
متابعة- مخلص عباس-صحيفة الرياضة العراقية
دخل الاجتماع السنوي للهيئة العامة للاتحاد العراقي المركزي للرماية الاولمبية الذي عقد قبل أيام في مسبح مجمع ملعب الشعب موسوعة (غينس) للأرقام القياسية من حيث مدة الاجتماع الذي طال من الساعة الحادية عشر صباحا حتى الساعة الحادية عشر ليلا وسط موجة من الفوضى والفلتان التي لا تنبئ مطلقا عن مساعي حثيثة لتطور اللعبة إن كان (((بعض))) قادة الهرم هم ” أساس كل خطيئة”.
تداعيات الفلتان
منذ وقت ليس بالقصير والمشاكل تعصف بالاتحاد العراقي المركزي للرماية ,حتى وان كانت غير معلنة إلا أن الجميع كان يعرف ماذا كان يدور خلف الكواليس , خلافات إدارية وابعد ما تكون على الخلافات المالية ,لم يختلفوا على مال بل اختلفوا على طريقة أدارة الاتحاد ليس إلا,فان طرفي النزاع هما رئيس الاتحاد عبد الجبار عزيز وموالاته ,ونائب الرئيس زاهد نوري ومن يقف معه معارضا لعمل الاتحاد “الاقصائي”كما يؤكد في كل مرة ,إلا أن الطرفان وللتاريخ ومن خلال مرافقتي لهم طيلة عامين فهم قمة في النزاهة والمثابرة إلا أن ثمة أخطاء إدارية ونفاق لا يرحم قطع حبل المودة فيما بينهما ,حتى وصلت بعض المخالفات الإدارية إلى هيئة النزاهة,وانتعش في هذه الخلافات النفاق والإقصاء إلى ابعد مما يتصور البعض,هذه المشاكل وصل فيها أهل الاتحاد إلى قناعة تامة بان من الضروري تجديد الثقة بجميع أعضاء الاتحاد في الاجتماع السنوي للهيئة العامة للاتحاد الذي عقد قبل أيام في مسبح مجمع ملعب الشعب , اجتماع لم تحسن الهيئة الإدارية قيادته,أو حتى مسك زمام مفصل واحد من مفاصلة الثلاثة المتمثلة بالتقريرين المالي والإداري ومنهاج العام الجديد 2011 .
ضيوف الاولمبية والاتحاد في خلاف حاد
ولا حتى الضيوف لقادمون من اللجنة الاولمبية الوطنية الدكتور عادل فاضل الأمين العام والسيد سمير لموسوي الأمين المالي والسيد إياد نجف عضو المكتب التنفيذي لم يستطيعوا هم أيضا من السيطرة على الاجتماع لان الخلل لم يكن بالهيئة العامة بل في قمة هرم الاتحاد ,خلافات تمحورت حول عدد الهيئة العامة , وتوصيفها ,وفي جدوى طرح الثقة من عدمه,وصل الأمر إلى أن يدب الخلاف بين الضيوف والاتحاد حول اعتماد الهيئة العامة لعامي 2009 و2010 ومن منهما لها الحق بطرح الثقة بأعضاء الاتحاد .
قانونية الاولمبية …والقرار .. وبيان البيانات للاتحاد
الدائرة القانونية في الاولمبية أصدرت قرارا في وقت سابق قضت به بان تكون الهيئة العامة لعام 2009 هي من لها الحق بطرح الثقة ,ولهذا القرار مبرراته القانونية التي يرى فيها قانونيو الاولمبية بان طلب طرح الثقة قدم في بداية النصف الأخير من العام الماضي أي قبل اكتمال الاتحاد لكافة منهاجه السنوي وبذلك تكون هيئة عام 2009 هي القانونية لأنها صادقت على التقريرين الإداري والمالي وان هيئة عام 2010 غير قانونية لان تاريخ طلب طرح الثقة من قبل الهيئة العامة جاء قبل أن تنتهي هذه الهيئة من موسمها الرياضي المقرر.
الأمر الذي دعا رئيس الاتحاد عبد الجبار عزيز إشهار ورقة كان قد طبعها مسبقا قال عنها أنها بيان الاتحاد حول تدخلات الاولمبية في أمور الاتحاد!!! فذهبت بهذا الإشهار الذي كان في غير محله كل كلماته المنمقة في بداية الجلسة عن دور الاولمبية والظل الوارف للاولمبية على الاتحاد أدراج الرياح وارتدى عباءة العصيان والتمرد الذي أسس أنفاسه (الباقي دوما وأبدا) الاتحاد العراقي المركزي لكرة القدم ,الأمر الذي اغضب الضيوف فخرج السيد سمير الموسوي الأمين المالي للجنة الاولمبية وتبعه الدكتور عادل فاضل الأمين العام للجنة الاولمبية محتجين على لغة التهديد والبيانات التي أبداها رئيس الاتحاد ,وكأنه ربما توهم بأنه لازال يعيش زمن (((الانقلابات)))و(((القادسية)))و(((بيان البيانات))),وكانت ثرثرت أعضاء الاتحاد أعلى حتى من صوت الهيئة العامة التي وصل خلافهم في تمام الساعة الثالثة ظهرا إلى تمثيل الهيئة العامة التي أقصيت عدد من الأندية لأسباب انتخابية بحتة وقف نائب الرئيس وعضو المكتب التنفيذي زاهد نوري مدافعا على تثبيتها سواء كانت معه أو مع غيره كان لديه المهم والاهم أن لا تظلم عدد من الأندية تحت وطأة ونزوات ورغبات أعضاء الاتحاد بشقيهم المعارض والموالي.
