البصرة – نهاد الدوسري/ (خاص) صحيفة الرياضة العراقية:
مدينة البصرة الرياضية ، هذا الصرح الرياضي والعمراني الضخم ، والأول من نوعه في عموم محافظات العراق ، أصبح وقاعًا ملموسًا

وأعمالاً قائمة ، وخلية عمل لا تتوقف في سبيل إظهار النتائج المتميزة والنهائية على أكمل وجه وأسرع وقت ممكن ، ومن المؤمل إنتهاء العمل بالمدينة قبل تسعة أشهر من موعد إنطلاق أول بطولة كروية عليها.
إنها المدينة الرياضية الأكبر في الشرق الأوسط ، والتي ستحتضن بإذن الله ومشيئته الدورة الخليجية الحادية والعشرين من منافسات بطولة كأس الخليج العربي في العام 2013م.

 

وتتكون المدينة الرياضية من ملعب أولمبي يتسع لـ65 ألف متفرج ، باللإضافة الى ملعب ثانوي يتسع إلى 20 ألف متفرج وبذات المواصفات العالية التي يتميز بها الملعب الأول ، وعدد من الملاعب التدريبية ، ومسابح أولمبية ، ومبان سكنية مؤلفة من أربعة طوابق تخصص لإقامة وفود الفرق المشاركة في البطولة ، إلى جانب إقامة مشاريع خدمية أخرى ضمن المشروع من مثل فنادق فاخرة ومولات تجارية متميزة.


وفي الساعة العاشرة من صباح اليوم ، تواجدت (صحيفة الرياضة العراقية) في مقر عمل المدينة الرياضية ، والواقعة بالقرب من جسر الزبير في محافظة البصرة الفيحاء.
ولوحظت عمليات التشييد والبناء بشكل إتسم بالبروز والوضوح على الرغم من حداثة الوقت ، حيث تواجدت الرافعات الضخمة (الجكــات) المستوردة من الخارج لبناء الملعب الرئيسي وبقية مباني المدينة الرياضية.
فقد كان العمل قائمًا على قدم وساق في تثبيت الركائز الأربع التي سيكون الملعب الرئيسي قائمًا عليها ، حيث أن السعة المقررة لكل ركيزة منها حوالي الـ70 طنًا ، ولكن وبعد أوامر السيد مدير المشروع المهندس عبد الله عويز ، ولحرصه الشديد على أن تكون المدينة الرياضية ذات عمر أمد ، وفائدة أكثر ، وقوة أكبر ، فأصدر توجيهاته بأن تحمل كل ركيزة ما يقارب سعة 120 طنًا ، لإحتمالية الحاجة الى التوسعة والترميم والإضافة بالمستقبل ، فتكن منها القدرة التحملية والهندسية للمشروع قابلة لتلك التعديلات والتوسيعات المحتملة.
وسيكون الملعب الأولمبي الرئيسي ملعبًا معلقـًا ، وقائمًا على (كراج) لإستقبال سيارات الوفود والجماهير.
أما بخصوص صلاحية التربة ورخاوتها ، وكيفية إستصلاحها ، فتتم من خلال جلب وحدة إنتاج الماء المحلي الخالي من الاملاح ، ولقد وضعت وزارة الشباب والرياضة تصميمًا لمحطة معاجلة لسقي الملعب المغطى بالنخيل الطبيعي ، وأما عن تربة أرض المدينة الرياضية وما يثار هنا وهناك حول رخاوتها ، فقد تم ملء كافة الأراضي الرخوة بالجلمود والحصاري ، فتم إستصلاحها لتكن جامدة وغير قابله للتمدد أو الهدم ، كما أن معظم منشآت المدينة الرياضية ستكون أسسها مكونه من ركائز خرسانية تمتد الى أعماق تصل الى اكثر من 20 مترا في باطن الارض ، فنؤكد بأن لا مشاكل حول التربة والماء.
ومن جانب اخر كان لحضور الشركتين الامريكيتين (غنوبل) و (360) الدور البارز في تعاون مع المهندسين العاملين وبشكل يومي على أرض العمل للمتابعة والإشراف والتدقيق.
وكان لـ(صحيفة الرياضة العراقية) سؤال موجه إلى أحد المسؤولين في موقع العمل (رفض الكشف عن اسمه) حول إشاعات إنسحاب الشركتين الامريكيتين ، قال: يمنع التصريح بأية أخبار حول الجوانب الإدارية للمدينة بتاتاً ، وذلك لأن الصاحب الرسمي للمشروع هو الشخص الوحيد المخول للتصريح بهذا الشأن والمتمثل بوزارة الشباب والرياضة العراقية ، ولكننا نؤكد لكم بأن هذا الأمر ما هو إلا إشاعات لا صحة لها اطلاقاً ، والدليل هو حضور الشركتين يومياً إلى أرض العمل ، وكما تشاهدون حضورهم أمامكم ، ومخصص لهم (كرفانات) خاصة على أرض موقع العمل ، ويقيمون بها طوال فترة العمل اليومي.


وأضاف: لقد تم الإنتهاء بشكل كامل من حدل أرضية المدينة بأجمعها ، كما تم الإنتهاء من بعض الطرق والشوراع الرئيسية للمدينة ، وجاري العمل الآن في نصب الملعب الرئيسي ، ونؤكد بأن جميع مواد البناء مستوردة خصيصاً من الخارج.


ومن جانب آخر صرح لـ(صحيفة الرياضة العراقية) مسؤول ومهندس في المدينة الرياضية: بأمر من دولة رئيس الوزراء الأستاذ نوري المالكي ، فإن جميع مستلزمات البناء من المواد الأولية للمدينة الرياضية (كالعشب والكهربائيات والمعدات البنائية… إلخ) تدخل بشكل فوري ، ولا توضع عليها أية ضرائب أو مبالغ مالية ، وتنقل إلى أرض العمل مجاناً.
وكشف رئيس مجموعة شركات الجبوري في وقت سابق أن: إدارة المشروع من الناحية الفنية وبعد إكتماله ، ستناط بمجموعة أمريكية متخصصة ، إضافة لوجود إتفاق مع شركة “سيمنس” الألمانية لنصب معدات التصوير في المدينة الرياضية ، ووجود إتفاق آخر مع شركة “نوكيا” الفنلندية للإشراف على الإتصالات الداخلية للمدينة.

 

 

1 Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *