فادي البابلي-صحيفة الرياضة العراقية
لطالما أحببت أن اكتب حول موضوع الرياضة العراقية وبالتحديد كرة القدم لكن شغلتنا كثيرا المواضيع السياسية والاقتصادية والأمنية والحكومات والوزراء لكن بعد خروج منتخب اسود الرافدين حامل اللقب الأسيوي عام

2007 من دور الثمانية لبطولة كاس أمم أسيا 2011 في دوحة قطر سارعت لأستجمع أفكاري وان اكتب هذا المقال الذي يصب في مصلحة الرياضة العراقية والشباب العراقي وبداية سأبدأ من الخروج المشرف من وجهة نظري بخصوص أللاعبين الذين قدموا أداءا أكثر من رائعا بعد الشوطين الأصليين والأشواط الإضافية وهنا لن أتحدث حول سوء التحكيم ولا عن أضاعة الفرص من قبل أللاعبين..

حديثي سيدور حول الاتحاد العراقي لكرة القدم والمنهجية التي يتبعها في بناء الرياضة العراقية وكما نعلم جميعا أن من يترأس هذا الاتحاد هو أللاعب العراقي الرائع فوق ارض الميدان حسين سعيد حيث شغل حسين سعيد رئيس الاتحاد العراقي لكرة القدم عدة أعوام لكن وللأسف لم نرى تطورا كبيرا على كرة القدم العراقية لا محليا ولا خارجيا باستثناء البطولة التي حققناها عام 2007 والتي كان ورائها لاعبين امتلكوا خبرة وعقلية كروية كبيرة ولم يكن للمدرب البرازيلي الأصل فييرا أي لمسات سحرية أو لحسين سعيد فقد قدم أللاعبون ما هو مطلوب منهم كما هو واجب الشرطي والجندي في الجبهة وهو زرع الابتسامة على المواطنين ومن خلال هذه اللعبة الشعبية استطاع لاعبو المنتخب العراقي من توحيد وطنهم مع كل هدف يسجل في مرمى الخصم..

دعونا ندخل في صلب الموضوع وسنبدأ من الدوري العراقي الذي لم يعد ذاك الدوري القوي الذي يصنع النجوم وكما نعلم أن المنتخب العراقي يعيش ومنذ عشرة أعوام على أللاعبين المحترفين فقط أما لاعبي الدوري المحلي فهم مهشمين او بالأحرى ليسوا بالمستوى المطلوب لتبيض صورة الكرة العراقية في المحافل الدولية والسبب هنا يكمن في ان الاتحاد العراقي لا يفقه شيئا في سياسة البرامج الرياضية بالنسبة لكرة الدوري المحلي وهذا بالطبع ينعكس على المنتخبات الوطنية التي تعيش بعض الأوقات السعيدة على جيل ” طفرة ” فهل هذا معقول يا كابتن حسين سعيد أن ننتظر عشرة أعوام مثلا لكي تنجب الكرة العراقية لاعبين يتمتعون بمواصفات عالمية أم علينا نحن أن نصنعهم ..؟!