تعليق الاجتماع لساعتين ..ومن ثم العودة
على اثر بيان رئيس الاتحاد خرج من الاجتماع السيد سمير الموسوي غاضبا وعلق الاجتماع لساعتين اجتمع خلالهما الضيوف مع أعضاء الاتحاد في غرفة مغلقة توصلوا بعد مداولات مكثفة إلى نتيجة هامة جدا اكتسبت رضا الجميع مفادها إدخال الهيئتين في موضوع طرح الثقة ,إلا أن الأمر والمهازل لم تنتهي عند هذا الحد, فقد عاد الجميع إلى الاجتماع وأعضاء الهيئة العامة من أبناء المحافظات كان يحدوهم الأمل في إنهاء الاجتماع بأسرع وقت كي يتسنى لهم العودة إلى ديارهم ومحافظاتهم مجددا قبل أن يجن ليل بغداد البهيم ,وأخيرا صوت بعض أعضاء الهيئة العامة على التقريرين الإداري والمالي وسط مناقشات حامية الوطيس بين المهمشون في الهيئة العامة من عطايا الاتحاد وأعضاء الاتحاد أنفسهم .
مظالم لا حدود لها
نقاشات المهمشون من الكفاءات في الهيئة العامة مع اعضاء الاتحاد كشفت للجميع ولنا نحن في الصحافة والإعلام على اقل تقدير على مدى المظالم التي تتعرض لها الكفاءات في الهيئة العامة للرماية ,وقضايا السفر والدورات الخارجية التي أعلنت صراحة في الاجتماع أنها كانت لأسماء محددة في الاتحاد وان سطوة الأندية التي ينتمي لها بعض أعضاء الاتحاد هي من لها كل الامتيازات وما عداهم فهم إن لم يكونوا مهمشون فأنهم مقصيون – بفعل فاعل- لأسباب جلها كانت واضحة المعالم وهي هيمنة المركز – أي بغداد – على المحافظات التي – مع الأسف – لازالت النظرة قاصرة لها لدى عقول الرجعيين في بغداد ….
خطابات… وفوضى لا حدود لها قادها الرئيس ومن معه
غادر السيد سمير الموسوي من الاجتماع وقاد الاجتماع الأمين العام للجنة الاولمبية والمشاور القانوني للاولمبية المحامي نعيم البدري ,وطرح الأمين العام قضية التصويت على طرح الثقة من عدمه ,فصوتت الهيئة العامة بالأغلبية الكبيرة على طرح الثقة , فاعترض وبطريقة غريبة رئيس الاتحاد وأمين السر ونائبته على إجراء طرح الثقة بعدما كانوا يرددون طيلة فترة الاجتماع أنهم مع الهيئة العامة ومع قراراتها !!!وخطبوا أكثر من مرة خطبة عصماء لاستجداء عطف الهيئة العامة!!!,فطرح الأمين العام على الهيئة العامة التصويت على تأجيل أو أقامت طرح الثقة,وبطريقة فوضوية أثارها رئيس الاتحاد وموالوه معترضين بحجة أن الوقت داهمهم وهم متعبون جدا !!! متناسين إن الهيئة العامة أتت من مشارق الوطن ومغاربه وجلست بكل حرص حتى أخر لحظة من الاجتماع,ومن دون احترام لإرادة الهيئة العامة قرر ((الأربعة ))وهم – الرئيس وموالوه – الخروج من القاعة تاركين الأمين العام وحده وسط مطالبات وأصوات تعلوا من الهيئة العامة بضرورة إجراء طرح الثقة ,فتركوا القاعة الرئيس ومن معه ,حتى حينما خرجوا فأنهم بقوا في بارك المسبح حتى تأكدوا من انفضاض الاجتماع – فأي تأخير ووقت يتحدثون عنه !!!,وبقيت في القاعة الهيئة العامة التي طالبت الأمين العام والمشاور القانوني إجراء طرح الثقة,ومن ثم تم احتساب عدد من تبقى من الهيئة العامة فكان العدد (37) عضوا من أصل (66) عضوا , إلا أن الأمر انتهى بان يخرج الجميع وهم يحيطون بالأمين العام ومشاوره القانوني مطالبيه بموقف إزاء التصرف الغير مسؤول لرئيس الاتحاد ومن معه لعدم احترامهم الهيئة لعامة وقراراتها ولعدم احترامهم رئيس الجلسة ومشاوره القانوني وتركهم إياه بالقاعة ومغادرتها.
اجتماع لم ينتهي بعد
يعتبر عدد كبير من الهيئة العامة ان الاجتماع لم ينتهي بعد ولازال قائما وهم مدعون في كل لحظة للاجتماع ووضع حد لهذه المهازل , فاجتماعهم هذا كان في غاية الفلتان وقمة في الفوضى ,ظلمت فيه الهيئة العامة اشد ظلم ,وبات على الجميع الوقوف مع مطالب الهيئة العامة بتغيير من لا يحترمون إرادة من منحهم الثقة وطوع كرسي المسؤولية كي يتلذذوا بمغانم الجاه والقيادة .اتحاد لابد أن تقف عنده اللجنة الاولمبية كثيرة لمعاقبة من يعتقد ان الرياضة العراقية هي ملك نزواته ومزاجياته ,اتحاد لم يطور اللعبة أبدا ,فكيف يطورها ولاعبيه في البطولات يتم شرائهم على طريقة بياعي الخرفان – كل رأس ب25 ألف- من الكليات والجامعات !!! المهم يتم سد فراغ فيهم في موضوع الهيئة لعامة لغايات انتخابية مستقبلا .

1 Comment