
إحسـان كريم ديبـس-صحيفة الرياضة العراقية
أعذار ما أنزل الله بها من سلطان يتحجج بها أعضـاء الإتحاد العراقي لكرة القدم في سبيل عدم إجراء الإنتخابات التي يدركون أن نتائجها ستزيحهم من الكراسي المرابطين عليها بدون وجه حق منذ سقوط النظام الدكتاتوري السابق ويرافق ذلك سخط كبير من قبل الشارع الرياضي العراقي .
شكّنـا كان في محلـه عندما تطرقنـا في مقالنـا السابق أن بعض أعضـاء الإتحاد إن لم يكونوا جميعاً ، يجتهدون في وضع السيناريوهات التي من شـأنها تغيير خارطة الطريق للإنتخابات ووضع ( العـبوات الناسفـة ) التي تمنع الوصول لإجرائها في وقتها المحدد ، وهذا ما حصل فعلاً عندما تم تأجيل موعـد الإنتخابات لأعضـاء الإتحاد الكروي عن موعدها المحدد منتصف هذا الشهر الى التاسع عشر من شهر آذار القادم بحجة عدم ورود جواب الإتحاد الدولي ( الفيفا ) عن اللوائح المقدمة من قبلهم منذ أكثر من أربعـة أشهر حسب زعمهم والإستفسـار عن بعض القضايا العالقـة .
ما يستغرب من بيان الإتحاد أن الإنتخابات تم تأجيلها بقرار من أعضاء الإتحاد أنفسهم من دون الرجوع للهيئـة العامة (المرجع والمقرر الشرعي) لجميع القرارات الخاصة بالإنتخابات ، وهذا ما يضع أمامهم ألف علامة إستفهام لا نجد لها جواباً غير تمسكهم بمناصبهم وعدم تركهم لكراسي السلطة وإن كان ذلك على حسـاب ( قتل ) الكرة العراقيـة .
كما جاء في البيان عـدة مغالطات وأكاذيب مكشوفـة تنم عن مدى تخبط القرارات التي يستبد بها أعضـاء هذا الإتحاد .
فهل يصدق أحداً إن الإتحاد الدولي يتأخر في الرد عن كتاب رسمي لأحد الإتحادات المنطوية تحت عباءتـه كل هذه الفترة ، أم يختص هذا بالإتحاد العراقي حصراً ؟
ولماذا لم يتم الإستفســار عن التساؤلات التي جاءت في البيان قبل هذا الوقت أو مع نفس الكتاب المرسل للفيفا من قبلهم حتى يود أعضـاء إتحادنـا معرفـة ذلك الآن ؟
وما ( زاد الطين بلـة ) أن أحدهم قالها وبالفم المليـان أن الموعـد الجديد ليس نهائياً إذا ما ورد جواب الإتحاد الدولي عـن هذه الإستفسارات ، وهذا إشعار آخر على إستمرار التأجيل حتى وإن بلغنـا الموعـد الجديد .
كل هذه الدلائل تعطينـا وبما لايقبل الشك أن أعضـاء الإتحاد الحالي عازمون على الإستمرار بالسلطـة مهما كلفهم ذلك من تضحيات لا يكون فيها خاسراً غير الكرة العراقيـة .
لذلك فعلى جميع المسؤولين المعنيين بهذا الملف أن يوقفوا هذه اللعبـة المكشوفـة ويفضحونها بكل قوة وأن لا تنطوي عليهم كما في كل مرة ، فدهاء الرئيس قد لا يضاهيه دهـاء ، وما يقوم بـه مع أعضائـه ليس إلا نزفاً للوقت الذي نحن بأمس الحاجة له .
فالجميع يطالب بالتغيير ولا نعلم الى متى يبقى هذا الصمت الرهيب .

1 Comment