
النجف الاشرف-محمد الشريفي-صحيفة الرياضة العراقية
في مباراة لم يوفق حكم المباراة الدولي هيثم محمد علي وطاقمه المساعد في إدارتها تعادل فريقا النجف والجوية من دون أهداف في وقت كان الجمهور الرياضي كله ينتظر أن يجود لاعبو الفريقين بكل ما في جعبتهم من امكانيات وجلهم من النجوم الكبار على مستوى الدوري لكن مستوى المباراة بالمجمل لم يرتق لطموحات الجمهور الرياضي وإذا كان هناك مستوى حقيقي للمباراة فهو الربع ساعة الأولى من الشوط الأول وبعضا
من دقائق الشوط الثاني التي هيمن فيها النجف على مجريات اللقاء بيد ان لاعبيه أصروا على اكرام القوة الجوية بنقطة بدت لمن تابع مجريات اللقاء بعيدة المنال عن لاعبي وليد ضهد !
أحداث الشوط الأول
ما أن أعلنت صفارة الدولي هيثم محمد علي انطلاق المباراة حتى بدا النجفيون عازمون على تسجيل هدف السبق الذي يضمن لهم راحة البال فكانت الدقيقة الخامسة من هذا الشوط جرس الإنذار الأول للجوين من ان النجف يريد الحسم مبكرا حين حصل النجف على ضربة حرة مباشرة لعبت بالمباشر اتجاه مرمى صكر عجيل لكن الكرة اصطدمت بالجدار ووصلت لحسين كريم الذي لم يتوانا في تسديدها بكل ما اوتي من قوة لكن عجيل تصدى لهذه الكرة بكل براعة قبل أن تعود الى فارس حسون المتواجد قرب القائم الأيمن من المرمى الجوي فلعب الكرة برأسه نحو المرمى لكن كرته ذهبت دون خطورة في وقت كان يفترض فيه بفارس حسون أن يلعب الكرة الى سهل نعيم المتواجد داخل الست ياردات والخالي من الرقابة تماما لتضيع أول فرصة سانحة للتسجيل على النجف وبعد هذه المحاولة بست دقائق أي في الدقيقة الحادية عشرة أرسل فارس حسون كرة رائعة لحسين كريم الذي سدد الكرة برأسه في المكان الصعب للحارس أسفل القائم الأيمن لكن عجيل أنقذ الكرة بأعجوبة حارما النجف مرة أخرى من التسجيل في مرماه لتبدأ بعد ذلك المباراة تأخذ جانب من الهدوء من كلا الفريقين بعد أن عمد كلا المدربين الى محاولة السيطرة على منطقة العمليات التي كانا يراهنان عليها.
جاسم غلام يعتدي على حسين كريم
في الدقيقة الثامنة عشر من المباراة حدثت حالة بمنتهى الغرابة حين أقدم الدولي السابق جاسم غلام على تصرف غير مسؤول حين قام بالإعتداء على مهاجم النجف حسين كريم حين وضع يده على فك حسين كريم وقام بدفعه بطريقة متهورة علما انه لم يكن هناك اشتراك بالكرة ولم يكن هناك ما يستدعي مثل هذا التصرف المتهور والأشد غرابة ان الحكم لم يكن يدري بما يحصل قبل أن ينبهه الحكم المساعد للحالة لكنه لم يحرك ساكنا ولم يتخذ بحق جاسم غلام أي تصرف مما أعطى إنطباعا مبدئيا لمن تابع المباراة ان حجم المباراة وأسم الفريقين يفوقان مستوى الحكم هيثم محمد علي .
النصف الثاني من الشوط الأول
الدقيقة الثامنة والعشرين احمد أياد لاعب الجوية المتحرك يرسل كرة قوية لكنها تذهب خارج مرمى قائد سدير الذي بقي مرتاحا خلال هذه الدقائق في حين توقفت قلوب مشجعي النجف عند الدقيقة الرابعة والثلاثين بعد أن أرسل حمادي أحمد كرة رأسية قوية نحو مرمى قائد سدير الذي لم يحسن مسك الكرة خصوصا بعد مزاحمة امجد راضي له الذي أعاد الكرة اتجاه المرمى لكن صفارة الحكم أحبطت المحاولة ليعود الجوية مرة أخرى بتسديدة مثنى خالد لكن الكرة تذهب الى الخارج لتمر الدقائق المتبقية رتيبة من كلا الطرفين اللذان تأثرا كثيرا بحساسية المباراة بشكل جعل الخشية حاضرة لدى كليهما مما أفقد اللاعبين ميزة استعراض مهاراتهم قبل أن يرتكب قائد سدير خطئا كاد يكلف فريقه الكثير الكثير حين رمى الكرة التي بحوزته على الأرض ثم عاد ليرفعها مرة اخرى بيديه ليشير الحكم المساعد الى الحكم عن وجود ضربة حرة غير مباشرة لم يستثمرها الجويين بشكل مثالي لينتهي هذا الشوط بالتعادل صفر لصفر .
الشوط الثاني
احداث هذا الشوط شهدت تقلبات كثيرة في المباراة فالمبادرة الأولى كانت جوية حين سدد هيثم كاظم ضربة حرة مباشرة أبعدها قائد سدير بقبضتيه قبل أن يصفر الحكم عن وجود ضربة حرة للنجف في الدقيقة العاشرة والتي شهدت احتجاجات كبيرة من لاعبي الجوية وخصوصا جاسم غلام الذي كان متشنجا جدا في هذه المباراة وكثير الإعتراض لكن الحكم بدا وكأنه في واد آخر أعود لأقول ان لاعبي الجوية رفضوا الرجوع للمسافة القانونية للجدار وبدلا من انذارهم انذر الحكم جاسب سلطان كابتن فريق النجف لانه كان يطلب منه ارجاع اللاعبين للمسافة القانونية عموما نفذت الضربة الحرة لكن تحرك اللاعب حيدر حسين بعيدا عن الجدار جعل الحكم يعيد لعب الضربة الحرة مع أشهار البطاقة الصفراء للاعب الجوية حيدر حسين ثم نُفذت الضربة الحرة لتصل الكرة لحسين كريم الذي سجل هدف النجف الأول لكن قرار الحكم المساعد كان وجود حالة تسلل فأُلغي الهدف ولتتواصل المباراة في حين شن الجويون هجمة مرتدة في الدقيقة الخامسة عشرة أعاق خلالها أياد سدير مهاجم الجوية ليشهر حكم المباراة البطاقة الصفراء بوجهه ويمنح القوة الجوية ضربة حرة ينفذها محمد عبد الزهرة بشكل جميل ومثالي لتجد تعامل اجمل واكثر مثالية من قائد سدير الذي يبعدها الى ضربة ركنية في حين شهدت الدقيقة الثامنة عشرة من الشوط الثاني مطالبة لاعبي النجف بإحتساب ضربة جزاء على أساس ان الكرة مست يد مدافع الجوية لكن الحكم لم يستمع لإعتراضات لاعبي النجف لكنه شهر البطاقة الصفراء بوجه جاسم غلام قبل أن يعود ويشهر البطاقة الصفراء بوجه مخلد علي …..الدقائق السادسة والسابعة والتاسعة والعشرون من هذا الشوط ثشعهد ضياع ثلاث أهداف محققة على النجف عن طريق أياد سدير وسهل نعيم ومصطفى ناظم على التوالي لتشهد الدقائق التالية اندفاع كبير للاعبي النجف وارتباك كبير في صفوف الجويين منح على أثره الفرصة لوصول كرة مقشرة الى قدم حسين كريم المتواجد داخل الست ياردات والخالي من الرقابة لكنه بدلا من ان يسدد صوب الشباك سدد بجسم مدافع الجوية ليضيع هدف لا يمكن أن يضيع للنجف وفي الدقيقة الثالثة والثلاثين مثنى خالد يسدد صوب المرمى النجفي لكن الى الخارج ومع وصول أحداث الشوط الثاني الى دقيقته السابعة والثلاثين أياد سدير يتصرف بشكل سلبي مع حكم المباراة الذي احتسب ضده ضربة حرة لكن اعتراض أياد على الحكم جعله يشهر البطاقة الصفراء الثانية بوجه سدير ومن ثم الاحمر ليطرد من المباراة ويضع فريقه في موقف حرج في وقت كان النجف قريبا من التسجيل وفي الدقيقة الأخيرة كاد حمادي احمد أن يحسم الأمور للجوية لكن جاسب سلطان أبعد الكرة ولم تسفر الدقائق الأربع المضافة كوقت بدل ضائع عن شيء ليكسب القوة الجوية نقطة ثمينة من النجف في مباراة كان النجف الأجدر بحصد نقاطها الثلاث .
بعد المباراة
بعد نهاية المباراة قام بعض المحسوبين على جمهور النجف بالهتاف ضد مدرب الفريق عبد الغني شهد مطالبين اياه بالإستقالة وقام بعضهم برمي القناني الفارغة والطابوق على المدرب وعلى طاقم التحكيم في مشهد ما كنا نتمناه في ملاعبنا والأخطر من ذلك هو نزول عدد من هؤلاء الى أرض الملعب والهتاف ضد مدرب النجف وكاد ان يحصل ما لا يحمد عقباه غير ان تدخل رجال الحماية بشكل مثالي والتصرف الحكيم لمساعد المدرب حيدر نجم الذي أبعد عبد الغني شهد عن مواجهة الجمهور وكذلك التصرف الحكيم للمساعدين علي هاشم ومدرب الحراس حامد كاظم وأعضاء الهيئة الإدارية لنادي النجف وفي المقدمة منهم رئيس النادي كل ذلك حال دون حدوث شيء أكبر من الذي حصل والسؤال الملح هو لماذا يجب على المدرب أن يتحمل وحده تعبات اخطاء اللاعبين تارة وسوء الحظ تارة اخرى والى متى يبقى الجمهور العراقي يهتف للمدرب عند الفوز ويهاجمه عند الخسارة ومتى تضطلع روابط المشجعين بدورها وتقوم بالقاء محاضرات تثقيفية على الجمهور كلها أسئلة نتمنى ان نجد من يجيبنا عليها.
هاشم خميس وجاسم غلام سعداء بالنتيجة
بعد نهاية المباراة عبر مدرب حراس مرمى القوة الجوية هاشم خميس عن رضاه عن النتيجة التي آلت اليها المباراة قائلا رغم اننا كنا نتمنى ان نحقق القوز في المباراة وبالفعل فقد لاحت لنا أكثر من فرصة سانحة للتسجيل لكن لم يوفق لاعبونا في استغلالها وعلى العموم اجد ان التعادل امام النجف وفي ملعب النجف نتيجة جيدة في حين قال جاسم غلام ان فريقه ادى ما عليه وان اللاعبين ظهروا بمستوى جيد وأضاف فريق النجف فريق كبير بكادره التدريبي المتميز وبلاعبيه وجمهوره وبالتالي فان التعادل امامه في ملعبه نتيجة جيدة لنا على الرغم من ان طموحنا كان يتعدى نقطة التعادل .

1 Comment