اعتقد جازما انك يا سيدي الكريم ومن معك في الاتحاد العراقي لكرة القدم لم يعد لديكم ما تقدموه للكرة العراقية وقد استنفذتم كافة الأوراق التي تحملوها وأطالبكم بعدم محو صورتكم الجميلة كلاعبين والخروج من هذه المؤسسات العراقية التي يجب أن يستلمها شخص يتمتع بفكر كروي حديث ويجدد الدماء في أروقة الاتحاد العراقي أسوة في الدول الأسيوية التي نراها تتألق في كل المحافل الأسيوية والعالمية والسبب في هذا أن اتحاداتهم تعتمد على تنمية الأطفال منذ الصغر واكتشاف المواهب محليا وهذا لا ينطبق عليكم يا كابتن حسين حيث انك دائما ما تتواجد خارج العراق ولا اعرف ما هي الأسباب حتى انك لم تخدم الكرة العراقية من خلال علاقاتك مع الاتحادات واللاعبين الدوليين في إقامة معسكرات للمنتخبات الوطنية خارج الوطن العربي وأيضا نقولها وللأسف لم تفعل شيئا يخدم الكرة العراقية سوى بعض الشطحات التي لا تكاد تذكر وحتى لا أكون مبالغا في كلماتي..
ها أنت تخسر منصبك الأسيوي بعد أن أصبحت لا تستطيع ان تعطي شيئا في هذا الاتحاد ومن كنت تحت ظلالهم تركوك وجاء دورنا لكي نطالب بحل هذا الاتحاد العراقي المركزي وأنت رئيسه ليستلمه واحد أخر يكون متفاعلا مع الشارع الرياضي والجمهور العراقي المتعطش لانجازات لا تعتبر طفرة مثل كأس أسيا 2007 وألان في الحقيقة  لا اعلم كيف سيكون لنا بصمة في المحافل القادمة ونحن بصدد بطولة وتصفيات مقبلة وهي تصفيات كاس العالم 2014 ولن يتبقى عليها كثيرا حتى تنطلق ، لكن هل تم إعداد برامج وخطط في المرحلة المقبلة للمنتخب المشارك في هذه البطولة ام الاكتفاء بالأسماء الموجودة حاليا كالعادة ام سيتكرر السيناريو وتأتون بمدرب عراقي ” قدير ” يقول لا أريد محترفين بعد اليوم ثم يلعب بعض المباريات مع دول الجوار ونخسر بقوة حتى تلجئون إلى مدرب أجنبي يستعين بالمحترفين ..!!
ولكن واشدد على كلمة لكن هؤلاء المحترفين هل سيستمروا طويلا بنفس التألق فالكثير من كان لهم بصمة عام 2000 وعام 2004 بالإضافة إلى 2007 وألان 2011 انتهوا ولم يتبقى سوى بعض أللاعبين ولا يعتبرون النخبة وكلنا رأينا كيف يلعبون خصوصا في أخر مباراة أمام المنتخب الاسترالي أهداف بالجملة تضيع من تحت أقدامهم الى ماذا نعزو  هذا؟ سيدي الكريم دعني أقول لك نعزوه إلى إننا نلعب بلا خطة منهجية ولا فكر كروي يزرع في عقول أللاعبين بما معناه أن هذا الفكر يجب أن يدرس في مراحل صغيرة حتى ينشأ أللاعب ناضجا بكل مفاهيم كرة القدم وهذا للأسف ما لا يتوفر لدينا وكما ذكرت سابقا إننا نعتمد على جيل ” الطفرة ” الذي يأتينا كل عشرة أعوام او أكثر سيتحدث البعض ويعزو الأمر على أن العراق يمر في مرحلة صعبة أمنية والى أخر هذا الكلام نعم أنا اتفق مع من يقول هذا لكن الحياة لا تقف عند هذا الحال فلو نظرنا إلى البنية التحتية للملاعب داخل العراق سنجدها عبارة عن ” حظيرة للدواب ” وليست ملاعب كرة قدم واعتذر لجميع أللاعبين على هذا التعبير لكن يجب أن أقول الحق أين المليارات التي تصرف من قبل الحكومة العراقية وأين ميزانية الاتحاد العراقي ولماذا لا يسمع بها. اعتقد ان هناك الكثير من الأخطاء التي تراكمت على الاتحاد العراقي وسببها الرئيس أن ليس هناك من يخطط للكرة العراقية في المستقبل المقبل الجميع يريد أن يجتاز هذه المرحلة فقط ولا يفكر بالقادم لا يفكر بأنه يجب بناء منتخبات وطنية للناشئين والشباب والتي ترفد منتخب الرجال وأيضا فتح مدارس للموهوبين تحت معايير خاصة وان توضع برامج لاختيار المدربين ومستشارين فنيين لقيادة الكرة العراقية إلى بر الأمان كما يفعل غيرنا فنحن لسنا اقل منهم من الناحية المادية ونمتلك مساحات كبيرة في العراق لبناء ملاعب ومرافق للشباب الرياضي وهنا لا ألوم فقط الاتحاد العراقي بل أيضا أضع اللوم على وزارة الشباب والرياضة التي يجب أن تكون جزءا من هذا الجسد الرياضي وان تدعم كافة هذه النشاطات وان تشارك في بناء قاعدة رياضية واسعة لاكتشاف لاعبين جدد.
وفي الختام أرسل عبر هذه المقالة رسالة إلى مجلس النواب العراقي ليدرج هذه البرامج والخطط في جلساته التي يعقدها فليس فقط الاقتصاد والأمن غاية الشعب العراقي هناك الكثير من الأمور يجب مناقشتها على الطاولة أن كنا نمتلك شيئا من حق البوح في هكذا أمور كما أني ادعوا الحكومة العراقي للتدخل في هذا الشأن حتى نستطيع أن نكون أقوياء على كافة الأصعدة فالرياضة أيضا تعرف بأنها تعطي الشعوب علاقات كبيرة وأكاد اجزم بأنها أصبحت أكثر مصدر يجعلنا نبني صداقات مع الكثير من دول العالم عبر الرياضة في مختلف المجالات الرياضية وليس كرة القدم فقط وأطالب بشكل كبير بحل الاتحاد العراقي على رأسه الكابتن وأللاعب الرائع حسين سعيد وتعيين وجوه جديدة وشابة يكون لديها خطط وبرامج لسنين طويلة وليس فقط لسنة أو سنتين.

 

1 Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *