
العيداني مصطفى -صحيفة الرياضة العراقية
على حد علمي أن المثل الشعبي يقول ((عرب وين ..طنبوره وين))والشرح الذي سمعناه من آبائنا لهذا المثل هو أن شخصين كانوا يتحدثون بموضوع معين ويأتي شخص ثالث يتطرق إلى موضوع بعيد عن حوارهما فيقولون له باللهجة الشعبية الدارجة ((أحنة وين وأنت وين)) وربما الأمثال الشعبية هي كلها حكم ومواعظ نستنير بها بالرغم من البساطة التي يمتلكها قائل هذا المثل …
هذه المقدمة البسيطة تبين لنا بأن الشعب العراقي لازال يسير بخطى هذا المثل فبحديثي عن موضوع رياضي مع شخص معين يتدخل بيننا رجل ملتحي أخذت منه الدنيا ما أخذت ويبان على وجه تجاعيد التعب ويقول (عرب وين..طنبوره وين) أي انه لا يريد التدخل في المسائل الرياضية أو بالأحرى أن يتناسى أن العراق فيه رياضة فلو راجعت نفسك قليلاً وتتمعن بكلامه فتجد أن هذا الرجل يفكر بعيشته قبل أن يفكر بمن يركل كرة القدم وقبل أن يفكر متى يلعب المنتخب العراقي وقبل أن يفكر بالشأن الرياضي لكن الوسيلة الوحيدة التي تجعل هذا الشخص يحب الرياضة هي النتائج الايجابية التي تحققها فرقنا الرياضية ..
فدعونا ننسى كل ما فاتنا من نتائج مخيبة لأمالنا وفي رياضات كثيرة و عديدة ولو أردنا الوقوف على بعض السلبيات لحاسبنا المسؤول الرياضي ويرمي علينا باتهامات نحن في غنى عنها فالصحفي الذي ينتقد قضية معينة في الوقت الحالي يعاني كثيراً وهذه المسألة مر بها اغلب الزملاء الذين يريدون الانتفاض لرياضتنا ..
فعام 2011 نحن في مقتبله ولنجعل من المشاركة في الدورة العربية والمزمع أقامتها في عاصمة الرياضة العربية (الدوحة)هي باكورة عودة الأمل لهذا المواطن الذي ينتظر أي خبر مفرح يحمله سبتايتل الأخبار بحصول لاعبينا في منتخبات متنوعة أوسمة وبطولات وخصوصاً بعد ما شدد الكابتن رعد حمودي رئيس اللجنة الاولمبية لهجته على جميع الاتحادات التي ستشارك فرقها في الدورة العربية وستكون المحاسبة عسيرة على الذي يقصر فألاموال التي تصرف على هذه الوفود هي ليست للعبث لا بل لها تبعات كثيرة تعود على اللجنة الاولمبية وكيفية من يحاسبها ..
وبالرغم من بساطة ملاعبنا وافتقارها لأبسط المقومات لكن الكل يريد الانتصار وانتصار الرياضة هي مكملة لانتصارات الشعوب فضعوا في حساباتكم أن هناك شعب ينتظر منكم الأخبار السارة والمثلجة لصدوره وان يكون اسم العراق حقيقي لتلبية الطموحات لا المشاركة الاسمية فقط وهذا المبدأ الذي انغماره بات قريباً بعزيمة الأبطال الأوفياء …والله من وراء القصد

1 Comment