
هشام السلمان-صحيفة الرياضة العراقية
ربما سيركب شباب الكرة العراقية موجة الثورة التي اجتاحت الخارطة السياسية في تونس ومصر والتي نتج عنها اختفاء معمري الكراسي الحكومية ليتنفس الشعب هناك الصعداء بعد ان ازاح عن صدره كابوس السيطرة المقيتة طوال كل السنوات الماضية , وما يحدث في السياسة ليس ببعيد ولا صعب التطبيق في الرياضة وخاصة كرة القدم التي
بدأت وكأنها تحتضر تحت وطأة نظام اتحاد كرة القدم الذي امضى دورتين انتخابيتن واحدة بالاقتراع والاخرى بالتاجيل ناسفا بذلك كل الاعراف الديمقراطية ومباديء الشفافية التي تلوثت بالغموض الذي وصل حد التعتيم وعدم القدرة على فك الشفرة الاتحادية في التعرف على يوم محدد بصدق للانتخابات التي يتطلع اليها شعب كرة القدم في العراق بعد ان اصبحت هذه الانتخابات اشهر واهم من انتخابات مجلس النواب نفسه
لعلي هنا اشير الى نقطة مهمة ان الشعب الكروي العراقي لايمكن الوقوف مكتوف الايدي ازاء مهزلة التاجيل المتعمد للانتخابات وان الجمعية العمومية اذا لم تكن قادرة على التغيير وانقاذ الكرة العراقية من شبح الضياع وسط مشاركات فاشلة على مدار السنة فان الشباب في الاندية العراقية من مدربين حرموا من الوصول الى مرحلة تدريب المنتخبات العراقية واداريين همشوا ولم يستعان بهم في سفرات المنتخب وحتى لاعبين ممن لم يحصلوا على فرصهم الحقيقية في تمثيل البلد في المشاركات الخارجية والبطولات الدولية قادورن على ان يتظاهروا لاجل التغيير ويتجمعوا في ميدان التحرير في ملعب الشعب الدولي مرددين شعارات ( الشعب يريد اصلاح الكرة العراقية ) التي باتت تأن من مشاركات سلبية غير مدروسة وتفتقد لابسط مقومات التخطيط والدراسة
لابد للاندية ان تنتفض على ممثليها في الجمعية العمومية للاتحاد والاستفسار منهم عن سبب التلون والظهور بوجهين احدهم يريد الانتخابات في العاصمة بغداد والاخر يريد في اربيل وثالث ليس له رأي وبقى محايدا بين بغداد واربيل وظهر على هيئة ( اطرش بالزفة ) بينما الجمعية العمومية تريد من هو يعرف كل شيء وباستطاعته ان يكسب القضايا التي تخدم الناس عندما يكون على حق ويدافع عن العراق عندما يجد من يريد الاضرار بسمعته الكروية غير هذه المواصفات فانه من الحرام ان نطلق على من يجلس في الجمعية العمومية على انه منها وفي الواقع ان الاقدار جاءت بالبعض منهم ليتسلموا مناصب ويمثلوا الادارات وهم في حقيقتهم التي لاتحتاج الى شيء سواء استقالتهم وتكوين جمعية عمومية جديدة تضع المصلحة العامة على رأسها لتخدم من خلالها كرة العراق وهذا ليس بمطلب صعب المنال الستم معي ؟

1 Comment