطة واحدة من تعادلهما بهدف واحد في الجولة الاولى.
وحول المباراتين قال مدرب اليابان زاكروني في مؤتمره الصحفي امس عن مواجهة سوريا: المباراة صعبة للغاية، فالمنتخب السوري منظم ومندفع ولاعبوه يلعبون بحماسة مفرطة .والفريق السوري افضل تركيزا ومعنويات لامتلاكه ثلاث نقاط سنحاول ان نستعيد ايقاعنا من اجل تحقيق فوز مهم يعيدنا الى القمة.
هداف سوريا عبد الرزاق الحسين قال في تصريحات صحفية ان لاعبي فريقه جاهزون لمواجهة اليابان برغم صعوبة المهمة متمنيا ان لا تاخذ لاعبيه الرهبة او القلق من احراج الفريق الكبير.
مدرب منتخب الاردن عدنان حمد اشار في مؤتمره الصحفي تعليقا على مباراة فريقه مع السعودية: انها مباراة صعبة وسنحاول ان نقدم صورة ايجابية توازي المستوى الذي ظهرنا به امام اليابان طامحا الى كسب نقاط اخرى تعزز من حظوظ فريقه في المنافسة على بطاقتي التأهل عن مجموعته.
من جهته بدا المدرب السعودي نصر الجوهر اكثر وثوقا بقدرة لاعبيه على تعويض الهزيمة التي لحقت بهم في باديء المشوار مشددا على ان فريقه في غاية الاصرار على كسب الفوز والخروج من اثار الخسارة السابقة. لكنه قال ايضا: لا امتلك عصا سحرية لتغيير كل الامور دفعة واحدة اعرف قدرات لاعبينا جيدا لكنا يجب ان نحترم بقية فرق المجموعة الذين يملكون نفس الرغبات بالفوز.

1 Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *