إحسـان كريم ديبـس-صحيفة الرياضة العراقية

أيـام قليلـة تفصلنـا عـن موعـد إنتخابات إتحاد الكرة الـعراقي المزمع إقامتها منتصف هذا الشهـر حسب ما أُعلن عنها ، ولكن الخشيـة تكمن في تجديد السيناريو الذي يسبـق كل موعـد لهذه الإنتخابات من قبل أعضـاء الإتحاد أنفسهم من أجل عدم قيامها برغم تصريحاتهم المتكررة بوجوب إجرائها هذا العام بعـد عدة تمديدات جبرية لهم من قبل الإتحاد الدولي

( الفيفـا ) ولأسباب نعلم بها جميعاً .ثــورة التغيير التي انتشرت هذه الإيام في تونـس ومصـر من أجل الحريـة والخلاص من دكتاتوريـة الأنظمة الحاكمة كان لها الأثر الكبير في نفوس الشعوب المظلومـة الأخرى للقيام بمطالبها الشرعيـة ، وهذا ما حصل فعلاً في بعض الدول العربيـة .

ولم يتوقف الأمر على هذا الحد أبداً ، بل أصبحت للبعض نزعـة كبيرة جداً للإعلان عن ما يضمر في داخلها من رغبات وآمال تطالب بتحقيقها من قبل المسؤولين وعلى كافـة الأصعـدة والإتجاهات وبعـد أن شعـر هؤلاء بالغبن الكبير الذي يلحق بهم من عدم تحقيق ما يصبون اليـه برغم أحقيتهم بذلك .

ويظهر الإتحاد العراقي لكرة القدم كأحد الرموز الدكتاتورية التي جثمت على صدور الرياضين العراقيين وتسبب في الكثير من الإنتكاسات للكرة العـراقيـة بسبب التخبط والا مبالاة في إتخاذ القرارات وعدم إمتلاكه للدراسات الواقعـية التي من شـأنها تطوير الكرة العراقيـة أو حتى المحافظة على زهوها في تحقيق بعض الإنجازات التي لم يكن للإتحاد يد بها أبداً .

كما أنه سمح لنفسه ودون أي وجه حق أن يغاير الحقائق والوقائع على الأرض من أجل البقاء على كراسي سلطته بعد أن عمد ولأكثر من مرة على مراسلة الإتحاد الدولي للعبة وإبلاغهم باستحالة إجراء الإنتخابات لأعضائه متحججاً بعدم وجود الأمن وتدخل الجانب الحكومي في عملـه ، الأمر الذي حصل من خلال هذه المراسلات على تمديد عمله وبقاء أعضائه لثلاث مرات متتاليـة .

ولا أخفي سـراً إذا ما قلت أن بعض الرياضيين ينوون القيـام بثورة عارمـة ضد هذه الدكتاتوريـة شبيهة جداً بثورة تونس أو مصر إذا ما ظهر خلاف حقيقـة إجراء الإنتخابات الأسبوع القادم أو محاولة تأجيلها بعد أن صرح السيد عـبد الخالق مسعـود باحتمالية التأجيل لعـدم ورود جواب الإتحاد الدولي لكرة القدم ( الفيفا ) على اللوائح المقدمة له من قبل الإتحاد نفســه .

لذلك أرى من الضروري جداً على أعضـاء الإتحاد الحالي أن لا يجدوا أي تبرير لعدم إجراء هذه الإنتخابات أو محاولة تعطيلها من أجل المصالح الشخصيـة ، فثورة التغيير ما زالت سارية المفعول لدى الشارع العراقي لاسيما الرياضي منـه بعد أن مل دكتاتوريتكم .

1 Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *