
لندن-إحسـان كريم ديبـس
لا أعـلم لماذا يصر إتحاد الكرة على تدميـر المستديرة العراقيـة من خلال تخبطه في إتخاذ القرارات الخاطئة والسير في طرق وعـرة تعيـد بكرتنـا للخلف اكثر مما هي عليـه الآن وجعلها على حافة الهاوية بدل خروجها من عـنق الزجاجـة .
ولا نعلم حقـاً الغايات الحقيقيـة من وراء هذا التخبط الإداري في الوقت الذي نسمع فيـه كل يوم جعجعة أعضــاء الإتحاد لتطوير الكرة العراقيـة من دون أن نرى لذلك ذرة من الطحيـن . ولايمكن لنـا أن نجد تبريراً واحداً لهذه الأمور سوى المصالح الفئوية والشخصية التي باتت مهيمنة على عمل الإتحاد كما هو الحال عليـه دائماً في كل مشاركة لمنتخباتنـا الوطنية أو إناطة المهمة لقيادتها وإن كان ذلك على حساب كرتنا التي هي اليوم بأمس الحاجة للإصلاح والإنقـاذ من أي وقت مضى .
فإناطـة مهمة تدريب منتخب الشباب لمن لا يملك مؤهلات قيادتـه في ذات الوقت الذي يزخر فيـه العراق بكفاءات تدريبيـة أفضل منه بكثير ويملكون من الخبرة ما تفوق أضعاف ما يملكـه السيد حكيم شاكر تعـد نقطة سـوداء أخرىتسجل على الإتحاد وهم يدركون تماماً أن الفشــل سيكون حاضراً من جديد للشباب . ليس لي عداوة مع الرجل معاذ الله وليس بيني وبينـه ما يجعلني انتقده سـوى مصلحـة العراق وكرتـه التي أراها من وجهة نظري سائرة للموت بسبب هذه الخيارات الخاطئة من قبل لجنة المنتخبات في الإتحاد الكروي وإناطة المهام التدريبيـة للمنتخبات الوطنيـة لمن يحصلون على أصواتهم في الإنتخابات من دون النظر للإنتكاسات التي كانت على ايديهم في قيادتهم السابقة ومع نفس المنتخبات ولا يملكون في سجلهم أي إنجاز يحسب لهم سواء كان ذلك محلياً أم خارجياً .
فالرجل ومع جل احترامي وتقديري لشخصـه الكريم لايملك أي مؤهل لقيادة المنتخب الشبابي وهو كما قال عنـه أحد المحللين المقربين من عملـه (متواضع فنياً ، فقير تكتيكياً ، ضعيف إدارياً ) وهذا ما كان ظاهراً وواضحاً في مشاركتـه السابقـة في بطولة كأس آسيا للشباب عندما خسـر جميع المباريات في الدور الأول بعد مستوى متواضع . كما أن رأيي هذا لم يكن شخصيـاً فحسب ، فمن خلال إستبيان قام به ( منتدى كووورة عراقيـة ) على شبكـة الإنترنت ومازال ساري المفعول حول تسمية السيد حكيم شاكر لتدريب المنتخب الشبابي ، رفض معظم المشاركين فيـه هذه التسميـة وبنسبـة قاربت عن ( 94% ) معللين ذلك بفشلـه الذريع في قيادة المنتخب في بطولـة شباب آسيـا عام 2010 في الصين وعدم إمتلاكه لمقومات المدرب الناجح في ظل وجود مدربين محليين آخرين أفضل منـه بكثير لم ينالوا هذه الفرصـة حسب رأيهم .
أذن كيف وبما ولماذا تم إختياره ؟؟
والطامة الكبرى أن الإتحاد دعا لهذا المنتخب مواهبنـا الشبابيـة في المهجر لغرض الإختبار وإنضمام المستحقين منهم لتشكيلتـه ، وبقدر فرحتنا بهذه الدعـوة بعـد الصرخات والنداءات التي أطلقناها مراراً وتكراراً لأعضاء الإتحاد ، إلا أنهم ربما لا يدركون أن هؤلاء الشباب تربوا وتدربوا على مناهج ثابتـة وصحيحة في فـن وسحر كرة القدم لا يمكن للسيد حكيم شاكر معرفتها والسير على نهجها . لذلك فعلى الإتحاد العراقي لكرة القدم أن يتراجع عن قراراه هذا ويسارع في تغيير السيد حكيم شاكر لمهمة تدريب منتخبنـا الشبابي ، ويضع مصلحة العراق وكرتـه فوق مصالحه الشخصيـة ، وأن يختار المناسب لهذه المهمة الوطنيـة ومن يمتلاً سجله التدريبي بالإنجازات ( محليـة كانت أم خارجيـة ) وما اكثرهم في عراقنـا وخارجـه . وعلى جميع المسؤولين القائمين على الكرة العـراقيـة في أعلى مستواياتهم أن يعلنوا رفضهم لهذا الإختيـار والمحافظة على شبابنـا وإنقاذهم من الطمر في قعـر المهازل والإنتكاسات القادمـة إذا ما أصر الإتحاد على هذا الإختيــار

1 Comment